رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

لعل وعسى

تناولنا فى المقال السابق أهمية مؤشرات الاقتصاد العالمى فى صناعة القرار، وفهم حالة الاقتصاد وتحديد مساراته المستقبلية، وفى الحالة المصرية فإن الالتزام بالمادة 27 من دستور مصر 2014، هى الأساس الحقيقى نحو تحقيق أهداف مؤشرات الأداء الاقتصادى، لتكشف مدى التوازن بين الجوانب الإنتاجية والاجتماعية، وتساعد على فهم الفجوات التى قد تؤدى إلى ظهور مؤشرات التخلف الاقتصادية، وعلى رأسها ارتفاع معدلات البطالة والفقر، وفى إطار متابعة وتحليل الموقف المصرى عالميًا، فقد قام مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، بإصدار عدد جديد بعنوان «مصر فى المؤشرات الدولية من التحديات إلى الإنجازات» والتى تسلط الضوء على المؤشرات التى تم النجاح فى إحراز تقدم كبير بها خلال آخر عامين، وبالتأكيد فإن هذه المؤشرات الإيجابية قد ارتكزت على مجموعة من النقاط القوية فى مصر، أهمها، تجاوز عدد سكان مصر ١١٠ ملايين نسمة، كذلك تمتع مصر بميزة تنافسية فى توافر الكفاءات البشرية، مع تمتع مصر بمستوى جاهزية رقمية يتميز بقدرة تنافسية ملحوظة. نقاط القوة السابقة نتج عنها مجموعة من الفرص المتاحة لريادة الأعمال فى مصر منها، التنوع الجغرافى والمساحة الشاسعة فى مصر، كذلك توافر فرص لتطوير الخدمات الإستشارية والتمويلية الداعمة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، ولا شك أن المقومات السابقة وما نتج عنها من فرص استثمارية واعدة تحتاج إلى مزيد من الجهود للمؤسسات المصرية لدعم عملية ريادة الأعمال فى المجتمع، مع تحسين وتحصيل مؤشرات الأداء الاقتصادى حول تنفيذ السردية الوطنية للتنمية الشاملة، وتطبيق وثيقة سياسة ملكية الدولة لتمكين القطاع الخاص، وإقرار حزم تسهيلات ضريبية وإصلاحات هيكلية مرنة. وهنا يمكن التركيز على الجهود التالية التى أسفرت عن تقدم ملحوظ فى مؤشرات الأداء الاقتصادى المصرى، أولًا: تعزيز دور القطاع الخاص والاستثمار، وقد تحقق ذلك عبر إعادة هيكلة الأصول، ونقل تبعية بعض شركات قطاع الأعمال لتعظيم عوائد الأصول غير المستغلة وخفض الدين العام. صاحب ذلك زيادة الاستثمارات الخاصة لتتجاوز 50%، مع نمو إجمالى الاستثمارات المنفذة إلى 637 مليار جنيه فى الربع الثالث. وهو ما تطلب معه المزيد من الإصلاحات بالبورصة المصرية، ما قفز بالقيمة السوقية لها لأكثر 4 تريليونات جنيه. ثانيًا: الإصلاحات المالية والسياسة النقدية، والتى تمت عن طريق التسهيلات الضريبية، بتطبيق المرحلة الأولى والثانية من التسهيلات والأنظمة الضريبية المبسطة لتوسيع القاعدة الضريبية، بهدف رفع الإيرادات إلى 15% من الناتج المحلى الإجمالى. إلى جانب إستهداف التضخم وسعر الصرف عبر تبنى إطار مرن لسعر الصرف نستهدف معه خفض التضخم إلى 7% (±2%) بنهاية العام الحالى. وبالطبع لا يجب إغفال أهمية تطبيق سياسة حوكمة الإنفاق بشكل يضمن خفض المديونية العامة ومواجهة أعباء الفوائد المرتفعة. ثالثًا: دعم القطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة. ومن خلال النماذج التنموية العالمية الناجحة فى هذا المجال، نجد أنها اعتمدت على القطاعات الحيوية التالية: قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ثم قطاع الصناعات التحويلية والبترول، بجانب التعاون مع المنظمات الدولية مثل الـOECD لتحسين إنتاجية الشركات الصناعية، ثم قطاع السياحة والطاقة الخضراء. ولا شك أن صناعة المستقبل تتطلب قدرة تنبؤية تكون قادرة على اتخاذ القرارات الرشيدة فى الوقت المناسب، وبالتالى فإن العمل على رفع معدل النمو الاقتصادى المستهدف إلى 5.4%، والوصول بالناتج المحلى الإجمالى إلى 24.5 تريليون جنيه بالأسعار الجارية. مع زيادة صافى تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر ليبلغ 13 مليار دولار. ورفع الاحتياطيات الدولية من النقد الأجنبى إلى نحو 55 مليار دولار.ربط الأرقام الاقتصادية بالتنمية البشرية، سوف يسهم بلا شك فى تجاوز العديد من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية المستقبلية.

رئيس المنتدى الإستراتيجى للتنمية والسلام