هريدي: المنطقة تمر بمرحلة تحول كبرى.. والمبادرة العربية أصبحت ضرورة
في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تحولات متسارعة وتحديات أمنية وسياسية غير مسبوقة، تزداد أهمية التنسيق بين الدول العربية لمواجهة تداعيات الأزمات الإقليمية، سواء المرتبطة بأمن الخليج، أو الحرب المستمرة في قطاع غزة، أو المتغيرات التي تشهدها منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي.
وفي ظل هذه التطورات، تكتسب اللقاءات الثنائية بين القادة العرب أهمية خاصة، باعتبارها منصة لتنسيق المواقف، وتوحيد الرؤى، وتعزيز العمل العربي المشترك في مواجهة التحديات التي تهدد أمن واستقرار المنطقة.
وفي هذا الإطار، تبرز القمة المصرية البحرينية التي جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة في مطار العلمين الدولي، باعتبارها محطة مهمة في مسار العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، وفرصة لتبادل الرؤى حول أبرز القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها أمن الخليج، ومستقبل الأوضاع في قطاع غزة، والجهود الرامية إلى دعم الاستقرار الإقليمي، بما يعكس حرص القاهرة والمنامة على مواصلة التنسيق الوثيق تجاه مختلف الملفات ذات الاهتمام المشترك.
القمة المصرية البحرينية
و من جانبه، أكد السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن القمة المصرية البحرينية تناولت ثلاثة ملفات رئيسية، شملت تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، ومتابعة تطورات الأوضاع في منطقة الخليج والتهديدات التي تواجه دول مجلس التعاون، إلى جانب بحث مستجدات القضية الفلسطينية وخارطة الطريق الخاصة بقطاع غزة.
وأوضح هريدي، أن المباحثات بين الرئيس السيسي والملك حمد بن عيسى تكتسب أهمية استثنائية في ظل التطورات الإقليمية الراهنة، خاصة مع الاقتراب من التوصل إلى تفاهمات تضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز، بالتوازي مع استمرار الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة، وهو ما يستلزم أعلى درجات التنسيق بين مصر ودول مجلس التعاون الخليجي.
وأشار إلى أن مصر تؤكد بصورة دائمة أن أمنها القومي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بأمن دول مجلس التعاون الخليجي، وفي مقدمتها مملكة البحرين، موضحًا أن الموقف المصري الداعم لأمن واستقرار دول الخليج يبعث برسالة واضحة إلى مختلف الأطراف الإقليمية مفادها أن دول المجلس تحظى بدعم عربي قوي وشراكات استراتيجية راسخة.
الملفات الثنائية أو الخليجية
وأضاف أن التنسيق بين القاهرة والمنامة لا يقتصر على الملفات الثنائية أو الخليجية، بل يمتد إلى التحركات السياسية التي تقودها مصر بالتعاون مع المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان، بهدف دفع الجهود الدبلوماسية الرامية إلى وقف الحرب في قطاع غزة، وتهيئة الظروف اللازمة لإطلاق مسار سياسي يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.
ولفت مساعد وزير الخارجية الأسبق إلى أن المنطقة العربية تمر بمرحلة تحول تاريخية تشمل الخليج والشرق العربي والبحر الأحمر والقرن الأفريقي، وهو ما يفرض على الدول العربية استخلاص الدروس من الأزمات الراهنة، وتعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات المتزايدة.
واختتم هريدي تصريحاته بالتأكيد على أن أبرز الدروس المستفادة من التطورات الحالية تتمثل في ضرورة امتلاك الدول العربية زمام المبادرة في التعامل مع الأزمات، وعدم الاكتفاء بردود الأفعال، مشيرًا إلى أن هذا النهج أصبح يمثل توجهًا واضحًا لدى القادة العرب من أجل حماية الأمن القومي العربي وتعزيز استقرار المنطقة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
