الشرطة تداهم اتحاد كوريا الجنوبية بعد كأس العالم.. أعرف السبب
تواصل أزمة منتخب كوريا الجنوبية تداعياتها بعد الخروج المبكر من كأس العالم 2026، بعدما داهمت الشرطة، الخميس، مقر الاتحاد الكوري لكرة القدم، ضمن تحقيقات تتعلق بآلية تعيين المدرب هونج ميونج-بو، وسط اتهامات بوجود مخالفات إدارية وشبهات تدخل في إجراءات اختياره لقيادة المنتخب.
وتأتي هذه الخطوة في وقت لا تزال فيه الجماهير الكورية تعيش حالة من الغضب عقب فشل المنتخب في تجاوز دور المجموعات، رغم امتلاكه مجموعة من أبرز نجوم الكرة الآسيوية، وهو ما فتح الباب أمام تحقيقات موسعة بشأن طريقة إدارة الاتحاد للمنتخب خلال الفترة الماضية.
تحقيقات في تعيين هونغ ميونج-بو
وأعلنت الشرطة الكورية تنفيذ عمليات تفتيش ومصادرة داخل مقر الاتحاد، في إطار التحقيق في مزاعم تتعلق بعرقلة سير العمل خلال إجراءات تعيين هونغ ميونغ-بو مديرًا فنيًا للمنتخب عام 2024.
وتركز التحقيقات على ما إذا كان مسؤولون داخل الاتحاد قد تدخلوا بصورة غير قانونية في عملية الاختيار، بما يخالف اللوائح الداخلية المنظمة للتعيينات، في ظل تقارير تحدثت عن وجود تجاوزات خلال التعاقد مع المدرب.
الإخفاق في كأس العالم يزيد الضغوط
وتزايدت المطالب بمحاسبة مسؤولي الاتحاد بعد خروج منتخب كوريا الجنوبية من دور المجموعات في كأس العالم 2026، إثر خسارته المفاجئة أمام جنوب أفريقيا بهدف دون رد في الجولة الأخيرة، رغم أن التعادل كان كافيًا لضمان التأهل إلى دور الـ32.
وأدى هذا الإخفاق إلى استقالة هونغ ميونغ-بو في يونيو الماضي، بعدما تحمل المسؤولية الكاملة عن النتائج المخيبة التي حققها المنتخب في البطولة.
انتقادات جماهيرية وبرلمانية
وخضع المدرب السابق لاستجواب أمام البرلمان الكوري، حيث نفى حصوله على أي معاملة تفضيلية خلال تعيينه، مؤكدًا أن جميع الإجراءات تمت وفق الأطر القانونية، كما رفض الكشف عن قيمة راتبه الحقيقي بعد تقارير تحدثت عن حصوله على 3.8 مليارات وون سنويًا.
في المقابل، تعرض هونغ لانتقادات واسعة من الجماهير ووسائل الإعلام، خاصة بعد قراره إبقاء قائد المنتخب سون هيونغ مين على مقاعد البدلاء في المباراة الحاسمة أمام جنوب أفريقيا، وهو القرار الذي اعتبره كثيرون أحد أسباب الخروج المبكر من البطولة.
شبهات محسوبية داخل الاتحاد
وألقت الأزمة بظلالها على الاتحاد الكوري، بعدما أشار الرئيس الكوري لي جاي-ميونغ إلى أن تعيين مسؤولين غير أكفاء والاعتماد على الولاءات والمحسوبيات أثرا سلبًا في إدارة كرة القدم، دون أن يذكر هونغ ميونغ-بو بالاسم.
ومع استمرار التحقيقات، تترقب الجماهير الكورية ما ستسفر عنه نتائجها، في ظل سعي السلطات إلى كشف حقيقة إجراءات تعيين المدرب السابق، وتحديد ما إذا كانت هناك مخالفات تستوجب محاسبة المسؤولين، في واحدة من أكبر الأزمات التي تضرب الكرة الكورية منذ نهاية مشوار المنتخب في كأس العالم 2026.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض