رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

حماية الصناعة الأمريكية لا تعرف الرحمه !

الولايات المتحدة الأمريكية تفصل وتحقق فى 15 قضية إغراق ودعم حكومى فى أقل من 60 يوماً !

إستقواء أمريكى فى
إستقواء أمريكى فى التجارة الدولية وليس حرية التجارة ؟!

 

تستطيع أن تختزل القوانين الوضعية التى صاغها الأمريكان لإقتصاد بلادهم فى قانون واحد ، وهذا القانون بإختصار شديد هو ،  لا صوت يعلو فوق صوت الصناعة الأمريكية والمنتج الأمريكى والسوق الأمريكى ! وما أقوله وأجزم به يشهد به وعليه  الواقع والأحداث والإحصائيات والأرقام ولا أقوله من باب الهذيان ،أو من قبيل الإنبهار ببلد هى الأكبر والأقوى والأكثر إستقواءً فى العالم بأسره .

حماية الصناعه الأمريكية لا تعرف الرحمه 

تتخذ الولايات المتحدة الأمريكية كل الوسائل المشروعة وربما غير المشروعة لحماية صناعاتها  المحلية وبالتالى حماية صُناعها فى شتى القطاعات الصناعية لديها وهى الدوله الأكبر إنتاجاً وإستهلاكاً والأضخم تصديراً .  تتدخل أمريكا وتقف  وتتصدى بمنتهى العنف والحسم  والقسوه ضد أى دوله تحاول المساس بالصناعة الأمريكية وصناعها المحليون ،وتتخذ كل الإجراءات العقابية  الإقتصادية المتشددة ضد أى دوله يثبت إدانتها المساس بالصناعة الأمريكية متجاهله تماماً أعراف الصداقة ودهاليز السياسة وزخرفها ..

خلال شهرى يونيو ويوليو الماضيين سجل الموقع الرسمى لوزارة التجارة الأمريكية فى القسم الخاص بالقضايا 15 قضية خاصة بالرسوم الحمائية ما بين رسوم إغراق ورسوم تعويضية ،أو رسوم إغراق ورسوم تعويضية معاً ،ولكى ندلل على أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تقيم  إعتباراً لأى دوله على مستوى العالم  طالما أن الموضوع يتعلق بحماية صناعاتها ومنتجاتها وأسواقها . 

 وجهت  أمريكا إتهامات مباشرة لدولة الصين  وهى المارد الآسيوى إقتصادياً وتجارياً، ويدرك الأمريكان جيداً  مدى قوتها الإقتصادية..وجهت أمريكا لها إتهامات فى" 7" قضايا إغراق ورسوم تعويضية ضخمة  من إجمالى 15 قضية إغراق ودعم تحقق فيها السلطات الأمريكية ،وبعض القضايا تم فيها إتخاذ قرارات نهائية ضد عدد كبير من الدول منها ، مصر فى القضية الخاصة بإغراق حديد التسليح  والتى إنتهت بقيام لجنة التجار الدولية الأمريكية  بفرض رسوم إغراق ،ورسوم تعويضية  ،والتى أعلنت وزارة التجارة الأمرييكة نتائجها النهائية فى 28 يوليو الماضى ..

7 قضايا إغراق أمريكية  على الصين فى أقل من 60 يوما 
7 قضايا إغراق أمريكية  على الصين فى أقل من 60 يوما 

نعرض فى السطور التالية  لكل التدابير الحمائية التى إتخذتها السلطات الأمريكية  لحماية أسواقها ومنتجاتها وصناعاتها وصُناعها من الواردات القادمة من دول العالم المختلفة ويراها الأمريكان أنها واردات مغرقة وتلحق خسائر فادحة بالصناعات والصُناع الأمريكان -على حد مزاعمهم - .. هكذا يرى الأمريكان فى البضائع التى تدخل أراضيهم حتى وإن كانت قادمة من  بعض دول العالم النامى الفقير..هكذا يرى الأمريكان الذين قد يجيرون على الأخضر واليابس لتحقيق مصالحهم ومآربهم ، ويتخذوم من قانون الإستقواء مبدأً وتشريعاً فى معاملاتهم فى التجارة الدولية  !

قضايا إغراق ورسوم تعويضية  أمريكية ضد الصين 

بمطالعة السجل الفيدرالى الأمريكى ستجد أن نصيب الصين وحدها وعلى مدار شهرى يونيو ويوليو الماضيين"7 " قضايا وهذه القضايا  كما جاء فى إحصائيات وزارة التجارة الأمريكية ،والسجل الفيدرالى الأمريكى دون الخوض فى التفاصيل  هى: 

-نسوقها نصاً كما ذكرت نظرا لحساسية التعريفات القانونية المتعلقة بقضايا الإغراق والدعم -

1-قرار مبدئى إيجابى فى الرسوم التعويضية لأغطية أحواض الشاحنات المستوردة من الصين (28 يوليو 2026)

2-قرارات نهائية إيجابية فى تحقيقات مكافحة الإغراق والرسوم التعويضية المتعلقة بمادة (إل-لايسين) من الصين (21 يوليو2026 )

3- قرارات إيجابية أولية فى تحقيقات الرسوم التعويضية المتعلقة بأقطاب الجرافيت ذات القطر الكبير من الصين والهند (27 يوليو 2026 )

4- بدء تحقيقات مكافحة الإغراق والرسوم التعويضيية على بعض أملاح الكولين المستوردة من جمهورية الصين الشعبية (15 يوليو 2026)

5- قرارات إيجابية نهائية فى تحقيقات مكافحة الإغراق والرسوم التعويضية المتعلقة بالخشب الصلب ،والخشب الرقائقى المزخرف بتقنية الترسيب الكيميائى للبخار بمساعدة الحاسوب المستوردة من الصين وأندونيسيا وجمهورية فيتنام الشعبية (16 يوليو 2026 )

6- قرارات إيجابية أولية فى تحقيقات الرسوم التعويضية المتعلقة بالمقطورات من نوع الشاحنات الصغيرة ومكوناتها الفرعية المستوردة من الصين والمكسيك (2 يونيو 2026 )

7- قرارات نهائية إيجابية فى تحقيقات مكافحة الإغراق والرسوم التعويضية المتعلقة بألواح الأبواب المصنوعة من الألياف الزجاجية وارد الصين (10 يونيو 2026 )

أول قضية صلب كربونى ضد الجزائر 

 قضايا الإغراق والرسوم التعويضية التى حققت فيها السلطات الأمرييكة وإتخذت فيها قرارات نهائية ،ومبدئية كان لدولة الجزائر العربية نصيب فيها حيث إتهمتها الولايات المتحدة الأمريكية بتلقى دعما حكومياً لإنتاج الفولاذ الكربونى والسبائك الملولبة .وهناك قضية إغراق خاصة بدولتى كندا والمكسيك خاصة بالمقطورات من الشاحنات الصغيرة ،وقضية رسوم تعويضية على أندونيسيا وماليزيا خاصة بالأحماض الدهنية ،وقضية ضد كندا تتعلق بالفطر الطازج – تعتبر كندا ثانى أكبر دولة بعد الصين مرفوع ضدها قضايا إغراق ورسوم تعويضية  - ، وهناك قضية رسوم تعويضية أيضا ضد كندا ومعها الهند بشأن حمض الستريك ،أما أستراليا والنرويج فلهما قضية رسوم إغراق ورسوم تعويضية بشأن معدن السيليكون ،وكان لليابان نصيب من الإتهامات الأمريكية بإغراق أسواقها ،حيث تم إتهامها بإغراق السوق الأمريكى بالرافعات المجنزرة ذات الذراع الشبكية .

إستقواء أمريكى على شركات الصلب المصرية 
إستقواء أمريكى على شركات الصلب المصرية 

مصر لم تسلم من القرارات الأمريكية العنيفه 

لم تسلم مصر من القرارات الأمريكية العنيفة المتعلقة بالإغراق والدعم، حيث تم فرض رسوم إغراق ،بجانب رسوم تعويضية ،حيث فرضت رسوم إغراق نسبتها 34.20 % على مجموعة حديد عز (العز الدخيلة للصلب بالأسكندرية ،عزاستيل ، العز للدرفله، العز للصلب المسطح ). كما فرضت رسوم تعويضية نسبتها 23.27 % على شركات العز التالية ،( العز الدخيلة ،عز للصلب ،عز لمطاحن الدرفلة ،العز للصناعات المسطحة ،كونترا استيل ،مجموعة العز القابضة للصناعة والإستثمار ) .

وشمل القرار الأمريكى أيضاً ،فرض رسوم إغراق نسبتها 52.73 % على مجموعة السويس للصلب ،بالإضافة لرسوم تعويضية تقدر بنحو 23.27 % ،ونفس الرسوم التى تم فرضها على مجموعة السويس ،تم فرضها على مجموعة المراكبى للصلب (52.73 % هامش إغراق ،و23.27 % رسوم دعم أو رسوم تعويضية ) ،وذكرت وزارة التجارة الأمريكية أنه تم إحتساب المعدل بناءً على الوقائع المتاحة مع تطبيق إستنتاجات سلبية .

وبعيدا عن الرسوم المجحفة الظالمة التى تم فرضها على مصر وكذلك التى تم فرضها على الجزائر  نوجه للسلطات الأمريكية عدة تساؤلات بسيطه لعلها تجد من يترجمها ويطالعها .

السؤال الاول :

 هل المصانع المصرية  المنتجه للصلب أو غيره من الصناعات الأخرى التى توجد على أرض مصر وهى البلد تسعى للنمو وتبذل محاولات مستميته من أجل تحقيق هذا الهدف ، وتعانى مشاكل إقتصادية يعلمها القاصى والدانى قادرة علي اغرق السوق الأمريكي الضخم والحاق الضرر به  ؟

السؤال الثانى :

 هل ثلاث شركات مصرية مُصدره  لبضعة آلاف من الصلب لأسواقكم   قادرة على إلحاق الخسائر الفادحه بصناعكم ومصانعكم  التى تحتل المركز الرابع حاليا على مستوى العالم فى الإنتاج ؟؟

السؤال الثالث :

كيف تتقاضى الشركات المصرية المنتجة للصلب والمصدرة للسوق الأمريكى دعما حكومياً- سواء مباشر أو غير مباشر- وهى نفس  الشركات التى  تصرخ للحكومة من إرتفاع أسعار الغاز والمياه والكهرباء ونولون النقل والشحن فى الوقت الذى يعانى فيه السوق المصرى من الإنكماش وإنخفاض معدلات الطلب والإستهلاك ،بالإضافة إلى تقلبات أسعار الصرف ووجود أكثر من سعر للجنية بالسوق الموازى ؟؟

السؤال الرابع :

كيف تتقاضى مصانع الصلب المصدره دعما حكوميا وهى التى تصرخ من أسعار الفائدة وتقلباتها بالبنوك المصرية كما تتقلب فى الفيدرالى الأمريكى ؟

السؤال الخامس :

إذا كنتم تعتبرون أن دخول بضعة آلاف من منتجات الصلب المصرية إغراقاً لأسواقكم ..وإذا كنتم ترون أن دخول بضعة آلاف من منتجات الصلب المصرية لأسواقكم تعتبر  بمثابة تهديدا لصناعتكم ،فلماذا لا تتقبلون  من أى دوله مبدأ المعاملة بالمثل؟!

  ..لقد فرضتم على كل دول العالم رسوما جمركية  إضافية غصباً وقهراً فى يناير الماضى بحجة علاج الخلل فى ميزان المدفوعات  لديكم ،وهرولتم إلى منظمة التجارة العالمية لتؤكدوا للها وللدول الاعضاء ، أن هذه الرسوم مؤقته وسينتهى العمل بها مع يوليو 2026 ،مع أن يوليو جاء ورحل ولاتزال الرسوم سارية بدوافع العنفوان والإستقواء ليس أكثر!

فصل القول ،من حقكم وغيركم من الكبار  أن تحموا صناعاتكم وأسواقكم ،ولكن من حقنا نحن العرب وأفريقيا أن نعمل على نمو إقتصاداتنا وصناعاتنا لتعيش وتحيا شعوبنا !!