مذكرة لرئيس الوزراء ورئيس النواب تدعو لتحقيق التوازن..
الجالية المصرية باليونان تطالب بإعادة النظر في تنظيم تشغيل الهواتف القادمة من الخارج
تقدمت الجالية المصرية باليونان "شباب المستقبل" بمذكرة رسمية إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والمستشار الدكتور حنفي جبالي رئيس مجلس النواب، طالبت فيها بإعادة النظر في تنظيم تشغيل الهواتف المحمولة الواردة مع المصريين القادمين من الخارج، مؤكدة دعمها الكامل لجهود الدولة في مكافحة التهريب وحماية الاقتصاد الوطني، مع ضرورة مراعاة الضمانات الدستورية وحقوق المواطنين المصريين بالخارج.
وأكدت الجالية، في مذكرتها، أن مكافحة التهريب تمثل واجبًا وطنيًا لا خلاف عليه، وأن من حق الدولة اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المال العام والأسواق المحلية، إلا أنها شددت على أهمية أن تكون هذه الإجراءات متوافقة مع أحكام الدستور، وأن تحقق التوازن بين المصلحة العامة وحقوق المواطنين، دون أن يترتب عليها أعباء إضافية على الملتزمين بالقانون.
وأشارت المذكرة إلى أن التنظيم الحالي يثير عددًا من التساؤلات الدستورية، في مقدمتها مبدأ المساواة أمام القانون، الذي يكفل للمواطنين حقوقًا وواجبات متساوية دون تمييز، مؤكدة أن أي تنظيم يجب أن يطبق وفق معايير موضوعية تحقق العدالة بين جميع المصريين، سواء كانوا داخل البلاد أو خارجها.
كما استندت المذكرة إلى مبدأ شخصية المسؤولية، باعتباره أحد المبادئ الدستورية المستقرة، والذي يقضي بألا يتحمل نتائج المخالفة إلا مرتكبها، وألا تمتد آثار الإجراءات إلى المواطنين الذين يلتزمون بالقانون ولم يرتكبوا أي مخالفة.
وأوضحت الجالية أن مبدأ التناسب يفرض أن تكون الإجراءات التنظيمية ضرورية ومحددة لتحقيق الهدف المشروع، بحيث لا تؤدي إلى تحميل ملايين المصريين المقيمين بالخارج أعباء إضافية نتيجة مخالفات يرتكبها عدد محدود من المهربين، معتبرة أن مواجهة التجاوزات يجب أن تستهدف المخالفين أنفسهم وليس جميع المسافرين.
وأكدت المذكرة أن المصريين بالخارج يمثلون ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، من خلال تحويلاتهم المالية واستثماراتهم ونقل الخبرات، فضلًا عن دورهم في دعم صورة الدولة المصرية والدفاع عن مصالحها في مختلف دول العالم، وهو ما يستوجب مراعاة أوضاعهم عند إعداد أو تطبيق أي إجراءات تنظيمية تمسهم.
وطالبت الجالية المصرية باليونان بإعادة دراسة آليات تنظيم تشغيل الهواتف المحمولة الواردة من الخارج، والبحث عن بدائل تحقق الهدف المنشود في مكافحة التهريب بصورة أكثر دقة وكفاءة، من بينها تشديد الرقابة على المنافذ الجمركية، وتعزيز إجراءات التفتيش، وملاحقة المهربين، وتطبيق العقوبات بحق المخالفين، دون تحميل المواطنين الملتزمين بالقانون أعباء إضافية.
واختتمت الجالية مذكرتها بالتأكيد على ثقتها في حرص الدولة المصرية، بقيادتها ومؤسساتها، على ترسيخ مبادئ العدالة وسيادة القانون، وتحقيق التوازن بين حماية الاقتصاد الوطني وصون الحقوق الدستورية للمواطنين، بما يعزز الثقة بين الدولة وأبنائها في الداخل والخارج، ويحافظ على الروابط الوثيقة التي تجمع المصريين بوطنهم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض