آداب دخول المسجد يوم الجمعة.. الأزهر للفتوى يحذر
آداب دخول المسجد يوم الجمعة.. أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عددًا من الآداب التي ينبغي للمسلم مراعاتها عند دخوله المسجد لأداء صلاة الجمعة، وفي مقدمتها عدم تخطي رقاب المصلين أو تجاوز الصفوف بما يؤدي إلى إيذاء الجالسين أو مزاحمتهم.
الأزهر يوضح آداب دخول المسجد يوم الجمعة:
أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن من آداب دخول المسجد يوم الجمعة ألا يتخطى المسلم رقاب الناس ويتجاوز الصفوف بحثًا عن مكان متقدم، وإنما يصلي ركعتي تحية المسجد، ثم يجلس حيث انتهى به المقام، مع الاستماع إلى الذكر والإنصات للخطبة دون إيذاء أحد أو مزاحمة المصلين.
وأوضح المركز أن هذا التوجيه يرتبط بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في شأن رجل جاء يوم الجمعة وهو يتخطى رقاب الناس أثناء الخطبة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «اجلس فقد آذيت». وقد أورد مركز الأزهر الحديث مستشهدًا بروايته في سنن أبي داود.
لماذا نهى الشرع عن تخطي رقاب المصلين؟
يأتي النهي عن تخطي الرقاب لما يترتب على هذا التصرف من إيذاء للمصلين وإزعاج لهم، فضلًا عن التشويش على حضور القلب والاستماع إلى خطبة الجمعة.
وأوضحت دار الإفتاء المصرية أن تخطي الرقاب أثناء خطبة الجمعة منهي عنه، واستشهدت بحديث عبد الله بن بسر رضي الله عنه، الذي جاء فيه أن رجلًا تخطى رقاب الناس والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يخطب، فقال له: «اجلس فقد آذيت وآنيت». كما نقلت دار الإفتاء أن جمهور الفقهاء شددوا في تخطي الرقاب حال الخطبة، مع وجود حالات مستثناة عند الضرورة وبشرط عدم إيذاء المصلين.
ماذا يفعل المسلم عند دخول المسجد؟
ومن آداب دخول المسجد يوم الجمعة أن يحرص المسلم على الوصول إلى المسجد في وقت مناسب، وأن يتجنب مزاحمة المصلين أو المرور فوق صفوفهم للوصول إلى مكان معين.
وإذا دخل المسلم المسجد ووجد الصفوف قد اكتملت، فعليه أن يجلس حيث انتهى به المقام، وألا يجعل رغبته في الوصول إلى الصفوف الأمامية سببًا في إيذاء الآخرين أو التشويش عليهم.
كما ينبغي للمسلم أن يحافظ على الهدوء والسكينة، وأن ينشغل بالذكر والصلاة والاستماع إلى الخطبة، بدلًا من الحركة المستمرة بين الصفوف أو الحديث مع الآخرين.
هل يجوز المرور بين الصفوف عند وجود فرجة؟
وتوضح دار الإفتاء المصرية أن الحكم يرتبط بحالة المرور وما يترتب عليه من إيذاء أو تشويش؛ فقد ذكرت أن هناك حالات مستثناة، منها وجود فرجة لا يمكن الوصول إليها إلا بالتخطي، أو وجود ضرورة، مع ضرورة تجنب إيذاء المصلين.
كما بينت دار الإفتاء في فتوى أخرى أن المرور بين المصلين أثناء الخطبة قد يجوز عند وجود حاجة، إذا كان المكان متباعدًا ولا يتحقق معنى الإيذاء، على أن يكون المرور بقدر الحاجة وألا يؤدي إلى التشويش على المستمعين للخطبة.
تحية المسجد والاستماع إلى الخطبة:
ومن آداب دخول المسجد يوم الجمعة التي أشار إليها مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن يصلي المسلم ركعتي تحية المسجد، ثم يجلس في المكان الذي انتهى إليه، ويحرص على الاستماع والإنصات وعدم إيذاء من حوله.
وتتأكد أهمية السكينة داخل المسجد يوم الجمعة؛ لأن المصلين يجتمعون لسماع الخطبة والاستفادة من الموعظة، وبالتالي فإن أي حركة غير ضرورية أو حديث أو مزاحمة يمكن أن تؤثر في خشوع الآخرين وانتفاعهم بالخطبة.
لا تجعل الوصول إلى الصفوف الأولى سببًا في إيذاء الآخرين:
تحمل فتوى مركز الأزهر رسالة واضحة للمصلين، وهي أن الحرص على الصفوف المتقدمة لا ينبغي أن يتحول إلى سبب في إيذاء الآخرين أو تجاوز حقوقهم.
فالعبادة لا تنفصل عن حسن الخلق، ومن مقاصد الاجتماع لصلاة الجمعة أن يجتمع المسلمون في المسجد في جو من السكينة والاحترام، مع مراعاة حقوق الجالسين وعدم إزعاجهم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

