المعاشات والرعاية الصحية تتصدر اللقاء الأسبوعي مع المهندسين..
نقيب المهندسين: زيادة المعاش حق مشروع.. ونعمل على توفير موارد مستدامة لزيادته
واصل الدكتور المهندس محمد عبد الغني- نقيب المهندسين، عقد سلسلة لقاءاته الأسبوعية، المخصصة للتواصل المباشر مع أعضاء الجمعية العمومية، لبحث شكاواهم المتعلقة بالخدمات النقابية، واستعراض مقترحاتهم للارتقاء بالمهنة والتطوير المؤسسي، وذلك بحضور الأستاذ الدكتور مصطفى أبو زيد- وكيل النقابة، حيث شهد اللقاء مناقشات موسعة شملت عددا من المطالب النقابية والشخصية.
في بداية اللقاء أكد الدكتور المهندس محمد عبد الغني حرصة الدائم على اللقاء المباشر مع المهندسين، للوقوف على كافة القضايا وحل المشكلات الإدارية والتنفيذية داخل النقابة،
وردا على سؤال عن تشكيل اللجان النقابية، أوضح نقيب المهندسين أن تشكيل اللجان جرى وفق معايير دقيقة ترتكز على الخبرة والنشاط السابق للمرشحين لعضوية كل لجنة، مع منح الأفضلية للمتنازلين طوعيا عن بدلات الحضور، على أن يكون الحد الأقصى لعضوية كل لجنة يتراوح بين 20 و25 مهندسا لضمان الفاعلية، مؤكدا أن تم اتخاذ قرار بإسقاط عضوية كل من يتخلف عن حضور ثلاث جلسات متتالية، في أي لجنة أو اجتماعات مجالس الشعب أو مجلس النقابة، التزاما بنص القانون، وضمانا للانضباط والفاعلية في جميع اللجان.

وفيما يتعلق بممارسة المهنة والمواجهة الحاسمة لظاهرة المهندسين الذين يوقعون دون القيام بأعمال إشراف حقيقية، شدد النقيب على اتخاذ حزمة من التدابير الصارمة لإجهاض هذه الممارسات، وفي مقدمتها إصدار شهادات إشراف مؤمنة، إلى جانب التجهيز لإطلاق شهادة "المهندس الممارس" قريبا، كخطوة أولى لتصنيف المهندسين.
وحول ملف المعاشات، جدد نقيب المهندسين موقفه الصريح قائلا: "إن القيمة الشرائية للمعاشات تراجعت، في ظل التضخم وارتفاع الأسعار المتلاحق"، موضحاً أن الموارد الحالية للنقابة لا تتيح إجراء زيادة مستدامة في معاشات المهندسين، وفي ظل محدودية موارد النقابة، فأي زيادة في المعاشات لا بد أن تكون قائمة على موارد مستدامة أيضًا، موضحا أن تحقيق ذلك يتطلب زيادة موارد النقابة من خلال استثمارات جديدة، مؤكدًا أن النقابة تبذل كل ما في وسعها في ظل محدودية الموارد التي يحكمها القانون.
وأوضح: أي زيادة بقيمة 100 جنيه فقط في المعاش تتطلب تدبير 240 مليون جنيه سنويا لصالح قرابة 200 ألف مهندس مستفيد حاليا، وهو رقم مرشح للزيادة بشكل كبير خلال السنوات القليلة القادمة مع انضمام أعداد جديدة وكبيرة لسن استحقاق المعاش، لا سيما في ظل الزيادة الكبيرة في أعداد خريجي المعاهد الخاصة التي بدأت في التوسع منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي، حيث ستبدأ الدفعات الأولى التي التحقت بهذه المعاهد في الوصول إلى سن استحقاق المعاش، وهي بأعداد كبيرة، وهو ما يفرض أعباءً مالية إضافية ومتزايدة على صندوق المعاشات بالنقابة، ومن المتوقع أن تتواصل هذه الزيادة خلال السنوات المقبلة.
وكشف عبد الغني أن الزيادة الأخيرة التي أقرتها الجمعية العمومية بقيمة 500 جنيه لم تكن مدعومة بإيرادات مستدامة، وإنما غُطيت من الحصيلة الاستثنائية لبيع شقق النقابة بقيمة ملياري و200 مليون جنيه، وأعرب عن تطلعه للوصول بالمعاش إلى ما يعادل 120 دولارا، مؤكدا أن أصول النقابة الحالية لا يمكنها تغطية زيادة قدرها 200 جنيه لعام واحد فقط في المعاشات، وهو ما يجعل تعديل قانون النقابة وتحسين تحصيل الدمغة الهندسية -التي تشكل أكثر من 82% من الإيرادات، في مقابل اشتراكات ضعيفة ونسبة ضئيلة من الاستثمارات- ضرورة حتمية، مستدلا بأن ما حصلت عليه النقابة من أرباح شركة "يوتن" خلال السنوات العشر الأخيرة لم يتعدَ 169 مليون جنيه، مشددا على حرصه وسعيه الجاد لتنمية موارد النقابة عبر الاستعانة بإدارة استثمارية محترفة لإدارة أصول النقابة، مع التوسع في استثمارات النوادي والإسكان المتوسط والاقتصادي الذي ستسعى النقابة لبدء أولى خطواته.
وفيما يتعلق بتطورات ملف شركة "يوتن"، قال نقيب المهندسين: "بفضل الله وتوفيقه، استطعنا الحفاظ على حصة النقابة بالكامل لتظل 30% كما هي".
وأضاف" رغم التحديات الكبيرة والإجراءات الطويلة التي اتخذتها الشركة لزيادة رأس المال، نجحت النقابة في إثبات موقفها القانوني المستند إلى سقوط أي إجراءات لزيادة رأس المال إذا مر عليها 3 سنوات دون تنفيذ، مشيرا إلى أن النقابة خاضت معركة طويلة للحفاظ على حق المهندسين، ورغم إثبات حسن النية وعرض سداد حصة النقابة في الاكتتاب إلا أن إدارة الشركة رفضت تسلم الشيك خلال الجمعية العامة، حتى انقضت السنوات الثلاث قانونا، وسقط كل ما اتخذته يوتن لزيادة رأسمال الشركة.
وأكد نقيب المهندسين أن المجلس الحالي تسلم الملف في ظروف شديدة التعقيد، وأن قرار المساهمة في الاكتتاب جاء بهدف إثبات حسن النية والتأكيد على امتلاك النقابة الموارد الكافية، حفاظًا على حصتها ونسبتها في الشركة.
وأضاف: "كنا نخوض معركة صعبة، والحمد لله وفقنا الله فيها، وتمكنا من تجاوز مراحل عديدة من النزاع التجاري، وحتى الآن تبلغ حصتنا 30%".
وأشار إلى أن كل الجهود التي بذلت سابقًا كان لها دور مهم في الوصول إلى هذه المرحلة، مشيرا إلى بما قام به نقيب المهندسين السابق المهندس طارق النبراوي، وهيئة المكتب السابقة، مؤكدًا أن كل اجتهاد في هذا الملف أسهم في دعم موقف النقابة. والتي أسهمت في حسم الجولة الحالية لصالح النقابة، مؤكدا أن المعركة التجارية مع الشركة لم تنته بعد، متوقعاً محاولات جديدة من إدارة الشركة لزيادة رأس المال، ومشددا على الاستمرار في حماية حقوق النقابة حتى عرض الملف كاملا على الجمعية العمومية لتقرر المسار الأمثل للتعامل والتفاهم النهائي بشأنه.
وأوضح أن بعض الإجراءات تتطلب قدرًا من السرية، قائلًا: "هناك خطوات لا يمكن الإعلان عنها، لأن الحفاظ على العلاقات التجارية يتطلب حدًا أدنى من الخصوصية والاحترام".
وأكد نقيب المهندسين إدراكه التام لحجم الأمانة التي يتحمل مسئوليتها، والتي سيُحاسب عليها أمام الله وأمام الجمعية العمومية.
وقال: معيار النجاح والفشل محكوم بالنتائج النهائية المتحققة في كل ملف وفق مواعيدها التنفيذية، والمحاسبة الانتخابية لها طرقها المحددة وليس من بينها ما تشهده مجموعات وسائل التواصل الاجتماعي أو "الواتساب"، من توزيع اتهامات بالباطل وإشاعة الفرقة بين المهندسين، مشددا في الوقت ذاته عن احترامه الكامل لحرية الرأي، إيمانا بحق الجميع في إبداء الرأي بشرط عدم التجاوز أو التخوين، وإعلاء المصلحة العامة، معربا عن ترحيبه بكل الآراء البناءة ورفضه التام للتطاول والإتهامات غير الصحيحة التي تؤثر سلبا على مصالح المهندسين.
وأكد أن من حق الجميع إبداء آرائهم، لكن الإساءة والسباب ونشر معلومات غير صحيحة من شأنها الإضرار بمصالح النقابة لا يخدم المصلحة العامة للمهندسين.
وعلى صعيد الترشيد المالي، شدد النقيب على حرصه وهيئة المكتب على ضغط المصروفات والبدلات والمصاريف الإدارية لأقصى درجة، واقتصار الصرف على الضرورات اللازمة لتسيير الأعمال والخدمات.

من جانبه، أعلن الأستاذ الدكتور مصطفى أبو زيد، وكيل النقابة، عن الاستعداد لإطلاق مبادرة "المهندس الممارس" خلال شهر أغسطس، لتصنيف المهندسين مهنيا إلى "مهندس ممارس" و"مهندس متخصص" و"مهندس استشاري"، لافتا إلى تطوير "أكاديمية المهندسين للتدريب" لتدريب شباب المهندسين، وتأهيل المهندسين الممارسين للترقي.
وأكد أبو زيد أن " الرعاية الصحية" و"المعاشات" على رأس أولويات هيئة المكتب، مقرا بأن النظام الحالي للرعاية الصحية "ليس في أفضل حالاته"، وهو ما دفع لاتخاذ خطوات جذرية لضبط مساره، بداية من فتح باب التعاقدات بدءً من الأول من أغسطس مع أطباء في مختلف المحافظات لتغطية كافة المراكز والقرى، مؤكدًا تحقيق نتائج إيجابية في هذا الملف. إلى جانب اقتراب توقيع٠ التعاقد مع مستشفى جامعة النهضة ببني سويف لتقديم خدمة متميزة للمهندسين.
وأضاف أن النقابة تعمل على التوسع في التعاقدات الجديدة، بهدف الوصول إلى مختلف المحافظات، مؤكدا أنه سيتم إطلاق نظام للتقييم الدوري للأطباء المتعاقدين، وتدشين مركز اتصالات (كول سنتر) للرد الفوري على الاستفسارات على مدار الساعة، مع قرار هيئة المكتب بصرف 70% من مطالبات المستشفيات والأطباء فور تقديمها، على أن تصرف الـ 30% المتبقية عقب استكمال المراجعات المالية، كاشفا عن عقد اجتماع قريب عبر تطبيق "زووم" مع رؤساء لجان الرعاية بالنقابات الفرعية للوقوف على كافة المطالبات والتطلعات للنقابات
الفرعية.
واختتم وكيل النقابة كلمته بالتطرق إلى بعض التجاوزات عبر بعض صفحات التواصل الاجتماعي، مؤكدا أن التطاول لا يليق بالمهندسين الذين يمثلون صفوة العقول في المجتمع المصري، داعيا جموع المهندسين إلى نبذ الفرقة والخلافات والالتفاف حول المصلحة العامة، ومنح الفرصة الكاملة للمنتخبين لأداء دورهم ثم تقييم أدائهم بناءً على الحقائق وليس النقد الجارح والهجوم المتواصل دون سند.
وأضاف وكيل النقابة أن المهندسين هم صفوة المجتمع، وفيما يتعلق بملف شركة يوتن، فنقيب المهندسين يخرج إلى الجميع ويعلن كل المستجدات بكل شفافية، ولم يترك بابًا إلا وطرقه من أجل حل المشكلة". وأضاف: "دخلنا النقابة من أجل خدمة المهندسين، وسنواصل العمل من أجل تحقيق هذا الهدف".
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض