رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

خيرًا فعل المجلس الأعلى للإعلام عندما قرر التصدى لظاهرة «بيع الهواء» فى القنوات الخاصة.. وهى ظاهرة أضرت بالمستوى المهنى للإعلام المصرى بعد دخول أشخاص غير مؤهلين علميًّا أو حتى موهوبين فى هذا المجال بأموالهم أو بأموال من يمول برامجهم لمصالح خاصة. 

وقرار المجلس بالتصدى لهذه الظاهرة والألاعيب القانونية التى يقوم بها أصحاب القنوات لبيع الهواء هو من اختصاصه الأصيل وفق نص المادة 63 من قانون تنظيم الصحافة والإعلام الفقرة الثانية والتى تنص على «ولا يجوز تأجير مساحات البث داخل الوسائل الإعلامية المرخص بها إلى الغير إلا بتصريح يصدر من المجلس الأعلى وبعد موافقة الجهات المعنية المختصة».

بجانب ما ورد فى اختصاصه الرابع وينص على «وضع القواعد والمعايير المهنية الضابطة للأداء الصحفى والإعلامى والإعلانى بالاشتراك مع النقابة المعنية».  والاختصاص السادس وينص على «وضع وتطبيق القواعد والضوابط التى تضمن حماية حقوق الجمهور، وضمان جودة الخدمات التى تقدم له».

ومن هنا من حق المجلس ان يراجع أى أسلوب لبيع الهواء ومنها عقود الشراكة الإعلامية التى ابتدعتها إحدى القنوات الأكثر شكوى منها مع مشتري الهواء وأشار إليها البيان الأخير للمجلس عندما تلقى شكوى ضدها .

 وكان المهندس خالد عبدالعزيز رئيس المجلس الاعلى للإعلام رد على «بوست» كتبته على «فيس بوك» على ظاهرة بيع الهواء بقوله «إن القنوات للأسف تبرم ما يسمى عقودًا للإنتاج المشترك وهو إجراء قانونى ولا تبرم عقودًا لبيع أوقات زمنية للظهور على الهواء». 

وأضاف: «هناك للأسف طرق مختلفة للتحايل على القانون، لكن هذا النوع من الإنتاج المشترك لا تمنعه اللوائح ونحاول باتباع طرق قانونية أن نمنع يوميًّا هذا التلاعب مثل إيقاف البرامج ومنع ظهور المخالفين».

وطلب منى عدم نشر الرد لكن طالما المجلس أعلن عن مراجعة هذه العقود فوجب ان أنشر ما دار بيننا من حوار حول هذه القضية التى كتبت عنها عدة مرات منذ سنوات طويلة وكان وقتها يستخدم مقدمو هذه البرامج الطعن فى نزاهة الإعلاميين والصحفيين المحترفين معًا.

وطلبت منه إخضاع عقود الإنتاج المشترك لرقابة المجلس وأن يكون هناك ضوابط يضعها المجلس منها أن يكون العقد بين شركتين أو جهتين متناظرتين وأن يكون مقدم المحتوى والمعد أعضاء فى إحدى النقابتين الإعلاميين والصحفيين وأن توقع الجهتان على الضوابط والأكواد الأخلاقية التى أقرها المجلس، خاصة أن المجلس هيئة ضابطة ومنظمة للإعلام فى الأصل وصلاحيتها في المجالين واسعة وفقًا للقانون ووفقًا للمواد التى ذكرتها ويمكن من خلال هيئة الاستثمار والسجل التجارى وضع القواعد. 

والشىء الذى لفت نظرى أن أغلب الشكاوى من قناتين، فقد حققتا رقمًا قياسيًّا فى عدد الشكاوى التى تلقاها المجلس وفرض عقوبات مالية عليهما ولكن الأموال سهلة الدفع، خصوصا أن من حق المجلس مراجعة مصادر تمويل هذه القنوات ومراجعة حصيلة الإعلانات التى تنشر لديهم عقود الرعاية والإعلان. 

أتمنى من المجلس أن يبادر بنشر تقرير شهرى حول عدد الشكاوى التى تلقاها والتصرف الذى تم فيها وينتهى بتقرير سنوي حتي يعلم الجمهور أن هناك من يحمى حقوقه فى إعلام نظيف وحر وجهة تدافع عنه.