حكاية وطن
أعضاء مجلس الشعب قبل ثورة 2011، كانوا متورطين فى ارتكاب جرائم تزوير لإدخال الغش والتدليس على المجلس فى صرف بدلات حضور الجلسات بدون وجه حق، ولم تتوقف جرائمهم عند صرف بدل عن اجتماعات لم حضرها معظمهم ولكن كانوا يورطون المجلس فى عقد جلسات لا تتفق مع الدستور لعدم حضور النسبة القانونية لعقد الجلسة وهى نصف عدد الأعضاء زائد واحد، وصدور قوانين مخالفة لعدم حضور أغلب الأعضاء اللازمة لأخذ الموافقة النهائية على القوانين، خاصة القوانين المكملة للدستورية والتى تحتاج لأغلبية خاصة فى الحضور لا تقل عن ثلثى أعضاء المجلس.
خطة الأعضاء فى التزوير للحصول على بدلات بالمخالفة للقواعد العامة واللائحة الداخلية، وهى قيام بعضهم بالتوقيع للآخرين فى كشوف الحضور المعلقة أمام أبواب قاعة الجلسة العامة، ونظراً لعدم تطبيق نظام التوقيع الإلكترونى فى ذلك الوقت لغرض فى نفس يعقوب وهو رئيس المجلس ورئيس الحكومة ووزير شئون مجلس الشعب وزعيم الأغلبية بهدف التستر على الأعضاء المزوغين أو الذين كانوا لا يحضرون إلا لاستخراج كارنيه العضوية والذين كانوا يسجلون إلى جانب الصامتين داخل القاعة على أنهم «نواب أبوالهول» على اعتبار أنهم حاضرون فى الكشوف التى يتم التوقيع أمام اسم كل عضو فيها عن زميله، وغائبون فى الحقيقة وكانت الخزانة تحتفظ لهم بكافة حقوقهم ، وكما كان يحدث فى الجلسات كان يحدث فى اللجان، حضور على الورق فقط، كانت خطة النواب فى تزوير كشوف الحضور تتم عن طريق تكليف عضو عن كل محافظة بالتوقيع لزملائه، ويتم التناوب كل يوم، ويعقد رئيس المجلس الجلسة صباحاً بناء على العدد الذى يبلغه به الأمين العام للمجلس من خلال كشوف التوقيع، العدد المطلوب لعقد الجلسة مطابق للقانون فى الورق، وفى القاعة لا يعد الحاضرون على أصابع اليدين، والقدمين، وكان رئيس المجلس يدخل الجلسة أحياناً ويكتشف أن عدد الحاضرين يخل بدستورية الجلسة فى حال عقدها، فيقرر تأجيلها بعض الوقت، ويعود لعقدها بعدد أكثر قليلا، واللائحة تمنحه سلطة إلغاء الجلسة وتحديد موعد آخر بعد تأجيلها مرتين.
المهم النواب كانوا يحصلون على بدلات حرام من موازنة المجلس التى كانت لا تخضع للرقابة وتضع رقماً واحداً فى موازنة الدولة حسب تقدير المجلس لها. هؤلاء النواب المفترض أمناء على المال العام ويراقبون الحكومة ويحاسبونها على أوجه صرفه، ولكنهم كانوا يتسابقون للاستيلاء عليه.. حاميها كان لا يحميها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض