رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

عقول واعدة تتألق بالعاصمة الإدارية.. تصفيات المشروع الوطني للقراءة تجمع الطلاب المثقفين

بوابة الوفد الإلكترونية

في ظل توحش التكنولوجيا وسيطرتها على عقول جيل بأكمله، وتراجع الإقبال على القراءة كمتعة وثقافة، أصبح مشروع وطني للقراءة بارقة أمل ورئة أكثر شبابا، ونافذة تستشرف المستقبل بفرح.. هكذا استقبلت مواهب قرائية ونماذج واعدة من الأطفال والصبية المثقفين، وأنا أتذكر مشروعا قوميا آخر شكل فكر أجيال متعاقبة لكنه صار الآن أثرا بعد عين، وهو مشروع القراءة للجميع، ليصبح مشروع القراءة الوطني كمثل قبلة الحياة لأجيال مصر الواعدين.

انطلقت بالعاصمة الإدارية الجديدة تصفيات الموسم الخامس من "المشروع الوطني للقراءة"، بمشاركة 1200 متسابق ومتسابقة يمثلون مختلف محافظات الجمهورية، تحت رعاية مؤسسة البحث العلمي للاستثمار. وتستمر فعاليات هذه التصفيات الختامية على مدار ثلاثة أيام (من 4 إلى 6 أغسطس) بهدف ترسيخ ثقافة القراءة وبناء مجتمع المعرفة واكتشاف النماذج المبدعة الملهمة، اتساقاً مع رؤية مصر 2030.

وتجلت في هذه التصفيات نماذج طلابية فريدة جمعت بين شغف المعرفة والوعي المجتمعي والرغبة في أداء دور إيجابي في بناء الوطن.

الطالب محمود الدسوقي
الطالب محمود الدسوقي

محمود الدسوقي: القراءة جراحة لتطهير الوعي وأندية القراءة للقرى الأكثر احتياجاً

أكد الطالب محمود محمد أحمد الدسوقي، المقيد بالصف الثالث الإعدادي بمدرسة "عثمان بن عفان الإعدادية المشتركة" التابعة لإدارة أطفيح التعليمية (بقرية القبابات)، أن مشاركته ترتكز على إيمان راسخ بأن القراءة هي المنظومة الأساسية لنهوض الوطن.

وأوضح الدسوقي—الذي يخوض المسابقة في فئة قراءة وتلخيص 50 كتاباً—أن التجربة طورت مهاراته في التحليل والنقد العلمي؛ حيث حرص على انتقاء كتب تخدم المجتمع وتطرح حلولاً لبنائه. وتضمنت حصيلته تلخيص أمهات الكتب والروايات مثل: كتاب "شروط النهضة" للمفكر مالك بن نبي، رواية "اسم الوردة" للكاتب إمبرتو إيكو، كتاب "الأيام" لعميد الأدب العربي طه حسين.

وعَبَّر الدسوقي عن شغفه بالفلسفة واصفاً إياها بأنها "عملية جراحية لاستئصال الوعي الزائف" الذي خلفه العالم الرقمي، متأثراً بكتب مثل "رحلتي من الشك إلى الإيمان" ورواية "عالم صوفي". وكشف عن عزمه استغلال جوائز الفوز لتأسيس أندية قراءة تفاعلية ومجهزة بمكافآت تشجيعية في المدارس والقرى الفقيرة لمواجهة ارتفاع أسعار الكتب وتطوير الفكر النقدي لدى الطلاب.

الطالب يوسف عسقلاني
الطالب يوسف عسقلاني

بالإصرار والشغف.. الطالب يوسف العسقلاني يمثل المنيا في نهائيات المشروع الوطني للقراءة ويؤكد: الكتاب صديق لا يخذل

 

بينما أكد الطالب يوسف محمد العسقلاني، المقيد بالصف السادس الابتدائي بمدرسة "مصعب بن عمير الخاصة" والمُمثِّل لمحافظة المنيا في التصفيات النهائية للمشروع الوطني للقراءة، بعميق شغفه بعالم الكتب والاطلاع، مؤكداً أن مشاركته في المسابقة هذا العام تأتي تتويجاً لرحلة إصرار استمرت ثلاث سنوات متواصلة منذ أن كان في الصف الثالث الابتدائي.

وقال العسقلاني:

«إن القراءة بالنسبة لي هي سفرٌ بلا حقائب، ومعرفةٌ للعالم دون متاعب؛ بها أصادق الفكرة، وأنمي العقل، وأزرع حلمًا يكبر ويكمل. لقد تعلمتُ أن القراءة نور، وأن الكتاب صديقٌ مخلص لا يخذل صاحبه أبداً».

وأوضح ممثل محافظة المنيا أنه خاض تجربة المشاركة في المسابقة للمرة الأولى منذ ثلاثة أعوام ووصل للتصفيات دون أن يحالفه الحظ بالفوز، إلا أن ذلك لم يثنِ عزيمته، بل جدد هدفه وواصل السعي والمحاولة حتى تمكن من الوصول إلى التصفيات النهائية هذا العام، مستحضراً ثقته بالله في تحقيق المركز الأول على مستوى كافة الفئات.

وحول الكتب التي تركت أثراً كبيراً في تجربته ويوصي قراءه بشدة لمطالعتها، أشار العسقلاني إلى مجموعة من العناوين الإبداعية:

كتاب «الأسرار السبعة للأطفال الأكثر نجاحاً»: لما يقدمه من قواعد عمل ونماذج ملهمة تمكن الناشئة من صناعة مستقبل ناجح.

كتاب «من الذي تحرك قطعة الجبن الخاصة بي؟»: لما يغارسه من مفاهيم حول أهمية التكيف مع التغيير في الحياة وضرورة التطوير المستمر.

كتاب «لو أبصرت ثلاثة أيام» للكاتبة هيلين كيلر: والذي يستعرض قصة تحدي الإعاقة وصناعة الإبداع، مؤكداً أنه تعلم من هذا الكتاب ضرورة استشعار نعم الله وتثمينها، وعلى رأسها نعمة البصر.

واختتم يوسف العسقلاني بالحديث عن طموحاته المستقبلية، مؤكداً أنه يطمح لأن يصبح طبيباً يخدم مجتمعه وينشر العلم بين الناس، مع استمراره في تنمية موهبته في القراءة والكتابة والتأليف؛ حيث قدم بالفعل عدة محاولات قصصية منها: (ليتها تعود)، و(عامر والكتاب الطائر)، و(رحلة حول الأهرام)، إلى جانب تأسيسه لقناة على منصة "يوتيوب" بعنوان «يوسف القارئ الصغير - الملخصات» لتقديم ملخصات الكتب ونقل الفائدة إلى زملائه وأقرانه.

الطالبة جودي شعبان
الطالبة جودي شعبان

جودي شعبان: القراءة غذاء للروح وطموح لتحقيق لقب «سفيرة القراءة»

من جانبها، أوضحت الطالبة جودي شعبان محمد، المقيدة بالصف الخامس الابتدائي بمدرسة الغريب للتعليم الأساسي بمحافظة الفيوم، أن دوافع مشاركتها تنبع من حبها الأصيل للغة العربية الفصحى لغة القرآن الكريم، مؤكدة أن القراءة هي "غذاء لروح الإنسان" استناداً إلى أول كلمة نزل بها الوحي «اقرأ».

وأشارت جودي إلى إتمامها قراءة 100 كتاب في مجالات متنوعة، برز منها "كتاب الوطن" الذي اختارته تعبيراً عن حبها لمصر واعتزازها بأرضها وخيراتها. كما استشهدت بأبيات أمير الشعراء أحمد شوقي في حب لغة الضاد وبأبيات شعرية في عشق الوطن.

وأعلنت جودي عن طموحها المستقبلي المزدوج؛ حيث تسعى للجمع بين دراسة الطب لعلاج المرضى، والعمل الثقافي كـ "سفيرة للقراءة" لنشر المعرفة بين أبناء جيلها بعد نجاحها في التأهل عبر تصفيات المدرسة والإدارة والمحافظة.

جنى عبد الرحمن: شغف مبكر بالمعرفة وطموح يجمع بين الطب وتأليف القصص

الطالبة جنى عبد الرحمن 
الطالبة جنى عبد الرحمن 

في السياق ذاته، عبرت الطالبة جنى عبد الرحمن سيد عبد العزيز، المقيدة بالصف السادس الابتدائي بمدرسة محمد معبد الابتدائية بشرق الفيوم، عن اعتزازها بمسارها التقييمي الذي مرت فيه بثلاثة اختبارات متصاعدة بنجاح (على مستوى المدرسة، ثم الإدارة، وصولاً للمديرية). ولفتت إلى أن ترشيحها جاء بدعم من معلمتها الأستاذة "نجوى" وأخصائية المكتبة الأستاذة "أسماء" اللتين لاحظتا شغفها المبكر بالعلم.

وذكرت جنى أبرز العناوين التي أثرت حصيلتها الثقافية، ومنها كتاب "هيا نقرأ": يتناول أهمية القراءة في حياة الفرد، كتاب "المواطن الصغير": يهدف لتعريف الأطفال بحقوقهم وواجباتهم، كتاب "الحديقة الخضراء": يبرز قيم التعاون والتكافل المجتمعي.

واختتمت بتحديد طموحها المستقبلي في دراسة الطب لتصبح طبيبة تخفف آلام المرضى، إلى جانب الاستمرار في تنمية موهبتها في تأليف القصص القصيرة.

الطالبة فاطمة زغلول
الطالبة فاطمة زغلول

فاطمة الزهراء زغلول: القراءة صقلت الفصاحة وفتحت آفاق الإلقاء المدرسي

أمّا الطالبة فاطمة الزهراء نادي زغلول، المقيدة بالصف الرابع الابتدائي بمدرسة "أحمد مفتاح معبد الرسمية للغات"، فأشارت إلى أن توجيهات الأستاذة "نفيسة" (موجهة المكتبات) كانت المشجع الأول لها لخوض التجربة وتعزيز ثقافتها.

وأوضحت أنها تمكنت من قراءة وتلخيص 30 كتاباً اختارتها بنفسها في مجالات علمية وأدبية وسلوكية، مثل قصة "الديك المغرور" وكتاب "الهواء حولك في كل مكان".

وأكدت فاطمة الزهراء أن المسابقة أثمرت عن زيادة فصاحتها وصقل مهاراتها اللغوية، مما انعكس إيجاباً على نشاطها في الإلقاء عبر الإذاعة المدرسية، معربة عن أملها في تخطي التصفيات الختامية بنجاح والتطلع للمشاركة في مسابقات الإلقاء القادمة.

تُظهر هذه المشاركات المتميزة للقراء الصغار أن "المشروع الوطني للقراءة" تجاوز كونه مجرد مسابقة تنافسية، ليصبح منصة حقيقية لاكتشاف الموهوبين وإعادة الاعتبار للكتاب واللغة العربية في نفوس أجيال المستقبل، ذلك أن تنوع طموحات هؤلاء الطلاب بين العلوم والطب والأدب والعمل المجتمعي يؤكد أن القراءة هي الركيزة الأساسية لتشكيل الوعي النقدي وبناء الشخصية المصرية المتكاملة القادرة على قيادة قاطرة التنمية والابتكار وفق مستهدفات رؤية مصر 2030.