رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

خطيب المسجد الحرام .. الأخوة في الدين وكيف تتماسك الأمة؟

بوابة الوفد الإلكترونية

تناولت خطبة الجمعة من المسجد الحرام اليوم الجمعة 7 أغسطس 2026، الموافق 24 صفر 1448هـ، أهمية الأخوة في الدين والتلاحم بين المسلمين، حيث أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور فيصل بن جميل غزاوي، المسلمين بتقوى الله واستشعار نعمة الأخوة في الدين، مؤكدًا أن التآخي والتكافل بين المسلمين من الفرائض الشرعية وأساس تماسك المجتمع وقوة الأمة.

خطبة الجمعة من المسجد الحرام.. الأخوة نعمة عظيمة

أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام المسلمين بتقوى الله، واستشعار أعظم النعم التي أنعم الله بها عليهم، وهي نعمة الأخوة في الدين، موضحًا أن هذه الأخوة ليست مجرد علاقة اجتماعية، وإنما رابطة إيمانية تجمع المسلمين وتدعوهم إلى التراحم والتعاون والتكافل.

وقال الشيخ الدكتور فيصل بن جميل غزاوي، في خطبته التي ألقاها اليوم بالمسجد الحرام، إن التآخي والتلاحم بين المسلمين فريضتان شرعيتان، مستشهدًا بما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في بيان قوة هذه الرابطة: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى».

التلاحم بين المسلمين ليس أمرًا كماليًا

وأوضح إمام وخطيب المسجد الحرام أن التلاحم بين المسلمين لا يعد أمرًا كماليًا يمكن الاستغناء عنه، وإنما هو أساس من أسس الحياة الإيمانية، مشيرًا إلى أن تماسك أفراد المجتمع المسلم يساهم في دوام النعم ودفع النقم.

وشدد على أهمية أن يتكافل أفراد الأمة فيما بينهم، وأن يتعاون بعضهم مع بعض، تطبيقًا لقول الله تعالى: «وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى».

وأكد أن التعاون بين المسلمين لا يقتصر على جانب واحد، بل يشمل مختلف مجالات الحياة، متى كان قائمًا على الخير والتقوى وتحقيق المصلحة المشروعة.

تعليم الخير والدعوة إلى الله من أفضل صور التعاون

وأشارت خطبة الجمعة من المسجد الحرام إلى أن من أفضل صور التعاون بين المسلمين، التعاون على تعليم الخير والدعوة إلى الله تعالى، من خلال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وأوضح الشيخ فيصل بن جميل غزاوي أن نشر الخير وتعليم الناس ما ينفعهم، والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، من صور التعاون التي تعود بالنفع على الفرد والمجتمع، وتساهم في تعزيز القيم الإيمانية والأخلاقية.

تفريج الكربات وقضاء حوائج المحتاجين

وبيّن إمام وخطيب المسجد الحرام أن التعاون المشروع في شؤون الدنيا له مجالات كثيرة، وأن حاجة الناس إلى التعاون فيما بينهم لا تنقطع.

وأوضح أن من أبرز صور هذا التعاون تفريج الكربات وقضاء حوائج المحتاجين، مؤكدًا أن مساعدة الإنسان لأخيه والوقوف إلى جانبه وقت الحاجة من الأعمال التي يحتاج إليها الناس بصورة مستمرة.

وتشمل صور التكافل مساعدة المحتاج، وإعانة المكروب، والوقوف إلى جانب من يمر بظرف صعب، بما يعزز روح الرحمة والتراحم داخل المجتمع.

الأخوة في الله تتجاوز الدم واللغة واللون

وأكدت خطبة الجمعة من المسجد الحرام أن الأخوة في الله ليست مجرد دعوى أو شعار، وإنما رابطة إيمانية متينة تتجاوز العديد من الروابط الدنيوية، فلا تتوقف على الدم أو اللغة أو اللون أو النسب أو الأرض.

وأوضح الشيخ فيصل بن جميل غزاوي أن هذه الأخوة تمثل أساسًا يبنى عليه المجتمع المسلم المتماسك، لأنها تجمع القلوب على الإيمان وتدفع أصحابها إلى التعاون والتراحم والتكافل.

قوة الأمة في تماسكها

وشدد إمام وخطيب المسجد الحرام على أن قوة الأمة تكمن في تماسكها، بينما يكون ضعفها نتيجة التفرق والانقسام، مؤكدًا أن وحدة الصف والتعاون بين أفراد المجتمع من أسباب القوة والاستقرار.

وفي ختام خطبة الجمعة من المسجد الحرام، أكد الشيخ الدكتور فيصل بن جميل غزاوي أن الأخوة في الله رابطة إيمانية متينة، وأن المجتمع المسلم يحتاج إلى ترجمة هذه الأخوة إلى أعمال ومواقف حقيقية تقوم على التعاون، وتفريج الكربات، وقضاء حوائج المحتاجين، وتعليم الخير والدعوة إلى الله.

وتأتي خطبة اليوم الجمعة 7 أغسطس 2026، الموافق 24 صفر 1448هـ، ضمن خطب الجمعة التي تُلقى في المسجد الحرام بمكة المكرمة، ونشرتها وكالة الأنباء السعودية «واس»، تحت عنوان «خطبة الجمعة من المسجد الحرام».