رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكم دفع الفريق الخاسر ثمن حجز الملعب

حكم دفع الفريق الخاسر
حكم دفع الفريق الخاسر ثمن حجز الملعب

أكدت دار الإفتاء المصرية أن حكم دفع الفريق الخاسر ثمن حجز الملعب لا يجوز إذا كان مشروطًا بنتيجة المباراة، موضحة أن الأصل في ممارسة كرة القدم والأنشطة الرياضية هو الإباحة، ما دامت خالية من المخالفات الشرعية، إلا أن ربط دفع تكلفة الملعب بخسارة أحد الفريقين يُعد من صور القمار المحرم في الشريعة الإسلامية.

حكم دفع الفريق الخاسر ثمن حجز الملعب

وأوضحت دار الإفتاء، أن حكم دفع الفريق الخاسر ثمن حجز الملعب يدخل في باب الميسر والقمار؛ لأن كلا الفريقين يدخل المباراة وهو متردد بين الغُنم والغُرم، بحيث يتحمل الخاسر وحده تكلفة إيجار الملعب، وهو ما نهت عنه الشريعة الإسلامية.

وأضافت أن الإسلام شجع على ممارسة الرياضة والترويح عن النفس لما فيه من تقوية للأبدان، وتجديد للنشاط، وتعزيز روح الألفة بين الناس، إلا أن ذلك يبقى مشروطًا بعدم اقترانه بالمراهنات أو أي صورة من صور المخاطرة المالية المحرمة.

الرياضة في الإسلام مباحة بشروط

وبيّنت دار الإفتاء أن ممارسة الأنشطة الرياضية من المقاصد الحسنة التي حث عليها الإسلام، واستشهدت بعدد من النصوص الشرعية، منها قوله تعالى: ﴿وفي ذلك فليتنافس المتنافسون﴾، وقوله تعالى على لسان إخوة يوسف عليه السلام: ﴿إنا ذهبنا نستبق﴾.

كما استدلت بحديث السيدة عائشة رضي الله عنها، التي سابقها النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ما يدل على مشروعية المنافسات الرياضية إذا خلت من المحظورات الشرعية.

لماذا يُعد اشتراط دفع الخاسر للإيجار من القمار؟

وأشارت دار الإفتاء إلى أن حكم دفع الفريق الخاسر ثمن حجز الملعب يرتبط بتعريف القمار في الفقه الإسلامي، وهو أن يكون الإنسان بين احتمال الربح أو الخسارة المالية اعتمادًا على نتيجة المنافسة.

ولفتت إلى أن العلماء اتفقوا على أن كل معاملة يترتب عليها أن يغنم أحد الطرفين ويغرم الآخر بسبب نتيجة لعبة أو منافسة تدخل في دائرة القمار المحرم، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون﴾.

وأضافت أن تحريم القمار لم يأتِ مجرد حكم تعبدي، وإنما لحماية الأموال، ومنع النزاعات، والحفاظ على روح الأخوة بين الناس، ومنع ما قد ينشأ عن تلك الممارسات من عداوة وبغضاء.

ما البديل الشرعي؟

وأوضحت دار الإفتاء أن البديل المشروع يتمثل في أن يشترك الفريقان في دفع تكلفة إيجار الملعب بالتساوي باعتبارها نفقات انتفاع مشتركة، أو أن يتبرع أحد اللاعبين أو أحد الفريقين بسداد قيمة الإيجار كاملة على سبيل الهبة والتبرع، دون ربط ذلك بنتيجة المباراة أو فوز فريق على آخر.

واختتمت دار الإفتاء فتواها بالتأكيد على أن حكم دفع الفريق الخاسر ثمن حجز الملعب إذا كان مشروطًا بنتيجة المباراة فهو من القمار المحرم شرعًا، أما إذا تحمل الفريقان التكلفة بالتساوي، أو تكفل بها أحدهم تبرعًا دون اشتراط الفوز أو الخسارة، فإن ذلك جائز ولا حرج فيه.