مشروبات تضر الجسم في فصل الصيف.. احذري الإفراط فيها خلال الطقس الحار
تساعد المياه والمشروبات الطبيعية غير المحلاة على دعم الترطيب، قد يؤدي الإفراط في بعض المشروبات إلى زيادة الشعور بالعطش أو استهلاك كميات كبيرة من السكر والسعرات الحرارية، وهو ما يجعلها اختيارات غير مناسبة للاعتماد عليها طوال اليوم.
مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يزداد احتياج الجسم إلى السوائل للحفاظ على الترطيب وتعويض المياه التي يفقدها نتيجة التعرق، إلا أن اختيار المشروبات المناسبة لا يقل أهمية عن زيادة كمية السوائل المتناولة.
وتزداد شعبية المشروبات الباردة والغازية والعصائر المحلاة خلال الأجواء الحارة، باعتبارها تمنح إحساسًا سريعًا بالانتعاش، إلا أن بعض هذه الخيارات قد لا يكون الأفضل لصحة الجسم. لذلك من المهم التعرف على المشروبات التي يفضل الحد من تناولها خلال الصيف واستبدالها بخيارات أكثر فائدة.
المشروبات الغازية المحلاة
تأتي المشروبات الغازية في مقدمة المشروبات التي يفضل الحد منها خلال فصل الصيف، خاصة الأنواع التي تحتوي على كميات مرتفعة من السكر. وقد يلجأ البعض إلى تناولها بشكل متكرر خلال الأيام الحارة بسبب مذاقها البارد والمنعش، لكن الإفراط فيها قد يؤدي إلى زيادة استهلاك السكر والسعرات الحرارية.
كما أن الاعتماد عليها بدلًا من الماء لا يوفر للجسم الترطيب المتوازن الذي يحتاج إليه، لذلك يفضل أن يكون الماء هو المشروب الأساسي، مع تناول المشروبات الغازية على فترات متباعدة وبكميات محدودة.
مشروبات الطاقة
يلجأ بعض الأشخاص إلى مشروبات الطاقة للشعور بالنشاط والتغلب على الإرهاق خلال الصيف، لكنها ليست الخيار المثالي لتعويض السوائل التي يفقدها الجسم مع ارتفاع درجات الحرارة.
وتحتوي بعض مشروبات الطاقة على كميات مرتفعة من الكافيين والسكر والمنبهات، وقد يؤدي الإفراط في تناولها إلى آثار غير مرغوبة، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم حساسية تجاه الكافيين. كما أن تناولها بكثرة لا يعوض أهمية الماء، ولذلك لا ينبغي اعتبارها بديلًا عن مشروبات الترطيب الأساسية.
العصائر الصناعية
رغم أن العصائر تبدو خيارًا منعشًا في الطقس الحار، فإن العصائر المصنعة قد تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف، بالإضافة إلى مواد أخرى تختلف حسب نوع المنتج.
ومن الأفضل قراءة الملصق الغذائي واختيار المنتجات التي تحتوي على نسبة أقل من السكر المضاف، أو الاعتماد على الفاكهة الطازجة والعصائر المنزلية غير المحلاة. كما يظل تناول الفاكهة الكاملة أكثر فائدة من الاعتماد المستمر على العصائر، بسبب احتوائها على الألياف التي تقل عادةً عند تحويلها إلى عصير.
المشروبات المحلاة بالسكر
تشمل هذه الفئة بعض أنواع الشاي المثلج الجاهز، والقهوة الباردة التجارية، والمشروبات المنكهة التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر. وقد تبدو هذه المشروبات خفيفة ومنعشة، لكنها يمكن أن تضيف كميات ملحوظة من السكر إلى النظام الغذائي، خصوصًا عند تناول أكثر من كوب يوميًا.
ويفضل إعداد المشروبات الباردة في المنزل باستخدام الفواكه أو الأعشاب الطبيعية، مع تقليل السكر المضاف أو الاستغناء عنه قدر الإمكان.
الإفراط في القهوة والمشروبات الغنية بالكافيين
لا يعني ذلك ضرورة الامتناع عن القهوة أو الشاي في الصيف، لكن الإفراط في المشروبات الغنية بالكافيين ليس عادة مناسبة، خصوصًا إذا جاءت على حساب شرب الماء.
ويختلف تأثير الكافيين من شخص إلى آخر، لذلك من الأفضل الاعتدال في تناوله، مع الحرص على الحصول على السوائل من مصادر متنوعة، وفي مقدمتها الماء.
كما يفضل الانتباه إلى الإضافات الموجودة في بعض أنواع القهوة الباردة، إذ قد تحتوي على كميات كبيرة من السكر والكريمة والصوصات المنكهة، ما يحول المشروب من خيار بسيط إلى مشروب مرتفع السعرات.
المشروبات الكحولية
تعد المشروبات الكحولية من الخيارات التي تستدعي الحذر بشكل خاص في الطقس الحار، إذ يمكن أن تؤثر في توازن السوائل في الجسم، كما قد تقلل من قدرة الشخص على الانتباه إلى علامات الجفاف.
ويزداد الأمر أهمية عند التعرض للحرارة أو ممارسة الأنشطة في الأماكن المفتوحة، لذلك لا ينبغي الاعتماد على هذه المشروبات للترطيب، ويظل الماء الخيار الأساسي لتعويض السوائل.
المشروبات شديدة التحلية
قد يفضل البعض تناول مشروبات مثل السحلب أو بعض أنواع المشروبات بالحليب أو الشوكولاتة الباردة خلال الصيف، لكن المشكلة لا تكمن في المشروب نفسه بقدر ما ترتبط بكميات السكر والإضافات المستخدمة في تحضيره.
فإضافة كميات كبيرة من السكر أو الكريمة أو الصوصات قد ترفع السعرات الحرارية بصورة كبيرة، خاصة عند تناول هذه المشروبات بشكل يومي. لذلك يمكن إعداد نسخ منزلية أخف باستخدام كميات محدودة من السكر ومكونات بسيطة.
المشروبات المثلجة ليست دائمًا الخيار الأفضل
قد يعتقد البعض أن أي مشروب يقدم مع كمية كبيرة من الثلج يعد مناسبًا للطقس الحار، لكن درجة برودة المشروب لا تحدد قيمته الغذائية. فالمشروب الغازي أو المحلى سيظل غنيًا بالسكر حتى إذا تم تقديمه شديد البرودة.
لذلك ينبغي التركيز على مكونات المشروب وقيمته الغذائية بدلًا من الاعتماد على الشعور بالانتعاش الذي يمنحه الثلج بشكل مؤقت.
كيف يمكن اختيار مشروبات أفضل في الصيف؟
ينصح بالاعتماد على الماء باعتباره الخيار الأساسي للترطيب، مع إمكانية إضافة شرائح الليمون أو الخيار أو أوراق النعناع لإضفاء نكهة طبيعية. ويمكن أيضًا تناول مشروبات الأعشاب غير المحلاة، أو العصائر المنزلية المخففة بالماء، مع الاعتدال في الكميات.
كما يمكن الحصول على جزء من احتياجات الجسم من السوائل من خلال الأطعمة الغنية بالماء، مثل البطيخ والخيار والبرتقال والفراولة، إلى جانب تناول الوجبات المتوازنة.
ومن المهم عدم انتظار الشعور بالعطش الشديد حتى يبدأ الشخص في شرب الماء، خاصة عند قضاء وقت طويل في الخارج أو ممارسة الرياضة. وفي حالات التعرق الشديد أو النشاط البدني المطول، قد تختلف احتياجات الجسم للسوائل والأملاح بحسب الظروف الصحية والبيئية.
ولا يعني الاستمتاع بالمشروبات الصيفية ضرورة الامتناع تمامًا عن كل الخيارات غير المثالية، وإنما تكمن الفكرة في الاعتدال واختيار المشروبات التي تدعم ترطيب الجسم بدلًا من الاعتماد على المشروبات الغنية بالسكر أو الكافيين أو المنبهات. ويظل الماء هو الخيار الأهم خلال الأيام الحارة، بينما يمكن تناول المشروبات الأخرى باعتدال وفقًا لاحتياجات الجسم ونمط الحياة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض


