تحذير أممى من استمرار خطورة «داعش» على استقرار سوريا
أكد وزير الخارجية السورى أسعد الشيبانى أن بلاده تعمل على إنهاء وجود السلاح خارج سلطة الدولة ومكافحة الإرهاب. وأضاف خلال زيارة يقوم بها لتركيا أن دمشق تعمل على ترسيخ الاستقرار فى الجنوب السورى ووقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة. وجدد
دعوته للعودة إلى اتفاقية 1974، مناشداً الدول الصديقة والمجتمع الدولى لتحمل مسئولياتهم.
وقال وزير الخارجية التركى هاكان فيدان فى مؤتمر صحفى مع نظيره السورى إن إسرائيل تهدد أمن سوريا بهجماتها المستمرة. ودعا الوزير التركى إلى الضغط على إسرائيل لاحترام وحدة الأراضى السورية، لافتاً إلى أن سوريا أصبحت أكثر استقراراً وتعمل على تطوير العلاقات معها على مختلف المستويات. وأشار إلى أنقرة تتعاون مع دمشق فى مجال الدفاع ومكافحة الإرهاب.
من ناحية أخرى، حذرت الأمم المتحدة من أن تنظيم «داعش» الإرهابى لا يزال يشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين، مؤكدة أن الضربات المتواصلة ضد قيادت التنظيم لم تنهِ قدرته على التكيف وإعادة التموضع.
وأوضحت مديرة مكتب القائم بأعمال وكيل الأمين العام لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، أوغولجيرين نيازبيردييفا، خلال جلسة للمجلس استعرضت فيها التقرير الـ23 للأمين العام حول تهديد التنظيم الإرهابى أن التنظيم يواصل استغلال النزاعات والفراغات الأمنية.
أشارت إلى أن ما تبقى من سوريا والعراق وأفريقيا لا يزال يمثل أبرز بؤر القلق من نشاط التنظيم، رغم تراجع نفوذه مقارنة بالسنوات الماضية. ولفتت إلى أن الحفاظ على المكاسب الأمنية يتطلب معالجة الأسباب التى تسمح بعودة التنظيم، إلى جانب استمرار التعاون الدولى.
ونوهت المسئولة الأممية بأن التحولات السياسية والأمنية فى سوريا أعادت تشكيل بيئة التهديد، محذرة من التداعيات الأمنية لإغلاق مخيم الهول فى فبراير الماضى، فى ظل بقاء أماكن وجود آلاف الأشخاص غير معروفة.
واعتبرت «نيازبيردييفا» أن ذلك يعزز دعوة الأمم المتحدة إلى تنفيذ عمليات إعادة المحتجزين إلى بلدانهم بصورة آمنة وطوعية وكريمة، وبما يتوافق مع القانون الدولى.
ويعكس التحذير الأممى استمرار المخاوف من قدرة التنظيم على استغلال هشاشة الوضع الأمنى فى سوريا، حيث لا تزال خلاياه تنفذ هجمات متفرقة، خاصة فى مناطق البادية، معتمدة على حرب الاستنزاف والكمائن والعبوات الناسفة بدلاً من السيطرة على الأراضى. ويقول مراقبون إن هذا النمط من العمليات يسمح للتنظيم بالحفاظ على حضوره الأمنى رغم الضغوط العسكرية المستمرة.
وقالت نائبة المديرة التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب، كارمن كانتور، خلال إحاطتها إن تنظيم «داعش» والجهات المنتسبة له ظلت صامدة طوال الأشهر الستة المنصرمة وقادرة على التكيف رغم الضغوط المستمرة لمكافحة الإرهاب وشددت على أن التحدى لا يزال عالمياً.
ونوهت «كانتور» بأن التطورات فى العراق وسوريا تؤكد أهمية التيقظ وأن إغلاق الهول يمثل تطوراً هائلاً ويبرز تعقيد معالجة أوضاع المنضمين للتنظيم فى السابق وأسرهم، فيما لا يزال فرع «ولاية غرب أفريقيا» الأكثر نشاطاً عالمياً، مع امتلاكه قدرة متزايدة على استخدام الطائرات المسيرة التجارية.
من جهة أخرى، وثق المرصد السورى لحقوق الإنسان 67 هجوماً نفذها التنظيم فى سوريا منذ مطلع 2026، أسفرت عن 54 قتيلاً، لافتا إلى أن دير الزور تصدرت المحافظات المستهدفة.
وتوزعت العمليات على 8 محافظات، واستهدفت نقاطاً عسكرية ودوريات أمنية ومدنيين، باستخدام العبوات الناسفة والكمائن وإطلاق النار المباشر، رغم استمرار الحملات الأمنية ضد خلايا التنظيم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض