ترامب يصعد ضد «سياحة الولادة».. أمران تنفيذيان لتقييد المواطنة بالميلاد في أمريكا
وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرين تنفيذيين جديدين يستهدفان تشديد القيود المتعلقة بالحصول على الجنسية الأمريكية عن طريق الميلاد، إلى جانب الحد من ظاهرة تعرف باسم «سياحة الولادة»، في خطوة تعكس استمرار الإدارة الأمريكية في تبني سياسات أكثر صرامة تجاه الهجرة والوجود الأجنبي داخل الولايات المتحدة.
وبحسب نيويورك تايمز، أصدر ترامب القرارين في إطار توجه سياسي يضع ملف الهجرة على رأس أولويات إدارته، حيث يسعى إلى توسيع نطاق الفئات التي لا تحصل على الجنسية الأمريكية تلقائيًا بموجب حق الولادة، كما يستهدف الحد من دخول أجانب إلى البلاد بهدف إنجاب أطفال يحصلون على الجنسية الأمريكية.
استهدف القراران التنفيذيان تقليص نطاق الاستفادة من حق المواطنة بالولادة، وهو الملف الذي يمثل أحد أبرز محاور سياسة ترامب المتعلقة بالهجرة، بعدما أثار خلال الفترة الماضية جدلًا قانونيًا وسياسيًا واسعًا داخل الولايات المتحدة.
وجاءت الخطوة الجديدة بعدما واجهت الإدارة الأمريكية عقبات أمام محاولات سابقة لتغيير قواعد الحصول على الجنسية بالميلاد، حيث رفضت المحكمة العليا الأمريكية في يونيو الماضي مسعى سابقًا للإدارة بشأن هذا الملف، وهو ما دفع ترامب إلى مطالبة الكونجرس بالتدخل والعمل على تعديل التشريعات المنظمة للجنسية.
وأكدت الإدارة الأمريكية من خلال القرارين الجديدين تمسكها بمواصلة التحرك في هذا الاتجاه، رغم التعقيدات القانونية والدستورية التي تحيط بملف حق المواطنة بالولادة.
«سياحة الولادة» تحت رقابة الإدارة الأمريكية
استهدفت الإجراءات الجديدة كذلك ظاهرة «سياحة الولادة»، التي تشير إلى سفر أجانب إلى الولايات المتحدة بهدف إنجاب أطفال هناك والحصول على الجنسية الأمريكية لهم وفق القواعد المعمول بها.
وأوضحت المعطيات القانونية أن الولايات المتحدة لا تملك قانونًا اتحاديًا يحظر «سياحة الولادة» بصورة مباشرة، إلا أن لائحة اتحادية صدرت خلال الولاية الأولى لترامب عام 2020 فرضت قيودًا على استخدام تأشيرات السياحة والأعمال المؤقتة عندما يكون الغرض الأساسي من السفر هو الحصول على الجنسية الأمريكية للمولود.
وشهدت السنوات الماضية ملاحقات قضائية في قضايا مرتبطة بمخططات «سياحة الولادة»، خاصة عندما تتضمن عمليات تزوير أو مخالفات لقواعد الحصول على التأشيرات والإقامة داخل الأراضي الأمريكية.
أظهرت تقديرات بحثية سابقة عدم وجود إحصاءات حكومية شاملة تحدد بدقة أعداد الأجانب الذين يدخلون الولايات المتحدة بغرض إنجاب أطفال والحصول لهم على الجنسية، كما لم تتوافر أرقام رسمية دقيقة بشأن التكلفة التي قد يتحملها دافعو الضرائب نتيجة هذه الظاهرة.
وقدّر مركز دراسات الهجرة في تحليل نشره عام 2020 أن عدد الأمهات اللاتي دخلن الولايات المتحدة بهدف «سياحة الولادة» تراوح بين 20 ألفًا و25 ألف أم خلال عام واحد في الفترة بين 2016 و2017.
وسجلت الولايات المتحدة في عام 2025 نحو 3.6 مليون مولود، وهو رقم يعكس حجم عمليات الولادة داخل البلاد، لكنه لا يحدد بمفرده عدد الأطفال الذين ولدوا لأمهات دخلن الأراضي الأمريكية خصيصًا لهذا الغرض.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض