بعد وصفها بـ«دولة حرب»
كوريا الشمالية تلوّح بالرد العسكرى .. وتحذر اليابان من العواقب
اتهمت كيم يو جونج شقيقة الزعيم الكورى الشمالى كيم جونج أون، أمس، اليابان بالسعى للتحول إلى «دولة حرب»، مهددة بأن بيونج يانج «ستتخذ خيارات عسكرية إضافية» فى ظل ما وصفته بـ«التحولات الخطيرة» فى السياسة الدفاعية لطوكيو.
وأشارت شقيقة الزعيم الكورى الشمالى، إلى إطلاق اليابان صواريخ توماهوك بعيدة المدى ومشاركتها فى مناورات عسكرية بقيادة الولايات المتحدة فى الفلبين خلال مايو الماضي.
واعتبرت ذلك دليلًا على دعم واشنطن لتحركات عسكرية خطيرة فى المنطقة
وأضافت: «إذا أمسك ورثة النزعة العسكرية، الذين ورثوا جينات المكر والعدوان، أسلحة فتاكة بين أيديهم، فإن أمورًا غير سارة ستحدث».
وجاءت التصريحات كرد فعل على ما أقرته الحكومة اليابانية مؤخرًا من زيادات مبالغ فيها فى الإنفاق الدفاعي، والتى تعتبرها بيونج يانج تهديداً يفرض عليها إعادة حساباتها الاستراتيجية.
ولا تقتصر المخاوف الكورية الشمالية على حجم الإنفاق، بل تمتد إلى طبيعة التسلح الجديد الذى تحصل عليه طوكيو، وتشمل الميزانية الدفاعية الجديدة، وتخصيص أكثر من 970 مليار ين لتعزيز قدرات الضربات بعيدة المدى، بما فى ذلك تحديث صواريخ «تايب-12» لزيادة مداها إلى قرابة 1,000 كيلومتر، مع تقديم موعد نشرها فى الجزر الجنوبية الغربية لحدودها، كما تتضمن الخطة تمويلاً لتطوير مقاتلة الجيل القادم بالتعاون مع بريطانيا وإيطاليا، إلى جانب منظومات غير مأهولة مدعومة بالذكاء الاصطناعى ضمن منظومة «SHIELD» للدفاع الساحلى بحلول 2028.
وتأتى هذه التهديدات فى وقت أبدت فيه الصين، الحليف الرئيس لكوريا الشمالية قلقها إزاء ما قالت إنه نزعة عسكرية جديدة فى اليابان، محذرة من أن طوكيو «تسرع بشكل ملحوظ وتيرة بناء وتوسيع قدراتها العسكرية»، كما أشارت تقارير إعلامية إلى أن كوريا الشمالية، التى تجرى بانتظام تجارب صاروخية فى بحر اليابان، قد ترد على هذه التطورات بتسريع برامجها الصاروخية والنووية.
وفى سياق متصل، كشفت بيانات حكومية يابانية عن أن طوكيو رفعت إنفاقها العسكرى بنسبة 9.7% ليصل إلى 62.2 مليار دولار فى عام 2025، وهى أعلى نسبة من الناتج المحلى الإجمالى (1.4%) تشهدها اليابان منذ عام 1958، ويتزامن ذلك مع موافقة الحكومة على ميزانية دفاع قياسية تتجاوز 9 تريليونات ين فى إطار خطة خمسية تهدف إلى مضاعفة الإنفاق ليصل إلى 2% من الناتج المحلى الإجمالى .
وصرح وزير الدفاع اليابانى شينجيرو كويزومي، بأن هذه الزيادات تعد «الحد الأدنى المطلوب» فى ظل ما وصفه بـ«أشد بيئة أمنية تعقيداً منذ حقبة ما بعد الحرب»، مشدداً على ضرورة تعزيز القدرات العسكرية «بروح العجلة والأزمة» فى مواجهة المخاطر المتصاعدة من الصين وكوريا الشمالية وروسيا .
ويعد هذا التحول خروجاً عن النهج الدفاعى الصارم الذى تبنته اليابان بعد الحرب العالمية الثانية، ويمنح قوات الدفاع الذاتى اليابانية، لأول مرة منذ عقود، قدرة هجومية استباقية تمكنها من ضرب أهداف فى أراضى العدو، وهو ما وصفته كيم يو جونج بأنه «امتلاك قدرة على شن هجمات استباقية».
وأخيراً يبقى السؤال: هل ستكتفى بيونج يانج بالتصريحات النارية، أم ستلجأ إلى الخيارات العسكرية التى تتوعد بها، والتى ستشكل بالطبع منعطفاً جديداً فى سباق التسلح الإقليمي؟ وما هو موقف واشنطن، الحليف الرئيسى لطوكيو، من هذا التصعيد الخطير فى الخطاب بين القوتين المتصارعتين؟.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض