رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

في الوقت اللي بلدنا بتواجه تحديات كبيرة مفيش حد يختلف إن الاصطفاف الوطني واجب، وإن وقت الأزمات لازم كلنا نبقى صف واحد خلف الدولة ومؤسساتها لكن في نفس الوقت الحفاظ على ثقة المواطن مش هيكون بالشعارات هيكون بالأفعال والقرارات اللي بتحسسه إن صوته مسموع وهمومه محل اهتمام.

المواطن البسيط بقى يصحى كل يوم على زيادة جديدة أو عبأ إضافي بينما دخله ثابت وقدرته على تحمل الضغوط بتقل يوم بعد يوم ولما يسمع تصريحات تطمنه وبعدها يلاقي الواقع مختلف طبيعي يبدأ يسأل فين الوضوح وفين المصداقية؟

الحكومة مطالبة قبل أي شيء إنها تراجع أسلوب إدارة الملفات الاقتصادية لأن المواطن هو أول من يدفع ثمن أي قرار الإصلاح الاقتصادي مهم لكن نجاحه الحقيقي يقاس بقدرته على حماية محدودي ومتوسطي الدخل مش بزيادة الأعباء عليهم.

أما الإعلام فدوره مش مجرد تبرير القرارات أو تجميل الواقع لكنه يكون حلقة وصل حقيقية بين المواطن والمسؤول ينقل الحقائق بشفافية، ويطرح الأسئلة التي تدور في أذهان الناس لأن الإعلام الذي يفقد مصداقيته لا يستطيع أن يبني ثقة.

الحفاظ على الجبهة الداخلية لا يكون بإسكات الأصوات، وإنما بالاستماع إليها، ولا يكون بتجاهل معاناة الناس، وإنما بإيجاد حلول حقيقية لها فالمواطن حين يشعر بالعدل والشفافية يكون أول المدافعين عن وطنه.

إن بناء الثقة أصعب كثيراً من فقدانها، ولهذا فإن الحكومة والإعلام أمام مسؤولية وطنية كبيرة فكل قرار، وكل تصريح، وكل رسالة يجب أن يكون هدفها طمأنة المواطن بالفعل قبل الكلام لأن الوطن القوي لا يُبنى فقط بالمشروعات بل أيضاً بثقة شعبه في مؤسساته.