15 مليون دولار.. مكافأة أمريكية ضخمة للحد من الأصول الرقمية لإيران
خصصت وزارة الخارجية الأمريكية مكافأة مالية تصل إلى 15 مليون دولار، عبر برنامج «مكافآت من أجل العدالة»، لمن يقدم معلومات تؤدي لتعطيل الشبكات والآليات المالية للحرس الثوري الإيراني وفروعه.
وذكرت الوزارة في بيان لها أن طهران تعمد إلى غسل مليارات الدولارات عبر قنوات غير مشروعة، تشمل منصات لتداول الأصول الرقمية.
وفرضت واشنطن عقوبات استهدفت ستة كيانات وشخصاً واحداً، بينها منصتان للعملات المشفرة، وذلك رداً على استهداف إيران لسفن تجارية في مضيق هرمز أخيرًا.
من جهته، اعتبر وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أن اعتماد طهران على الأصول المشفرة وشبكات الظل المصرفية يبرهن على فاعلية سياسة الضغط الاقتصادي، متعهداً بملاحقة أي شبكات مالية تدعم النظام الإيراني بصرف النظر عن العملة المستخدمة.
وفي سياق متصل، أكدت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤولين وخبراء، أن الضربات العسكرية الأمريكية ربما أبطأت مسار البرنامج النووي الإيراني لكنها لم توقفه، مشددة على أن خطر إنتاج طهران لقنبلة نووية لا يزال قائماً.
وتشير التقارير الفنية وتقديرات مفتشي الأمم المتحدة إلى أن الضربات لم تؤثر بشكل جوهري على البنية التحتية النووية؛ حيث ما زالت إيران تحتفظ بمخزون من اليورانيوم المخصب بالقرب من درجة التسليح، يكفي لتصنيع ما بين 9 إلى 10 قنابل نووية في فترة وجيزة.
وفي هذا السياق، أوضح المدير التنفيذي لجمعية الحد من الأسلحة، داريل كيمبال، أن «سياسة الضغط الأقصى والإجراءات العسكرية لم تتمكن ولن تتمكن من القضاء على القدرات النووية الإيرانية».
كما حذرت إيلي غرانمايه، الباحثة بالمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، من أنه في ظل غياب الرقابة الدولية، يمكن لطهران تسريع تخصيب مخزونها ليصل إلى المستوى التسليحي بسرعة.
من جانبه، أشار الباحث بمؤسسة «كارنيغي»، جيمس أكتون، إلى أن بقاء المعالم الرئيسية للبنية التحتية النووية الإيرانية يمنح طهران القدرة على إنتاج سلاح نووي في غضون أقل من عام، وربما في فترة زمنية أقصر بكثير ما لم تُفرض قيود صارمة عليها.
ومن جهة أخرى، أفادت تقارير إعلامية نقلاً عن مسئول أمريكي بتوقع التوصل «قريبًا» إلى اتفاق بين عُمان وإيران بشأن أزمة مضيق هرمز، تنتهي بموجبه إجراءات الحصار البحري الذي تفرضه واشنطن على الموانئ الإيرانية فور الإعلان عن استئناف حركة الشحن التجاري دون عوائق.
وتأتي هذه التصريحات ضمن سلسلة تأكيدات أمريكية متتالية حول اقتراب إبرام الاتفاق الثلاثي (الأمريكي - الإيراني - العُماني) لوقف إطلاق النار وإنهاء أزمة إغلاق المضيق. وفي هذا السياق، صرّح وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، بأن الإعلان عن الاتفاق متوقع «اليوم أو غدًا»، مشيراً إلى أنه ينص على هدنة تتراوح بين 30 و60 يومًا يتم خلالها إعادة فتح مضيق هرمز.
من جانبه، نقل موقع «أكسيوس» عن دبلوماسي مشارك في الوساطة أن النص النهائي للاتفاق ينتظر حاليًا موافقة مجلس الأمن القومي الإيراني لإقراره رسميًا.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض