رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير: مصر ترسم خارطة طريق للسلام وتحذر من انفجار الأوضاع بالمنطقة

طارق البرديسي الخبير
طارق البرديسي الخبير في العلاقات الدولية

في ظل تصاعد التوترات بالأراضي الفلسطينية واستمرار الحرب في قطاع غزة، تتزايد التحركات العربية والإقليمية الهادفة إلى احتواء الأزمة ومنع اتساع دائرة الصراع، وسط مخاوف متنامية من تداعيات استمرار التصعيد على أمن واستقرار المنطقة. 

وفي هذا الإطار، تبرز التحركات المصرية باعتبارها أحد أهم المرتكزات الدبلوماسية الداعمة للقضية الفلسطينية، انطلاقًا من ثوابتها الراسخة التي ترفض المساس بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني أو فرض وقائع جديدة على الأرض، لا سيما في مدينة القدس المحتلة. 

ويأتي اجتماع اللجنة الوزارية العربية والإسلامية في العاصمة الأردنية عمّان ليؤكد استمرار الجهود السياسية العربية لتوحيد المواقف، والدفع نحو وقف الحرب، وإحياء مسار السلام على أساس حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية.

محاولات لفرض واقع جديد

أكد طارق البرديسي، الخبير في العلاقات الدولية، أن الرسائل التي حملها الموقف المصري خلال اجتماع اللجنة الوزارية العربية والإسلامية بالعاصمة الأردنية عمّان عكست موقفًا حاسمًا تجاه التطورات في الأراضي الفلسطينية، مشيرًا إلى أن القاهرة أوضحت أنها لن تقبل بأي محاولات لفرض واقع جديد في القدس المحتلة أو تصفية القضية الفلسطينية عبر سياسة فرض الأمر الواقع.

وأوضح البرديسي، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن كلمة الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، جاءت في توقيت بالغ الحساسية، وحملت تحذيرًا واضحًا من أن المنطقة تقف أمام مفترق طرق حقيقي، يتمثل في الاختيار بين المضي نحو سلام عادل وشامل يحقق الأمن والاستقرار، أو الانزلاق إلى دوامة من الفوضى والصراعات التي قد تمتد آثارها إلى المنطقة بأكملها.

وأضاف أن مصر شددت على أن مدينة القدس ليست محلًا للمساومة أو التفاوض، وإنما تمثل قضية ترتبط بالهوية والحقوق التاريخية والقانونية للشعب الفلسطيني، مؤكدة رفضها الكامل لأي محاولات تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى أو فرض إجراءات تهويدية تمس المقدسات الإسلامية والمسيحية، مع التأكيد على دعم الوصاية الهاشمية باعتبارها أحد الضمانات الأساسية للحفاظ على هذه المقدسات.

وأشار الخبير في العلاقات الدولية إلى أن القاهرة حذرت أيضًا من خطورة استمرار التوسع الاستيطاني وتصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية والقدس، موضحًا أن هذه الممارسات تمثل التهديد الأكبر أمام فرص إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، كما تؤدي إلى تقويض حل الدولتين الذي يحظى بدعم المجتمع الدولي.

ولفت إلى أن مصر لم تكتفِ بالتحذير من المخاطر، بل قدمت رؤية عملية لتحقيق السلام، تقوم على وقف الحرب في قطاع غزة، والعمل على إعادة تأهيله ليصبح بيئة قابلة للحياة، إلى جانب دعم الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق تسوية سياسية، واستثمار التوافق الوطني الفلسطيني لحصر السلاح في إطار السلطة الفلسطينية، بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع، بما يهيئ الأجواء لاستئناف العملية السياسية.

وأكد البرديسي أن الرؤية المصرية تنطلق من قناعة راسخة بأن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق عبر استخدام القوة أو فرض الأمر الواقع، وإنما يستند إلى العدالة واحترام القانون الدولي واستعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة، وهو المبدأ الذي تؤكد عليه الدولة المصرية باستمرار في مختلف المحافل الإقليمية والدولية، باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق أمن واستقرار دائمين في المنطقة.