دعوى احتكار ضد أمازون بسبب شركات التوصيل
رفعت المدعية العامة لولاية نيوجيرسي دعوى قضائية ضد أمازون، متهمة الشركة بإساءة استغلال نفوذها بشكل غير قانوني على شركات التوصيل المتعاقدة معها والعاملين لديها.
وتزعم دعوى مكافحة الاحتكار أن أمازون تمنع سائقي برنامج Delivery Service Partner المعروف اختصارًا بـ DSP من تشكيل نقابات عمالية، كما تحد من المنافسة بين شركات التوصيل داخل شبكتها على استقطاب العمالة.
وتشير الدعوى إلى أن ما وصفته بالقوة الشرائية المهيمنة التي تتمتع بها أمازون تؤدي إلى انخفاض الأجور وتدهور ظروف العمل بالنسبة للعاملين في خدمات التوصيل داخل ولاية نيوجيرسي، وربما في أنحاء الولايات المتحدة، ممن يقدمون خدمات التوصيل التي تعتمد عليها الشركة.
ولاية نيوجيرسي: أول دعوى من هذا النوع
قال مكتب المدعية العامة جينيفر دافنبورت إن هذه هي أول شكوى من نوعها، إذ لم يسبق لأي ولاية أمريكية أن رفعت دعوى تتعلق بسلوك احتكاري من جانب مشترٍ مهيمن.
وتؤكد الدعوى أن أمازون تمثل مشتريًا مهيمنًا لخدمات محددة، بما يمنحها القدرة على التحكم أو فرض شروط الدفع مقابل الخدمات التي تطلبها.
اتهامات بالتحكم في السائقين وشركات التوصيل
أطلقت أمازون برنامج DSP في عام 2018 لبناء شبكة توصيل تعتمد على شركات متعاقدة من أطراف خارجية، وتعتبر هذه الشركات مشغلين مستقلين.
لكن مكتب المدعية العامة يقول إن أمازون لا تكتفي بتوفير الطرود المطلوب توصيلها، بل تزود السائقين بالزي الرسمي والمركبات التي تحمل علامتها التجارية، كما تحدد مسارات التوصيل.
واتهمت الدعوى الشركة أيضًا بمراقبة السائقين باستخدام الكاميرات والذكاء الاصطناعي وتقنيات أخرى، بما في ذلك استخدام طائرات مسيرة لمراقبة بعض السائقين الذين خططوا للإضراب أو حاولوا تأسيس نقابات عمالية، إضافة إلى التدخل في سياسات التوظيف لدى شركات DSP.
وذكرت المدعية العامة أن بعض العمال الذين دعموا جهود تأسيس نقابات في أحد مراكز التوصيل التابعة لأمازون جرى لاحقًا رفض توظيفهم أو إنهاء خدماتهم لدى شركات أخرى ضمن شبكة التوصيل التابعة للشركة.
السائقون يحصلون على أجور أقل
بحسب الدعوى، تعد أمازون المشتري الوحيد لخدمات شركات DSP، ما يجعل هذه الشركات معتمدة عليها بالكامل.
وتتهم الشكوى الشركة باستخدام نفوذها عبر فرض تعويضات منخفضة وظروف عمل سيئة على شركات DSP وسائقيها، كما تزعم أن السائقين يحصلون على أجور أقل بكثير مقارنة بالعاملين في هيئة البريد الأمريكية وشركتي UPS وFedEx.
أمازون تنفي الاتهامات
قال المتحدث باسم أمازون ستيف كيلي في بيان لموقع إنجادجيت إن الدعوى لا تستند إلى حقائق، وإن وصف المدعية العامة لبرنامج DSP وظروف العمل غير صحيح.
وأضاف أن شركات DSP هي شركات مستقلة تتخذ بنفسها قرارات التوظيف وإدارة الأسطول والتخطيط للطاقة التشغيلية، كما تختار ما إذا كانت ستعمل مع شركات أخرى إلى جانب أمازون.
وأشار إلى أن معظم مسارات التوصيل يتم إنجازها في الوقت المحدد أو قبل الموعد، اعتمادًا على بيانات واقعية تراعي عدد محطات التوقف وحركة المرور والعوامل الجغرافية.
وأكد أن شركات DSP هي التي تدير يوم عمل السائقين وتنفيذ المسارات، وأن موظفيها أحرار في اختيار جهة العمل والانضمام إلى أي جهة يرغبون فيها.
وأضاف كيلي أن مكتب المدعية العامة لم يطرح المزاعم الأساسية الواردة في الدعوى على الشركة قبل رفعها، معربًا عن ثقته في أن الحقائق ستظهر أمام المحكمة.
ليست هذه المرة الأولى التي تواجه فيها برامج توصيل أمازون إجراءات قانونية، إذ سبق أن خضع برنامج Flex التابع للشركة لتحقيق من لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية بشأن الاستيلاء على إكراميات للسائقين بقيمة 61.7 مليون دولار.
وانتهت القضية بتسوية دفعت أمازون بموجبها المبلغ بالكامل، ليتم توزيعه مباشرة على السائقين.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

