رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

إسرائيل تدرس "انسحابا موضعيا" في غزة وسط ضغوط أمريكية

جرائم الاحتلال الإسرائيلي
جرائم الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة

 

​تواجه الحكومة الإسرائيلية تحديا سياسيا وأمنيا كبير وسط ضغوط دولية وأمريكية  تطالب بضرورة البدء في إنهاء العمليات العسكرية الكبيرة في قطاع غزة، وفي هذا السياق، كشفت تقارير أمنية وإعلامية عبرية عن نقاشات حساسة تجرى داخل الدوائر العسكرية والأمنية في تل أبيب لبحث خيار تنفيذ انسحاب من بعض مناطق قطاع غزة.

 يأتي الحراك حول الانسحاب مدفوعا بضغوط مكثفة تمارسها الإدارة الأمريكية و"مجلس السلام" الدولي لدفع خطط التهدئة قدماً، والانتقال إلى مرحلة الإدارة المدنية وترتيبات ما بعد القتال.

في المقابل، كشفت صحيفة يديعوت احرونوت الإسرائيلية أن هناك جدال واسع على المستويات السياسية والعسكرية في إسرائيل، وتحديداً دائرة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزارة الدفاع، حيث تتمسك بموقف متشدد ينص على رفض أي تراجع شامل أو انسحاب من الخطوط الحالية، معتبرة أن أي خطوة من هذا القبيل يجب ألا تحدث إلا بعد التخلي الكامل لحركة حماس عن السلاح  وتدمير بنيتها التحتية والأنفاق بشكل تام.

كشفت يديعوت احرونوت أن هناك فجوة واضحة بين المسودات التي تطرحها الأطراف الدولية، وبين التعهدات الحكومية السابقة التي قطعتها القيادة الإسرائيلية لجمهورها بعدم التخلي عن أي مواقع حيوية في قطاع غزة قبل تحقيق الحسم العسكري الكامل.

​أشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن  هذه النقاشات أثارت انتقادات حادة داخل الأوساط  اليمينية في الحكومة الإسرائيلية، حيث يرى معارضوه أنه يمثل تراجعاً عن أهداف الحرب المعلنة ويقوض إنجازات الجيش الإسرائيلي الميدانية.

ميدانيا ، ينعكس هذا الصراع السياسي في استمرار العمليات العسكرية والغارات اليومية للجيش الإسرائيلي في عدة محاور بقطاع غزة، تأكيداً على عدم التزام المؤسسة العسكرية بوقف العمليات طالما لم يتم التوصل إلى صيغة نهائية ومضمونة لتحقيق شروط نزع السلاح.

وخلاصة المشهد، فإن إسرائيل تجد نفسها محاصرة بين استحقاقات الحلفاء الدوليين والأمريكيين الساعين لفرض ترتيبات تسوية واستقرار تدريجي في القطاع، وبين الالتزامات السياسية الداخلية للحكومة التي تعهدت بعدم منح أي مكاسب ميدانية أو إقرار اى انسحاب مرحلي مجاني من وجهة نظرها، مما يجعل خيار "الانسحاب" ورقة مطروحة للنقاش ولكنها محفوفة بالعقبات السياسية والأمنية المعقدة.