صاروخ Falcon 9 التابع لـ SpaceX يصطدم بسطح القمر
في أبريل الماضي، كتب الفلكي المستقل بيل جراي على موقعه الإلكتروني أن صاروخ Falcon 9 التابع لشركة SpaceX يتجه للاصطدام بسطح القمر خلال الساعات الأولى من يوم 5 أغسطس.
والآن، يعتقد العلماء أن الصاروخ اصطدم بالفعل بسطح القمر، كما توقع جراي.
علماء يرصدون مؤشرات على وقوع الاصطدام
قال كارل شميدت، عالم الكواكب في مركز فيزياء الفضاء بجامعة بوسطن، لشبكة CBS News، إن التلسكوب الكبير جدًا في تشيلي رصد سحابة من غازي الصوديوم والليثيوم، ما يشير إلى أن الاصطدام قد وقع بالفعل.
كما قال، لموقع Inside Outer Space التابع لليونارد ديفيد، إن السحابة بلغ حجمها "عشرات الكيلومترات"، واستمرت ما بين خمس وعشر دقائق.
وأشار تقرير صحيفة The Guardian إلى أن الفلكيين المحترفين والهواة لم يتمكنوا من تأكيد الاصطدام مباشرة، لأنه وقع على الجانب المضيء من القمر، حيث جعلت شدة الإضاءة عملية الرصد صعبة.
كما أن الاصطدام لم يكن ضخمًا للغاية، رغم أن الصاروخ، الذي يبلغ وزنه أربعة أطنان، ارتطم بسطح القمر بسرعة بلغت 5400 ميل في الساعة.
ورغم أن اصطدام أجسام من صنع الإنسان بالقمر أقل شيوعًا بكثير، فإن سطح القمر يتعرض، بشكل منتظم، لاصطدامات نيازك بالقوة نفسها.
ومع ذلك، تعتقد ناسا أن اصطدام الصاروخ أدى إلى تكوين فوهة جديدة يبلغ عرضها نحو 60 قدمًا، وعمقها 12 قدمًا.
ناسا وكوريا الجنوبية تبحثان عن موقع الحفرة
سيحاول مسبار الاستطلاع القمري التابع لناسا Lunar Reconnaissance Orbiter، إلى جانب مسبار Korea Pathfinder Lunar Orbiter التابع لكوريا الجنوبية، التقاط صور لموقع الاصطدام.
لكن نجاح المهمة يعتمد على عدة عوامل، مثل ظروف الإضاءة وتوقيت مرور المسبارين فوق الموقع، وقد يستغرق الأمر عدة أيام لالتقاط الصور وإرسالها إلى الأرض.
لماذا انتهى مسار الصاروخ على سطح القمر؟
ينتمي الصاروخ، وتحديدًا مرحلته العليا، إلى مهمة Blue Ghost، التي أُطلقت في 15 يناير 2025، وحملت مركبتي هبوط قمريتين إلى المدار.
وقالت SpaceX في منشور على منصة إكس: "في معظم مهماتنا، نخطط لإخراج المرحلة الثانية من صاروخ Falcon من المدار بطريقة موجهة حتى تعود بأمان فوق المحيط، أما في المهمات ذات الطاقة العالية، مثل المهمات المتجهة إلى مدار الانتقال القمري، فإن معظم قدرات الصاروخ تُخصص لضمان وضع الحمولة في المدار المستهدف، ولا يكون تنفيذ مناورة التخلص الموجه ممكنًا دائمًا".
وبعبارة أخرى، استخدم الصاروخ معظم وقوده لإنجاز مهمته، ولم يعد قادرًا على العودة إلى الأرض.
وأضافت SpaceX أن النشاط الشمسي وقوة الجاذبية دفعا الصاروخ في النهاية نحو القمر.
ورغم أن الحادث أثار مخاوف بشأن الحطام الفضائي، قالت ناسا إن "التخلص من المراحل العليا للصواريخ على سطح القمر يُعد وسيلة مقبولة وآمنة من الناحية التقنية، وقد يكون في بعض الحالات الخيار العملي الوحيد للمهمات التي تعمل في المدار القمري المنخفض".
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
