خلاف بين فليك وديكو في برشلونة.. ألفاريز يشعل صراع «المهاجم الجديد»
كشفت تقارير صحفية إسبانية عن وجود اختلاف في وجهات النظر بين الألماني هانزي فليك، المدير الفني لبرشلونة، والمدير الرياضي ديكو، بشأن الخطة الهجومية للفريق خلال الموسم الجديد، وتحديدًا في حال فشل النادي الكتالوني في حسم صفقة الأرجنتيني جوليان ألفاريز، مهاجم أتلتيكو مدريد.
ويبحث برشلونة عن التعاقد مع رأس حربة جديد خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، في ظل رحيل البولندي روبرت ليفاندوفسكي، إلى جانب اقتراب فيران توريس من الانتقال إلى باريس سان جيرمان، وهو ما دفع الإدارة إلى دراسة خيارات عدة لتعويض هذا النقص في الخط الأمامي.
ويأتي ألفاريز على رأس قائمة أهداف برشلونة منذ يونيو الماضي، إذ يرى النادي الكتالوني أن المهاجم الأرجنتيني يمثل الخيار المثالي لتولي مركز رأس الحربة، إلا أن أتلتيكو مدريد لم يبدِ أي استعداد للتفاوض حول رحيله، ويتمسك بالحصول على قيمة الشرط الجزائي في عقده، والتي تقدر بنحو 500 مليون يورو.
فليك وديكو.. اتفاق في كل شيء باستثناء المهاجم
ووفقًا لما أوردته صحيفة «آس» الإسبانية، فإن فليك وديكو، اللذين يتفقان في معظم الملفات المتعلقة ببناء الفريق، يختلفان حاليًا حول الطريقة التي ينبغي أن يتعامل بها برشلونة مع مركز رأس الحربة في حال تعذر إتمام صفقة ألفاريز.
ويرى فليك أن الفريق يحتاج بشكل واضح إلى مهاجم من الطراز الرفيع، قادر على شغل مركز رأس الحربة التقليدي وتقديم الإضافة التهديفية التي يحتاج إليها برشلونة خلال الموسم الطويل.
ويؤمن المدرب الألماني بأهمية وجود مهاجم صريح داخل منطقة الجزاء، باعتباره عنصرًا أساسيًا في منظومة تسجيل الأهداف، ولا يرغب في الاعتماد بصورة كاملة على الحلول البديلة في حال عدم وصول ألفاريز.
في المقابل، يتبنى ديكو رؤية مختلفة، إذ لا يرى المدير الرياضي أن سوق الانتقالات الحالية تضم مهاجمًا بالمستوى المطلوب وبقيمة مالية مناسبة يمكن أن يمثل إضافة حقيقية للفريق.
ولهذا السبب، يميل ديكو إلى عدم الدخول في صفقة بديلة لمجرد التعاقد مع مهاجم جديد، ويفضل الاعتماد على التنوع الهجومي الموجود بالفعل داخل قائمة برشلونة.
ديكو يراهن على «المهاجم الوهمي»
ويستند ديكو في رؤيته إلى إمكانية توظيف عناصر برشلونة الهجومية بطريقة تمنح الفريق القدرة على تسجيل الأهداف دون الحاجة إلى مهاجم صريح بالمعنى التقليدي.
ويرى المدير الرياضي أن برشلونة يمتلك مجموعة من اللاعبين القادرين على صناعة الخطورة والتسجيل من مراكز مختلفة، خاصة مع إمكانية الاعتماد على نظام «المهاجم الوهمي».
واستشهد ديكو في أكثر من مناسبة بتجربة باريس سان جيرمان، الذي اعتمد على مجموعة من اللاعبين الهجوميين القادرين على التحرك وتبادل المراكز بدلًا من الاعتماد على رأس حربة تقليدي.
ومن وجهة نظر ديكو، فإن وجود أسماء مثل لامين يامال، ورافينها، وأنتوني جوردون، وداني أولمو، وكريم أديمي، وفيرمين لوبيز، إلى جانب الصفقة الجديدة بيسيو، يمنح برشلونة خيارات هجومية متنوعة وقادرة على تسجيل عدد كبير من الأهداف.
فليك لا يزال متمسكًا بالمهاجم الصريح
لكن هذه الرؤية لم تقنع فليك حتى الآن، إذ لا يزال المدرب الألماني يرى أن وجود مهاجم رقم 9 تقليدي يمثل حاجة أساسية للفريق، خاصة في ظل التغييرات التي طرأت على الخط الأمامي بعد رحيل ليفاندوفسكي واقتراب فيران توريس من الرحيل.
وظهرت ملامح موقف فليك خلال المباراة الودية أمام برمنجهام سيتي في إنجلترا، عندما اختار المهاجم المصري الشاب حمزة عبد الكريم للبدء أساسيًا، بينما كان أوسكار جيستاو أحد البدائل المتاحة له.
وتعكس هذه الخطوة أهمية وجود مهاجم صريح ضمن حسابات فليك، خصوصًا أن حمزة عبد الكريم يمثل أحد الخيارات التي يمكن للمدرب الألماني الاستعانة بها في مركز رأس الحربة إذا لم يتمكن برشلونة من التعاقد مع مهاجم جديد.
حمزة عبد الكريم أمام فرصة استثنائية
وفي ظل استمرار الخلاف بين فليك وديكو حول مستقبل مركز رأس الحربة، قد يجد حمزة عبد الكريم نفسه أمام فرصة مهمة للغاية داخل الفريق الأول.
ففي حال فشل برشلونة في حسم صفقة ألفاريز وعدم التعاقد مع مهاجم آخر، فإن موقف المهاجم المصري قد يتغير بصورة كبيرة، بعدما كان من المتوقع أن يواصل مسيرته مع برشلونة أتلتيك.
وتشير الرؤية المطروحة إلى أن حمزة قد لا يعود إلى المشاركة مع الفريق الرديف، بل يمكن أن يصبح جزءًا أساسيًا من حسابات فليك، باعتباره المهاجم رقم 9 الكلاسيكي الوحيد المتاح أمام المدرب الألماني ضمن قائمة الفريق.
وبذلك، لا يتعلق الصراع داخل برشلونة فقط باسم المهاجم الذي سيصل إلى النادي، وإنما يمتد إلى طريقة بناء المنظومة الهجومية بأكملها؛ فبينما يريد فليك رأس حربة قادرًا على التسجيل وقيادة الخط الأمامي، يرى ديكو أن الحل قد يكون موجودًا بالفعل داخل القائمة الحالية.
وبين تمسك برشلونة بجوليان ألفاريز، ورفض أتلتيكو مدريد فتح باب المفاوضات بعيدًا عن الشرط الجزائي، تبقى الساعات المقبلة حاسمة في تحديد هوية المهاجم الذي سيقود هجوم الفريق، وما إذا كان النادي سيستجيب لرؤية فليك بالتعاقد مع مهاجم جديد، أم سيمنح ديكو فرصة تطبيق فلسفة «المهاجم الوهمي»، وهو السيناريو الذي قد يفتح الباب أمام حمزة عبد الكريم للعب دور أكبر بكثير مع الفريق الأول.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض