قانون الضمان الاجتماعي الموحد يحدد حالات وقف الدعم النقدي.. أبرزها تزوير البيانات ورفض فرص العمل دون عذر
تستهدف منظومة الضمان الاجتماعي في مصر تحقيق الحماية للفئات الأولى بالرعاية، وتوفير مظلة دعم نقدي تساعد الأسر والأفراد المستحقين على مواجهة الأعباء الاقتصادية وتحسين مستوى المعيشة، وذلك وفقًا لقواعد وضوابط قانونية تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين.
وفي هذا الإطار، وضع قانون الضمان الاجتماعي الموحد مجموعة من الضمانات التي تنظم عملية الاستفادة من الدعم النقدي، بما يحقق التوازن بين توفير الحماية الاجتماعية للمواطنين المستحقين، والحفاظ على موارد الدولة ومنع أي محاولات للحصول على الدعم دون وجه حق.
ولم يقتصر القانون على تحديد شروط استحقاق الدعم، بل حدد أيضًا الحالات التي يتم فيها وقف صرف المساعدات النقدية، سواء بسبب تغير الظروف الاقتصادية والاجتماعية للمستفيد، أو تقديم بيانات غير صحيحة، أو مخالفة الضوابط التي وضعها القانون للحصول على الدعم.
وقف الدعم عند تغير مستوى المعيشة
حددت المادة (34) من قانون الضمان الاجتماعي الموحد عددًا من الحالات التي يترتب عليها وقف الدعم النقدي للأفراد أو الأسر المستفيدة.
وتأتي في مقدمة هذه الحالات حدوث تغير في مستوى معيشة المستفيدين بما يؤدي إلى خروج الفرد أو الأسرة من حدود المعادلة الاختبارية للاستحقاق، وهو ما يعني عدم استمرار توافر شروط الحصول على الدعم وفقًا للمعايير المحددة قانونًا.
ويهدف هذا الشرط إلى ضمان استمرار توجيه الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا، وإعادة تقييم المستفيدين وفقًا للمتغيرات التي تطرأ على أوضاعهم المعيشية.
وقف الدعم بسبب البيانات غير الصحيحة
نص القانون على وقف الدعم النقدي حال ثبوت قيام المستفيد بتقديم بيانات غير صحيحة أو التلاعب في المعلومات التي تم تسجيلها عند التقدم للحصول على الدعم.
ويأتي هذا الإجراء بهدف حماية منظومة الدعم من أي محاولات للتحايل أو الحصول على مزايا لا يستحقها صاحب الطلب، وضمان وصول المساعدات إلى المستحقين الفعليين.
كما نص القانون على وقف الدعم النقدي حال صدور حكم بات ضد المستفيدين أو أرباب الأسر المستفيدة بالإدانة في عدد من الجرائم المحددة.
وتشمل هذه الجرائم التسول، والاتجار بالبشر، وتعريض الطفل للخطر، وختان الإناث، والزواج المبكر، والتحرش، والتعدي على الأراضي الزراعية، إلى جانب الجرائم الأخرى المخلة بالشرف والاعتبار.
ويأتي هذا النص في إطار ربط منظومة الحماية الاجتماعية بالالتزام بالقانون والسلوكيات التي لا تتعارض مع القيم المجتمعية.
رفض فرص العمل سبب لوقف الدعم
حدد القانون حالة أخرى لوقف الدعم النقدي، تتمثل في رفض الأفراد القادرين على العمل أو أرباب الأسر المستفيدة فرص التوظيف أو كسب العيش التي توفرها الجهات المختصة بالتنسيق مع وزارة العمل.
ويشترط القانون أن يكون الرفض قد تم ثلاث مرات دون وجود عذر مقبول، على أن تحدد اللائحة التنفيذية طرق وإجراءات عرض فرص العمل أو إقامة المشروعات، بالإضافة إلى الحالات التي يعتبر فيها الرفض بعذر مقبول.
ويهدف هذا الإجراء إلى دعم مفهوم التمكين الاقتصادي، وتشجيع القادرين على العمل على الانتقال من مرحلة الدعم إلى الإنتاج وتحقيق الاستقلال المالي.
فئات مستثناة من وقف الدعم
استثنى القانون بعض الفئات من تطبيق حكم وقف الدعم بسبب رفض فرص العمل، مراعاة لظروفهم الصحية والاجتماعية.
وتشمل هذه الفئات الأشخاص ذوي الإعاقة من المستويين الثاني والثالث، وأصحاب الأمراض المزمنة الشديدة، وكذلك كبار السن، نظرًا لعدم قدرتهم أو صعوبة مشاركتهم في فرص العمل المتاحة.
يعكس قانون الضمان الاجتماعي الموحد حرص الدولة على تطوير منظومة الدعم النقدي، من خلال وضع قواعد واضحة تضمن حماية المستحقين، وفي الوقت نفسه مواجهة أي ممارسات تؤدي إلى استغلال برامج الحماية الاجتماعية دون وجه حق.
كما يسعى القانون إلى تحقيق التوازن بين تقديم الدعم للفئات الأكثر احتياجًا، وتشجيع القادرين على العمل على الاستفادة من فرص التشغيل وتحسين مستوى المعيشة، بما يعزز أهداف التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض