صحة وسلامة الإنسان تنبع من البيئة التى يعيش فيها هواء يستنشقه وغذاء وشراب يتناولهما وإن الظروف الحياتية للفرد تجعله يعتمد على الأسواق لشراء احتياجاته هو وأسرته من الأسواق ولضمان السلع سواء كان مصدرها حيوانيا أو نباتيا فيجب أن تكون تحت مراقبة صارمة لأن إنفاق واحد جنبه مصرى فى الرقابة الصحية سوف يترتب عليه توفير ألف جنيه تنفق على العلاج والمستشفيات.
فلذلك إن مراقبة محلات إعداد الوجبات الجاهزة مثل الفول، الطعمية، الحواوشي، السندويتشات، وغيرها من الأطعمة مثل المخبوزات والعصائر واللحوم، بالإضافة إلى محلات بيع الدواجن المذبوحة واللحوم الطازجة، يتطلب إنشاء نظام شامل لضمان الجودة وسلامة الأغذية، خصوصًا فى ظل النقص العددى فى الكوادر البشرية المتخصصة مثل الأطباء البيطريين، المهندسين الزراعيين، ومفتشى الصحة العامة، ولذلك يجب وضع إطار عام للرقابة الصحية بتحديد معايير النظافة والصحة: بتحديد معايير واضحة ومحددة لأماكن التحضير، والتخزين، والتسويق للأطعمة، بناءً على اللوائح المحلية والدولية مثل (نظام تحليل المخاطر ونقاط التحكم الحرجة) أو ISO 22000 نظام إدارة سلامة الغذاء والتأكد من أن المنتجات النهائية خالية من الملوثات مثل البكتيريا، الطفيليات، والفيروسات، وضمان معايير الجودة من حيث الطعم، الرائحة، والمظهر.
وتصنف الرقابة حسب النوع:
ا- محلات الفول، الطعمية، الحواوشي، السندويتشات:
يجب فحص المكونات بشكل دورى (مثل الحبوب، اللحم، الخضراوات) للتأكد من جودتها وصلاحيتها. ومراقبة طريقة التخزين (درجة حرارة التخزين للمواد الغذائية) وحفظ الأطعمة فى ظروف صحية. والتأكد من أن المطبخ يتم تنظيفه وتعقيمه بانتظام.
< محلات بيع الدواجن واللحوم:
يجب التأكد من حصول المنتجات على شهادات صحية ومتابعة عملية الذبح والتأكد من تطبيق معايير السلامة البيطرية. وفحص الثلاجات والتأكد من أن بيئة اللحوم والمنتجات تتناسب مع درجات الحرارة المطلوبة (التبريد أو التجميد).
< محلات العصائر والمخبوزات:
فحص المواد الخام مثل الفواكه، السكر، الدقيق، الخميرة ومتابعة عمليات التحضير والتجهيز والتأكد من خلو العصائر من الملوثات البيئية.
< محلات (فواكه اللحوم) الكرشة، الفشة والممبار والكوارع ولحمة الراس:
التأكد من أن هذه المنتجات تُحفظ فى درجات الحرارة الصحيحة ويتم طهيها بشكل سليم ومراقبة عملية التنظيف والتعقيم للأدوات والأماكن المخصصة لبيع وتداول لهذه المنتجات.
ويجب اتباع نظام مرور يومى على المحلات فى أوقات مختلفة لضمان التزامها بالمعايير الصحية وأخذ عينات عشوائية من المنتجات لتحليلها فى المختبرات لتحديد ما إذا كانت تحتوى على ملوثات وعمل سجلات موثقة لجميع عمليات التفتيش والتحليل، والتأكد من أنها تحتفظ بها المحلات للمراجعة المستقبلية.
مهمة الأطباء البيطريين هى التأكد من أن الدواجن واللحوم تأتى من مصادر موثوقة وخاضعة للتفتيش البيطرى، وبالنسبة للمهندسين الزراعيين مراقبة جودة المكونات النباتية المستخدمة (مثل الخضراوات، التوابل) من خلال تحليل التربة والرى والمواد الكيميائية، أما مفتشو الصحة العامة عمل برامج توعية صحية للمحلات حول نظافة اليدين، الملابس، وأدوات المطبخ. ويجب إجراء دورات تدريبية للعاملين فى هذه المحلات على التعامل مع الطعام بأمان، والتعرف على طرق الوقاية من الأمراض المنقولة عبر الطعام وتدريب الكوادر البشرية المتاحة على كيفية إجراء التفتيش بشكل فعال باستخدام معايير صحية.
إن النقص فى الكوادر البشرية يشكل تحديًا هاما وخطيرا فى منظومة صحة وسلامة الغذاء.
يجب أن يتوافر طبيب بيطرى واحد لكل 10 محلات بيع لحوم ودواجن (تحديد العدد بناءً على حجم المحلات وحجم الطلب فى المنطقة) ويمكن تعيين أطباء بيطريين لسعد العجز منهم فى الجهاز الإدارى بالدولة.
ثالثا: مفتشو الصحة العامة:
مفتش صحة عام واحد لكل 10-15 محلًا، يتوزع بين المحلات المتنوعة (مأكولات جاهزة، دواجن، لحوم، عصائر، إلخ) ويشمل عمل مفتش الصحة العامة فحص النظافة العامة، البيئات، والمعدات، وهنا أيضا فى هذه النقطة يجب تعيين عدد من المفتشين الصحيين لسد العجز الموجود الآن.
هذه الأعداد المذكورة ليست بها مبالغة لأن المادة الغذائية التى نحن بصدد الحديث عنها تتغير بين لحظة وأخرى.
عضو لجنة الزراعة بحزب الوفد
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض