رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

صواريخ

يواجه الأمن القومى المصرى مخاطر غير مسبوقة، نتيجة أزمات إقليمية ودولية، شكلت ضغوطًا هائلة على الدولة المصرية وجعلتها وسط حزام من النار والإرهاب والفوضى الخلاقة والضغوط الأمنية والاقتصادية الكبيرة بداية من جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية وتأثيرهما على سلاسل الإمداد والأسعار، ثم انفجار الأوضاع فى غزة وما صاحبها من ضغوط على مصر سياسية وأمنية واقتصادية وأخطرها تهجير الفلسطينيين إلى سيناء، وبالتوازى مع هذه الأزمة التى ألقت بثقلها على مصر، جاء تفجير الوضع فى السودات على أيدى ميليشيا الدعم السريع وبتخطيط ودعم وتمويل خارجى سواء من دول مجاورة أو دول إقليمية فى تهديد مباشر للأمن القومى المصرى على دول إقليمية فى تهديد مباشر للأمن القومى المصرى على شتى المستويات، ربما أقلها هجرة ملايين السودانيين إلى مصر بما تحمله من ضغوط اقتصادية، لكن الأخطر هو محاولة تقسى السودان وتحول جزء منه تحت حكم مليشيات إرهابية تهدد مصر، وفى ظل كل هذه المخاطر تستمر الأزمة والانقسام الليبى حاضرًا على الحدود الغربية فى تهديد مباشر لمصر.

أيضًا انفجار الأزمة الإيرانية وشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب عليها، كانت وما زالت واحدة من الأزمات الكبرى التى ألقت بثقلها على الأمن القومى المصرى نتيجة قيام إيران بالاعتداء على دول الخليج الشقيقة وتهديد أمنها القومى الذى يرتبط بالأمن القومى المصرى ويمثل أهمية خاصة لمصر على شتوى المستويات، إضافة إلى تأثير هذه الحرب بشكل مباشر على حرية الملاحة والتجارة فى منطقة بحر العرب والبحر الأحمر، وارتباطها بدخل قناة السويس التى تأثرت بشكل بالغ وكبدت الخزانة المصرية خسائر فاقت عشرة مليارات دولار، بخلاف الضغوط الأمنية والتحركات المصرية الكبيرة فى مجال تأمين البحر الأحمر لمواجهة كل السيناريوهات والمؤامرات التى تهدف إلى الهيمنة على منطقة القرن الإفريقى ومدخل البحر الأحمر بهدف ضق مصر اقتصاديًا وسياسيًا وإشغالها على جبهات متعددة، سواء كانت فى حدودها المباشرة أو فى نطاق محيطها الإقليمى الذى بات مشتعلاً وملتهبًا ومهددًا بانفجار شامل يسعى إليه الكيان الصهيونى ليل نهار بهدف تحقيق مزاعمه فى قيام ما يسمى بإسرائيل الكبرى.

مؤكد أن قضية الأمن القومى المصرى هى خط أحمر لدى عموم المصريين بكل ما يحملونه من وعى وصبر وقيم وطنية فاقت كل التصورات، وأكدت أن هذا الشعب العظيم عاشق لتراب وطنه، مؤمنًا وساعيًا لاستقراره ونهضته وتحضره، وإذا كان هذا الشعب قد تحمل كل المصاعب للحفاظ على أمن ومقدرات الوطن، فيجب على الحكومة أن تكون على نفس القدر من المسئولية باعتبارها مسئولة عن ترسيخ وتدعيم كل مقومات الأمن القومى على المستوى الداخلى، والشعور بنبض المواطن وهمومه ومشاكله وقدرته على التحمل لمزيد من رفع أسعار الخدمات والسلع الغذائية بشكل متنام ومتطرد فى وقت تدنت فيه قيمة الجنيه المصرى وكانت سببًا فى تضاعف الأسعار مئات المرات دون تحريك مقبول للمعاشات والمرتبات والدخول بشكل عام، إلى الحد الذى أدى إلى تلاشى الطبقة المتوسطة وهبوطها إلى الطبقة الفقيرة فى ظل ضغوط حياتية غير مسبوقة تستدعى حلولًا عاجلة ومبتكرة من الحكومة على المستوى الاقتصاد بدلاً من الحلول العاجزة والمتكررة التى تعتمد على الزيادات المتكررة وتشكل أحد المخاطر على الجبهة الداخلية والأمن القومى المصرى.

حفظ الله مصر