بين السطور
منذ طفولتى وانا اعشق القراءة فى تاريخ وطنى الحبيب مصر بجميع مراحلة وحقبه ، وكذلك قصص الانبياء فالاثنين يشدانى شدا للقراءة ، وقبل ان أكتب كلماتى هذه قرأت عن الهكسوس القداما ولم اجد فرق بينهم وبين هكسوس العصر الان وهم من يطلق عليهم اللاجئين اللذين دخلوا البلاد اثناء الفوضى الخلاقة عام التى شهدتها البلاد فيما عام 20011 .حيث وصف المؤرخون عصرهم بأنه من أكثر المحن التاريخية التى مرت بها مصر القديمة، فقد قرأت عن مافعله الهكسوس وطرق تسللهم الى داخل البلاد ،وايضا طريقتهم فى السيطرة على مقاليد الحكم في القطر المصري وانهم من القوام العربية المستوطنة في بلاد الشام ،وقد وضحت خططهم فى التسلل الى مصر فكانت اول خطتهم الهكسوسية انهم لم يدخلوا مصر بالخيل والعربات منذ بداية أمرهم، وإنما وفدت بها جماعات قوية منهم أتت بعد تسرب أوائلهم إلى مصر بفترة غيرقصيرة. وهكذا يتجه ترجيح بعض المؤرخين إلى أن أهم عدد الحرب التي استخدمها هؤلاء الغزاة كانت تتمثل فى الدروع التي أكسبتهم مناعة وثقة، والأقواس المركبة الكبيرة المصنوعة من طبقات الخشب ومن القرون ومن أوتارشديدة . وكانت ترمي بشدة وإلى مدى أبعد من مرمى الأقواس المصرية القديمة،وتمكنوا من السيطرة مستغلين الظروف السياسية ،وانهم تشبهوا بالفراعنة المصريين الوطنيين في ألقابهم وملابسهم وهيئات تماثيلهم، وادعوا التقرب من الأرباب المصريين وسجلوا أسماءهم على معابدهم. ويمكن أن يفهم من ذلك كله أنهم مع استحواذهم على السلطة العليا حاولوا أن يتمصروا ويتخذوا مصر موطنًا ودار إقامة دائمة، ولم يعتبروها دولة تابعة،وخلعوا على أنفسهم ألقاب الفراعنة كاملة، وحاولوا أن يموهوا على أهلها ويوحوا إليهم بنسيان غرابة أصلهم وقسوة غزوهم لأرضهم. وقدعثر لبعض هؤلاء الملوك على آثار قليلة في جنوب فلسطين، وفي كرما في النوبة. ومع مرور الوقت، بدأ المصريون في مقاومة حكم الهكسوس لسقوط حكمهم ، وكان أبرز قادة المقاومة سقنن رع تاعا الثاني، ثم ابنه كامس، وأخيرًا أحمس الأول الذي نجح في طردهم تمامًا من مصر بعد معارك قوية، مما أدى إلى تأسيس الدولة الحديثة الأسرة 18. وعلى الرغم من ان حكم الهكسوس لمصر كان يملؤه الاضطراب لكنها أدت إلى يقظة المصريين وإطلاق واحدة من أعظم الفترات في تاريخهم، وهي عصر الإمبراطورية المصرية في الدولة الحديثة، حيث أصبحت مصر قوة عظمى في العالم القديم.وقد يسأل سأل لما ذا لا توجد صور واضحة أو كثيرة للهكسوس على جدران المعابد المصرية، لأن المصريين القدماء اعتبروا الهكسوس غزاة وأعداء، ولم يوثقوا وجودهم بشكل كبير في المعابد أو الآثار الرسمية. ومع ذلك هناك بعض المشاهد التي يعتقد أنها تمثل الهكسوس أو تأثيرهم الا نادرا .مثل معارك في مقبرة أحمس بن إبانا وهي من أهم المصادر التي تروي طرد الهكسوس، وتظهر السفن والمعارك التي خاضها المصريون ضدهم.وقد اتفقت اراء الباحثين والمؤرخين أن الهكسوس كانوا يستوطنون بلاد الشام خلال القرنين الثامن عشر و السابع عشر قبل الميلاد . فقد وفد الهكسوس من جنوب الشام الى مصر، لقربها من الطريق التجاري البري الذي يصل بين مصر وبين الشام. وحصن الهكسوس عاصمتهم الجديدة تحصينًا شديدًا، وزودوها بحامية كبيرة إتقاء ثورات المصريين ونحن نتمنى ترحيل اللاجئين حفاظا على الوطن وللحديث بقية .حفظ الله مصرنا الحبيبة من اعدائها بالداخل والخارج .
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض