رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ماذا يقدم قانون تنمية المشروعات لأصحاب المشروعات الصغيرة؟

بوابة الوفد الإلكترونية

تواصل الدولة جهودها لتعزيز دور المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، لما تمثله من أهمية في زيادة معدلات الإنتاج، وتوفير فرص العمل، وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال، إلى جانب دورها في دمج الاقتصاد غير الرسمي داخل المنظومة الرسمية، بما يسهم في توسيع القاعدة الإنتاجية وتحقيق التنمية المستدامة.

وفي هذا الإطار، جاء قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر ليؤسس منظومة متكاملة لدعم هذا القطاع، من خلال تقديم حزمة واسعة من الحوافز الضريبية وغير الضريبية، وتبسيط الإجراءات، وتفعيل دور جهاز تنمية المشروعات باعتباره الجهة المسؤولة عن تقديم الدعم الفني والمالي والإداري لأصحاب المشروعات، بما يخلق بيئة استثمارية أكثر جذبًا ويحفز الشباب على إقامة مشروعاتهم الخاصة.

ويستهدف القانون، الذي أقره مجلس النواب، تحفيز نمو المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، وتهيئة المناخ المناسب لتوسيع أنشطتها، مع تشجيع أصحاب المشروعات العاملة في الاقتصاد غير الرسمي على توفيق أوضاعهم والانضمام إلى الاقتصاد الرسمي للاستفادة من المزايا التي يوفرها القانون.

دعم ريادة الأعمال والابتكار

ومن بين أبرز المزايا التي تضمنها القانون، إعفاء مشروعات ريادة الأعمال من رسوم تسجيل براءات الاختراع، ونماذج المنفعة، ومخططات التصميمات الخاصة بالدوائر المتكاملة، وفقًا لأحكام قانون حماية الملكية الفكرية، كما تلتزم الدولة بتقديم الدعم الفني اللازم لتسجيل براءات الاختراع التي تمثل إضافة حقيقية في مجالاتها، وفقًا للضوابط التي يحددها مجلس إدارة جهاز تنمية المشروعات بعد التنسيق مع الجهات المختصة.

حوافز غير ضريبية للمشروعات

ونصت المادة (23) من القانون على منح مجلس إدارة جهاز تنمية المشروعات سلطة تقديم حوافز غير ضريبية لعدد من الأنشطة، وفقًا للضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية، وتشمل:

المشروعات العاملة في القطاع غير الرسمي التي تتقدم بطلب لتوفيق أوضاعها.

مشروعات ريادة الأعمال.

مشروعات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.

المشروعات الصناعية، أو التي تعمل على زيادة المكون المحلي، أو تطوير وتحديث الآلات والمعدات والأنظمة التكنولوجية.

المشروعات المرتبطة بالإنتاج الزراعي أو الحيواني.

مشروعات تكنولوجيا المعلومات والخدمات المرتبطة بها.

المشروعات التي تقدم ابتكارات جديدة في الصناعة والتكنولوجيا.

مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، مع إمكانية إضافة أنشطة جديدة وفقًا لاحتياجات التنمية.

مزايا تشجيعية للمستثمرين

كما أتاحت المادة (24) من القانون مجموعة من الحوافز التشجيعية التي يجوز لمجلس إدارة الجهاز منحها للمشروعات المستحقة، ومن بينها رد قيمة توصيل المرافق أو جزء منها بعد تشغيل المشروع، ومنح فترات سماح لسداد تكاليف المرافق، مع إمكانية الإعفاء الكلي أو الجزئي من فوائد التأخير.

وتشمل الحوافز أيضًا تحمل الدولة جزءًا من تكلفة التدريب الفني للعاملين، وتخصيص أراضٍ للمشروعات بالمجان أو بمقابل رمزي في بعض الحالات، ورد ما لا يجاوز نصف قيمة الأرض المخصصة للمشروع، والإعفاء من تقديم بعض الضمانات المالية أو تخفيض قيمتها عند تخصيص العقارات اللازمة للمشروع، فضلًا عن تحمل الدولة كليًا أو جزئيًا تكاليف الاشتراك في المعارض المحلية والدولية، بما يساعد المشروعات على التوسع وفتح أسواق جديدة.

تعديلات تشريعية

وشهد القانون تعديلات تشريعية بعد تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي على القانون رقم 184 لسنة 2023، الذي عدّل بعض أحكام قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر الصادر بالقانون رقم 152 لسنة 2020.

وتضمنت التعديلات تعديل الإحالة الواردة في المادة (62) من القانون، باستبدال الإشارة إلى مواد قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي الصادر بالقانون رقم 194 لسنة 2020، بالإشارة إلى المواد المقابلة في القانون رقم 88 لسنة 2003، وذلك بما يحقق الاتساق التشريعي مع النصوص المنظمة في هذا الشأن.

ويعكس قانون تنمية المشروعات توجه الدولة نحو توفير بيئة داعمة للاستثمار والإنتاج، عبر حزمة متكاملة من الحوافز والإجراءات التي تستهدف تشجيع الابتكار، ودعم رواد الأعمال، وزيادة مساهمة المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الوطني، بما يعزز النمو الاقتصادي ويوفر المزيد من فرص العمل.