ويطالب بمطار دولي في وسط الدلتا وتوسيع الخدمات القنصلية والتعليمية
فوزي بدوي يطرح رؤية متكاملة لدعم المصريين بالخارج
أكد فوزي بدوي، الباحث في شؤون المصريين بالخارج ومنسق الاتحاد العالمي للمواطن المصري بالخارج بالمملكة العربية السعودية، أن الدولة المصرية قطعت خطوات مهمة في تعزيز التواصل مع أبنائها في الخارج، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب التوسع في المشروعات والخدمات التي تلبي احتياجاتهم بصورة مباشرة، بما يعزز ارتباطهم بالوطن ويزيد من مساهمتهم في مسيرة التنمية.
وفي مقدمة مقترحاته، دعا بدوي إلى إنشاء مطار دولي بمنطقة وسط الدلتا، معتبرًا أن المشروع يمثل ضرورة تنموية واقتصادية وخدمية، في ظل الكثافة السكانية الكبيرة التي تضمها محافظات الدلتا، والتي يتجاوز عدد سكانها 30 مليون مواطن، إضافة إلى ملايين المصريين العاملين بالخارج الذين يعتمدون حاليًا على مطاري القاهرة والإسكندرية، وهو ما يفرض عليهم أعباء كبيرة تتعلق بطول مسافات السفر والازدحام وارتفاع تكاليف الانتقال.
وأوضح، للوفد، أن إنشاء مطار دولي بوسط الدلتا لن يقتصر على تسهيل حركة سفر أبناء المحافظات، بل سيكون أحد المشروعات الاستراتيجية الداعمة للاقتصاد الوطني، لما تتمتع به المنطقة من ثقل صناعي وزراعي واستثماري، حيث سيسهم في تسهيل حركة المستثمرين ورجال الأعمال، ودعم حركة الصادرات، وجذب استثمارات جديدة، فضلًا عن تعزيز الربط بين محافظات الدلتا والأسواق العالمية.
وأشار إلى أن المشروع سيكون له مردود سياحي كبير، خاصة أن إقليم الدلتا يضم عددًا من المدن والمقاصد السياحية الواعدة، مثل رأس البر، وجمصة، وبورسعيد، ودمياط، والمنصورة الجديدة، وهو ما من شأنه تنشيط حركة السياحة الداخلية والخارجية، ودعم جهود الدولة في تحقيق تنمية إقليمية متوازنة.
وفي ملف العمالة المصرية بالخارج، شدد بدوي على أهمية إنشاء مراكز متخصصة لتأهيل وتدريب العمالة المصرية قبل السفر، وفقًا لطبيعة كل مهنة واحتياجات أسواق العمل الخارجية، بما يسهم في رفع كفاءة العمالة المصرية، وزيادة قدرتها التنافسية، وفتح آفاق جديدة أمام الشباب الراغبين في العمل خارج البلاد.
كما طالب بزيادة أعداد المستشارين القانونيين والعماليين داخل القنصليات المصرية، خاصة في الدول التي تضم أكبر تجمعات للمصريين بالخارج، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، والأردن، والكويت، وإيطاليا، بما يضمن سرعة تقديم الخدمات، وتوفير الدعم القانوني، وحماية حقوق المواطنين المصريين.
وفي قطاع التعليم، دعا إلى رفع نسبة قبول أبناء المصريين بالخارج في الجامعات الحكومية إلى أكثر من 5%، وتحقيق المساواة بينهم وبين الطلاب المقيمين داخل مصر في قواعد التنسيق والالتحاق بالكليات، مؤكدًا أن أبناء الجاليات يمثلون جزءًا أصيلًا من المجتمع المصري ويستحقون فرصًا تعليمية عادلة.
وأشاد بدوي بقرار وزير العمل محمد جبران بمراجعة جميع عقود سفر المرأة المصرية للعمل بالخارج، ومنع تشغيلها في المنازل والكافيهات، مؤكدًا أن القرار يعكس اهتمام الدولة بحماية المرأة المصرية والحفاظ على كرامتها وحقوقها، وتعزيز إجراءات الرقابة على عقود العمل الخارجية.
وثمن الباحث في شؤون المصريين بالخارج الجهود التي تبذلها وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج بقيادة الدكتور بدر عبد العاطي، وبمتابعة السفير نبيل حبشي، نائب وزير الخارجية، والسفير حداد الجوهري، مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية، في تنفيذ مخرجات وتوصيات مؤتمر المصريين بالخارج، مشيرًا إلى أن الوزارة بدأت بالفعل في اتخاذ خطوات عملية، من بينها التوسع في تنظيم البعثات القنصلية بالمناطق البعيدة عن مقار القنصليات، والعمل على تطوير منظومة الخدمات المقدمة للمصريين بالخارج.
كما أشاد بالتوسع في مظلة التأمين للمصريين العاملين بالخارج لتشمل حالات الفصل التعسفي بقيمة تصل إلى 250 ألف جنيه، إضافة إلى توفير خدمة نقل جثمان المواطن المتوفى دون مقابل، وإطلاق عدد من المبادرات الوطنية، من بينها «مزرعتك في مصر» و«بيتك في مصر» و«مدرستك في مصر» و«علاجك في مصر»، والتي تستهدف تعزيز ارتباط المصريين بالخارج بوطنهم، وفتح مجالات جديدة للاستثمار والاستفادة من الخدمات الحكومية.
وفي ختام تصريحاته، أعرب فوزي بدوي عن تقديره لما شهدته النسخة السابعة من مؤتمر المصريين بالخارج من تطوير في أجندة النقاش، خاصة إدراج جلسات متخصصة للصحة النفسية للمغتربين لأول مرة، معتبرًا أنها خطوة تعكس اهتمام الدولة بالجوانب الإنسانية والاجتماعية للمصريين بالخارج، إلى جانب إشادته بمشاركة وزير الشباب والرياضة لأول مرة في المؤتمر، وإعلانه إطلاق برامج رياضية وثقافية واجتماعية تستهدف أبناء الجيلين الثاني والثالث من المصريين بالخارج، بما يعزز ارتباطهم بالهوية الوطنية، ويدعم التواصل المستدام بينهم وبين وطنهم الأم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض