تقرير: رعاة كأس العالم 2026 يضيفون 7.2 مليار دولار إلى قيمة علاماتهم التجارية
أكد تقرير حديث أن بطولة كأس العالم 2026 لم تقتصر آثارها على المنافسة الرياضية داخل المستطيل الأخضر، بل تحولت إلى منصة اقتصادية وتسويقية ضخمة أسهمت في تعزيز قيمة العلامات التجارية للشركات الراعية، محققة مكاسب تقدر بمليارات الدولارات على مستوى القوة التسويقية والانتشار العالمي.
وبحسب تقرير صادر عن مؤسسة Brand Finance المتخصصة في تقييم العلامات التجارية، سجلت 21 شركة عالمية ترتبط بعقود رعاية رسمية مع بطولة كأس العالم 2026 زيادة إجمالية بلغت نحو 7.2 مليار دولار في قيمة علاماتها التجارية، في مؤشر يعكس الأثر الكبير الذي أحدثته البطولة على الحضور العالمي لتلك الشركات.
وأوضح التقرير أن هذه الأرقام لا تمثل أرباحًا أو إيرادات مالية مباشرة نتجت عن البطولة، وإنما تعبر عن ارتفاع القيمة السوقية للعلامات التجارية نتيجة اتساع انتشارها، وتعزيز صورتها الذهنية لدى المستهلكين، وزيادة قدرتها على جذب العملاء والشركاء والمستثمرين خلال الفترة المقبلة.
وأشار التقرير إلى أن الرعاية الرياضية، وخاصة المرتبطة بكأس العالم، أصبحت أحد أكثر أدوات التسويق تأثيرًا، لما توفره من وصول إلى مليارات المشاهدين حول العالم، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على مكانة الشركات في الأسواق الدولية.
وأظهرت البيانات أن قطاعات التكنولوجيا، وصناعة السيارات، والخدمات المالية، والسلع الاستهلاكية جاءت في مقدمة القطاعات التي استفادت من شراكاتها مع الاتحاد الدولي لكرة القدم، مستفيدة من الزخم الإعلامي والجماهيري الذي صاحب البطولة.
وتصدرت شركة أرامكو السعودية قائمة الشركات الأكثر تحقيقًا للنمو من حيث القيمة المطلقة للعلامة التجارية، بعدما ارتفعت قيمتها بنحو 1.08 مليار دولار، كما سجلت أعلى مساهمة تقديرية في القيمة المؤسسية للشركة، والتي قدرت بأكثر من 26 مليار دولار وفقًا لتقييم المؤسسة.
وجاءت شركة فيريزون الأمريكية في المركز الثاني بزيادة تجاوزت مليار دولار، تلتها هيونداي الكورية الجنوبية بنحو 836 مليون دولار، ثم كوكاكولا بحوالي 733 مليون دولار، بينما حقق بنك أوف أمريكا زيادة بلغت 631 مليون دولار، تلاه فيزا بإضافة 532 مليون دولار، ثم هوم ديبو بنحو 402 مليون دولار، وأخيرًا كيا التي ارتفعت قيمة علامتها التجارية بنحو 365 مليون دولار.
أما على مستوى معدلات النمو النسبية، فقد تصدرت شركة لينوفو القائمة بعدما سجلت نموًا بنسبة 4.2% مقارنة بقيمتها السابقة، تلتها كيا بنسبة 3.5%، ثم هيونداي بنسبة 3.4%، فيما جاءت أرامكو في المركز الرابع بنسبة نمو بلغت 2.3%.
وفي جانب العائد على الاستثمار، أوضح التقرير أن إجمالي ما أنفقته الشركات الراعية الـ21 على اتفاقيات الرعاية الخاصة بكأس العالم 2026 بلغ نحو 2.8 مليار دولار، إلا أن هذه الاستثمارات أسهمت في إضافة ما يقرب من 7.2 مليار دولار إلى قيمة العلامات التجارية، فضلًا عن زيادة تقدر بنحو 61 مليار دولار في القيمة المؤسسية الإجمالية لتلك الشركات.
كما أشار تحليل اقتصادي متخصص إلى أن تكلفة الحصول على حقوق الرعاية الرسمية للبطولة تراوحت بين 52 و76 مليون جنيه إسترليني للشركة الواحدة، وهو مبلغ اعتبره الخبراء مبررًا بالنظر إلى حجم التعرض الإعلامي الهائل الذي وفرته البطولة، والتي قدرت نسبة الوصول الجماهيري لها بنحو خمسة مليارات متابع حول العالم عبر مختلف وسائل البث والمنصات الرقمية.
وفي سياق متصل، سلط تقرير نشره موقع Business Insider Africa الضوء على غياب الشركات الإفريقية عن قائمة الرعاة العالميين الرسميين للاتحاد الدولي لكرة القدم حتى الآن، رغم تنامي حجم الاقتصادات الإفريقية وقدرة عدد من شركاتها الكبرى على المنافسة عالميًا.
ورأى التقرير أن استضافة المغرب لنهائيات كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال تمثل فرصة استثنائية أمام الشركات الإفريقية للدخول إلى منظومة الرعاية العالمية، بما يمنحها نافذة لتعزيز انتشارها الدولي، وبناء شراكات جديدة، والاستفادة من القوة التسويقية التي توفرها البطولة الأكبر في عالم كرة القدم.
ويؤكد التقرير في ختامه أن كأس العالم لم يعد مجرد حدث رياضي يجمع المنتخبات والجماهير، بل تحول إلى منصة اقتصادية واستثمارية عالمية، تتيح للشركات تعزيز قيمة علاماتها التجارية وترسيخ حضورها في الأسواق الدولية، وهو ما يجعل المنافسة على عقود الرعاية أكثر شراسة مع كل نسخة جديدة من البطولة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض