رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

إنفانتينو يعقد اجتماعًا طارئًا مع كبار مسؤولي "فيفا" في الرباط بعد أزمة خصخصة كأس العالم

جياني إنفانتينو رئيس
جياني إنفانتينو رئيس الفيفا

يعقد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، اجتماعًا طارئًا مع كبار مسؤولي الاتحاد الدولي "فيفا" في العاصمة المغربية الرباط، في ظل أزمة متصاعدة يعيشها الاتحاد عقب التراجع عن مشروع خصخصة الحقوق التجارية لكأس العالم، وهو المقترح الذي أثار خلال الأيام الماضية موجة واسعة من الانتقادات داخل أوساط كرة القدم العالمية.

ويأتي الاجتماع في توقيت حساس، بعدما وجد إنفانتينو نفسه تحت ضغوط متزايدة من الاتحادات القارية والوطنية وعدد من الشخصيات البارزة في كرة القدم، التي اعتبرت أن المشروع كان من شأنه تغيير طبيعة إدارة البطولة الأكثر أهمية في العالم، وفتح الباب أمام المستثمرين للتأثير في واحدة من أبرز المسابقات الرياضية الدولية.

وبحسب تقارير إعلامية، فإن المشروع الذي تراجع عنه "فيفا" كان يقوم على إنشاء شركة تجارية جديدة تتولى إدارة الحقوق المرتبطة بكأس العالم، مع طرح حصة تبلغ 20% منها أمام مستثمرين من القطاع الخاص، بهدف تعزيز الإيرادات المالية للاتحاد الدولي، إلا أن حجم الاعتراضات التي واجهها المقترح دفع مسؤولي "فيفا" إلى التخلي عنه بشكل نهائي قبل دخوله حيز التنفيذ.

وتزايدت الضغوط على إنفانتينو بعدما أكد مدير تطوير كرة القدم العالمية في الاتحاد الدولي، الفرنسي أرسين فينجر، أن العدول عن المشروع كان قرارًا ضروريًا، مشددًا على أهمية الحفاظ على استقلالية "فيفا" باعتباره الجهة المسؤولة عن إدارة كرة القدم العالمية، بعيدًا عن أي اعتبارات قد تؤثر في نزاهة المؤسسة أو استقلال قراراتها.

وأشار فينجر إلى أن الاتحاد الدولي يجب أن يواصل أداء دوره وفق مبادئ الشفافية، مؤكدًا أن حماية مصالح اللعبة تأتي في مقدمة أولويات "فيفا"، وهو ما اعتبره كثيرون رسالة واضحة بشأن ضرورة إعادة تقييم آليات اتخاذ القرار داخل الاتحاد خلال المرحلة المقبلة.

وفي سياق متصل، وجّه الأمين العام لـ"فيفا" ماتياس جرافستروم رسالة إلى موظفي الاتحاد تناول فيها تداعيات الأزمة الأخيرة، واصفًا ما جرى بأنه أمر مؤسف، لكنه أكد في الوقت نفسه أن المؤسسة ستواصل تنفيذ مهامها والعمل على تطوير كرة القدم عالميًا رغم التحديات التي تواجهها في الفترة الحالية.

ولم تقتصر الانتقادات على مسؤولي "فيفا"، بل امتدت إلى عدد من الاتحادات الوطنية، حيث صعّد رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم الأمير علي بن الحسين من لهجته تجاه إدارة الاتحاد الدولي، متهمًا مسؤولي "فيفا" بمحاولة ربط تسوية مستحقات مالية تخص الاتحاد الأردني بالحصول على دعم سياسي لإنفانتينو في الانتخابات المقبلة لرئاسة الاتحاد الدولي.

ووصف الأمير علي هذه الممارسات بأنها تمثل نوعًا من الابتزاز، مؤكدًا رفض الاتحاد الأردني لأي ضغوط من هذا النوع، ومعلنًا في الوقت ذاته أن اتحاده لن يدعم إعادة انتخاب إنفانتينو خلال الاستحقاق الانتخابي المقبل.

وفي المقابل، يواصل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" دراسة الخيارات القانونية المتاحة بشأن المشروع الذي تم سحبه، بعدما عبّر مسؤولوه عن فقدان الثقة في طريقة إدارة الملف، معتبرين أن ما حدث أثار تساؤلات بشأن آليات اتخاذ القرارات داخل الاتحاد الدولي ومستقبل إدارة بطولاته الكبرى.

كما دخل الرئيس السابق لـ"فيفا" السويسري جوزيف بلاتر على خط الأزمة، داعيًا إلى انتخاب النرويجية ليز كلافينيس رئيسة جديدة للاتحاد الدولي لكرة القدم، معتبرًا أن الوقت أصبح مناسبًا لإحداث تغيير في قيادة المؤسسة، ومنح الفرصة لأول امرأة لتولي رئاسة "فيفا"، بما يعكس مرحلة جديدة في إدارة كرة القدم العالمية.

ويُنتظر أن يشكل الاجتماع الطارئ في الرباط محطة مهمة أمام قيادة الاتحاد الدولي، في محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة واستعادة ثقة الاتحادات الأعضاء والشركاء، وسط ترقب واسع لما قد يسفر عنه من قرارات أو خطوات تهدف إلى تجاوز واحدة من أكثر الأزمات التي واجهت "فيفا" خلال السنوات الأخيرة.