تسجيل مجاني وشهادة رسمية.. تفاصيل مشروع تنظيم العمل الرقمي
في ظل التوسع المتسارع في الاقتصاد الرقمي، وتزايد أعداد العاملين عبر المنصات الإلكترونية ومواقع العمل الحر، برزت الحاجة إلى إطار تشريعي ينظم هذا القطاع المتنامي، ويضمن حقوق العاملين فيه، إلى جانب وضع قواعد واضحة تنظم العلاقة بين مقدمي الخدمات والمنصات الرقمية.
ويأتي ذلك في وقت أصبحت فيه الوظائف الرقمية والعمل عن بُعد من أبرز الأنماط الحديثة في سوق العمل، بما يتطلب تشريعات تواكب التطورات التكنولوجية وتدعم الاقتصاد الرقمي.
وفي هذا الإطار، يستهدف مشروع قانون تنظيم العمل عبر المنصات الرقمية والعمالة الحرة الرقمية، المقدم من النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب، تقنين أوضاع العاملين في هذا المجال، وإنشاء قاعدة بيانات رسمية لهم، بما يعزز الاعتراف القانوني بأنشطتهم، ويفتح المجال أمامهم للاستفادة من الخدمات الحكومية والمالية، فضلًا عن ترسيخ مبادئ الشفافية في التعاملات بين العاملين والمنصات الرقمية.
قاعدة بيانات وطنية للعاملين
ونصت المادة (3) من مشروع القانون على إنشاء قاعدة بيانات وطنية بوزارة العمل تضم العاملين عبر المنصات الرقمية والعاملين في مجال العمل الحر الرقمي، على أن يتم التسجيل بها إلكترونيًا ودون أي رسوم، خلال الفترة التي تحددها اللائحة التنفيذية للقانون.
وتهدف هذه القاعدة إلى حصر العاملين في هذا القطاع، وتوفير بيانات دقيقة تسهم في إعداد السياسات والبرامج الداعمة للاقتصاد الرقمي، إلى جانب تسهيل حصول العاملين على الخدمات التي تقدمها الجهات المختلفة.
كما نصت المادة (4) على منح كل عامل يتم تسجيله في قاعدة البيانات شهادة رسمية تثبت مزاولته للعمل الحر الرقمي، بما يتيح له استخدامها أمام الجهات الحكومية، والمؤسسات المصرفية والمالية، كوسيلة لإثبات طبيعة نشاطه ومصدر دخله، وهو ما يعزز الاعتراف الرسمي بهذا النوع من العمل ويدعم اندماجه في الاقتصاد المنظم.
التزامات المنصات الرقمية
وألزم مشروع القانون المنصات الرقمية التي تمارس نشاطها داخل جمهورية مصر العربية بالتسجيل لدى الجهة المختصة، والإفصاح عن بياناتها، والالتزام بجميع الأحكام والضوابط التي يتضمنها القانون، بما يحقق قدرًا أكبر من الشفافية والتنظيم داخل هذا القطاع، ويستهدف هذا الالتزام إيجاد بيئة عمل أكثر استقرارًا، تضمن حقوق جميع الأطراف، وتعزز الرقابة على المنصات الرقمية بما يتوافق مع القواعد القانونية المنظمة للنشاط.
شفافية في الحقوق والمقابل المالي
كما ألزم مشروع القانون جميع أطراف العلاقة التعاقدية بالإفصاح بشكل واضح عن الحقوق والالتزامات المالية، وآليات احتساب المقابل المالي، قبل بدء تنفيذ الخدمة، بما يمنع أي خلافات مستقبلية، ويضمن وضوح بنود التعاقد بين العامل والمنصة أو طالب الخدمة.
ويعكس مشروع القانون توجهًا نحو تنظيم أحد أسرع قطاعات سوق العمل نموًا، من خلال توفير مظلة قانونية للعاملين بالمنصات الرقمية، وتعزيز الاعتراف الرسمي بالعمل الحر الرقمي، بما يسهم في دعم الاقتصاد الرقمي، وحماية حقوق العاملين، وترسيخ مبادئ الشفافية والثقة في هذا المجال المتطور.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
