بارزانى فى سوريا.. و«قسد» تتصدر مباحثاته مع الشرع
فى زيارة هى الأولى من نوعها، وصل رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزانى إلى سوريا على رأس وفد رفيع المستوى، استقبله خلالها الرئيس السورى أحمد الشرع فى قصر الشعب.
أثار توقيت الزيارة تساؤلات حول المغزى منها والرسائل السياسية التى تنطوى عليها. التوقيت حساس، لأنها الأولى لرئيس إقليم كردستان العراق إلى دمشق بعد تولى السلطات الانتقالية الحكم فى سوريا، كما أنها تتزامن مع مرحلة تحاول فيها السلطات الانتقالية استكمال بسط سلطتها على كامل الجغرافيا السورية عبر التسويات السياسية، لا سيما فى شمال شرق البلاد الذى يتواجد بها الأكراد السوريون.
أما على مستوى الرسائل، فبالنسبة إلى دمشق، تتمثل الرسالة الأساسية فى أن ملف شمال شرق سوريا يُعالج بالحوار والتفاهمات السياسية، وأن السلطة ماضية فى استكمال تنفيذ اتفاق دمج مؤسسات الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة، بانتظار استكمال بعض الملفات العالقة.
أما بالنسبة إلى أربيل، فالرسالة هى دعم استقرار سوريا ووحدتها، لأن استقرارها يرتبط مباشرة باستقرار العراق وإقليم كردستان، إضافة إلى التأكيد على أهمية ضمان حقوق مختلف المكونات ضمن إطار الدولة السورية.
أما على المستوى العملي، تولى الزيارة أهمية بالغة لتنفيذ الاتفاق بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، والتنسيق الأمني، ومكافحة تنظيم داعش، والعلاقات السورية العراقية، إضافة إلى التعاون الاقتصادى والتجارى بين سوريا والعراق وإقليم كردستان.
ورغم أن البيان السورى حول الزيارة لم يشر صراحة للاتفاق بين دمشق وقسد، فقد تناولت المباحثات بصورة أساسية متابعة تنفيذ الاتفاق الذى ينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية.
خلال الأشهر الماضية تم تنفيذ بعض الخطوات، مثل عودة مؤسسات الدولة إلى مواقع فى الحسكة والقامشلي، وتسلم السلطات إدارة مطار القامشلى وبعض الحقول النفطية، إضافة إلى دمج شخصيات عسكرية كردية فى وزارة الدفاع. لكن ثمة ملفات تحتاج إلى تفاهمات إضافية، مثل آليات دمج القوات، وهيكلية التشكيلات العسكرية الجديدة، وسلسلة القيادة، ومستقبل الإدارة المحلية فى مناطق شمال شرق سوريا.
فى الواقع لم ينظر الطرفان لملف دمج «قسد» بوصفه ملفًا عسكريًا، بل أيضًا باعتباره جزءًا من النقاش الأوسع حول شكل الدولة السورية الجديدة التى تمضى السلطات الانتقالية فى بنائها.
فى سياق آخر، أعلن الجيش اللبنانى عن إحباط عملية تهريب أسلحة عبر الحدود الشمالية والشرقية للبلاد، بعد ضبط كمية من صواريخ غراد عيار 122 ملم فى منطقة جرد عرسال قادمة من الأراضى السورية.
أوضح الجيش أن المضبوطات تشتمل على آلية نقل من نوع بيك أب، مشيرًا إلى أنه أوقف شخصين يشتبه بانتمائهما إلى شبكة التهريب.
وأكدت قيادة الجيش تسليم المضبوطات إلى الجهات المختصة، وبدء التحقيقات القضائية مع الموقوفين، مع استمرار العمليات الأمنية لتعقب باقى أفراد الشبكة وتعزيز السيطرة على الحدود.
فى الوقت نفسه، دعا فيه الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم السلطة السياسية اللبنانية إلى إيقاف التنازلات المجانية، وفتح باب الحوار مع المقاومة وترميم الوضع الداخلي، أكد على أهمية التعاون بين دولتى لبنان وسوريا.
وأشار فى ذكرى أربعينية الإمام الحسين إلى أن سوريا المستقرة سند للبنان كما لبنان المستقر سند لسوريا. وحذر من أن الحزب سيواجه من ينخرط مع المشروع الإسرائيلى كما يواجه العدو الإسرائيلي.
ولفت إلى أن العدوان على جنوب لبنان هو عدوان على كل لبنان بالطرق المناسبة، موضحًا أنه لا يمكن أن يستقر لبنان وجنوبه يعاني.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض