رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الأمم المتحدة تحذر: ظاهرة النينيو تدفع 49 مليون شخص نحو الجوع الحاد

الأمم المتحدة
الأمم المتحدة

حذر برنامج الأغذية العالمي من التداعيات المتوقعة لتفاقم ظاهرة «النينيو» المناخية، مشيرًا إلى أن اشتداد الظاهرة خلال عامي 2026 و2027 قد يدفع ما لا يقل عن 49 مليون شخص إضافي من المجتمعات الأكثر عرضة للمخاطر حول العالم نحو انعدام الأمن الغذائي الحاد، في ظل أوضاع إنسانية واقتصادية صعبة تعاني منها ملايين الأسر بالفعل.

 

كثف برنامج الأغذية العالمي وشركاؤه استعداداتهم في ثماني دول لمواجهة التداعيات المحتملة للظاهرة، مستهدفين حماية المجتمعات الأكثر هشاشة، التي تواجه في الأساس تحديات مرتبطة بالفقر والنزاعات والبطالة، إلى جانب تكرار الظواهر المناخية القاسية.

وركزت جهود الاستجابة المبكرة على الاستعداد للفيضانات والجفاف والعواصف قبل وقوعها، بما يتيح للمجتمعات المتضررة اتخاذ إجراءات وقائية تقلل من حجم الخسائر، وتحافظ على الأرواح وسبل العيش، وتحد من تداعيات الصدمات المناخية على الأمن الغذائي.

أكد كارل سكاو، القائم بأعمال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، أن ظاهرة «النينيو» تمثل تهديدًا كبيرًا للأمن الغذائي لملايين الأشخاص الذين يعيشون أوضاعًا هشة بالفعل، مشددًا على أن سرعة مساعدة الأسر على الاستعداد للصدمات المناخية ترفع فرص إنقاذ الأرواح وحماية مصادر الدخل.

وأوضح أن التحرك المبكر لا يقتصر على الاستجابة للأزمات بعد وقوعها، وإنما يستهدف تمكين المجتمعات من التعامل مع المخاطر المتوقعة، وتقليل آثارها قبل أن تتحول إلى أزمات إنسانية واسعة النطاق.

أشار برنامج الأغذية العالمي إلى أن ظاهرة «النينيو» التي شهدها العالم خلال عامي 2015 و2016 أثرت على الأمن الغذائي لما يتراوح بين 60 و100 مليون شخص، في مؤشر على حجم التداعيات التي يمكن أن تخلفها الظاهرة المناخية على إمدادات الغذاء وسبل معيشة السكان.

وتشير التقديرات الأولية للظاهرة المتوقعة خلال عامي 2026 و2027 إلى إمكانية دفع ما لا يقل عن 49 مليون شخص إضافي نحو انعدام الأمن الغذائي الحاد بحلول نهاية العام المقبل، في حال جاءت التأثيرات المناخية بالحدة المتوقعة.

أجرى برنامج الأغذية العالمي تحليلًا شمل 45 دولة تعاني بالفعل من مستويات مختلفة من انعدام الأمن الغذائي، وخلص إلى أن تأثير «النينيو» على أنماط هطول الأمطار ودرجات الحرارة والفيضانات والجفاف قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والغذائية في تلك الدول.

وتوقع البرنامج ارتفاع إجمالي عدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد من نحو 225 مليون شخص إلى 274 مليونًا، بما يمثل زيادة تقارب 22%، إذا جاءت تأثيرات الظاهرة وفق السيناريوهات المناخية المتوقعة.

توقعت التقديرات أن تتحمل أجزاء من أمريكا الوسطى والجنوب الأفريقي الجانب الأكبر من تداعيات الظواهر المناخية القاسية المرتبطة بـ«النينيو»، مع احتمال تسجيل تأثيرات كبيرة كذلك في مناطق من شرق أفريقيا وجنوب وجنوب شرق آسيا.

وتواجه هذه المناطق مخاطر متعددة نتيجة اعتماد قطاعات واسعة من السكان على الزراعة والموارد الطبيعية، ما يجعل تغير معدلات الأمطار وارتفاع درجات الحرارة أو تزايد الفيضانات والجفاف عوامل مباشرة في تراجع الإنتاج الزراعي وارتفاع مستويات انعدام الأمن الغذائي.

تأثيرات متفاوتة وفق الظروف المناخية

شدد برنامج الأغذية العالمي على أن تأثير ظاهرة «النينيو» لن يكون موحدًا في جميع الدول والمناطق، إذ تعاني بعض البلدان بالفعل من انخفاض معدلات هطول الأمطار عن المتوسط، إلى جانب الفيضانات وارتفاع درجات الحرارة بصورة غير معتادة.

وأشار البرنامج إلى أن دولًا أخرى قد تواجه تدهورًا إضافيًا في أوضاعها خلال مواسم الزراعة والحصاد المقبلة، ما يزيد الضغوط على الأسر التي تعتمد بصورة مباشرة على الإنتاج الزراعي لتأمين الغذاء والدخل.

وتعكس هذه التوقعات أهمية تعزيز الاستجابة المبكرة وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية والغذائية في المناطق الأكثر عرضة للخطر، بالتزامن مع الاستعداد للفيضانات والجفاف والعواصف، بما يساعد على الحد من التداعيات الإنسانية المحتملة للظاهرة، وحماية الفئات الأكثر هشاشة من الانزلاق إلى مستويات أشد من الجوع وانعدام الأمن الغذائي.