رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

لم يعد المواطن المصري يشكو من ارتفاع أسعار السلع الغذائية فقط، بل امتدت معاناته إلى الخدمات الأساسية التي لا غنى عنها، وفي مقدمتها الكهرباء، فكل زيادة في تعريفة الكهرباء تنعكس بصورة مباشرة على ميزانية الأسرة المصرية، وترفع تكلفة الإنتاج والخدمات، لتضيف أعباءً جديدة على المواطن الذي يتحمل الكثير في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
الشعب المصري أثبت في أصعب المواقف أنه يقف خلف دولته، وخلف قيادته السياسية، ويدرك حجم التحديات التي تواجه الوطن داخليًا وخارجيًا، واليوم، وفي وقت تحتاج فيه مصر إلى التكاتف والاصطفاف الوطني خلف القيادة السياسية والقوات المسلحة للحفاظ على أمن الوطن واستقراره، فإن المواطن ينتظر من الحكومة أن تكون عونًا له، لا أن تزيد من أعبائه بقرارات تمس حياته اليومية.
لقد تابع المصريون توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي المتكررة بضرورة تخفيف الأعباء عن المواطنين، والعمل على ضبط الأسواق، وتوفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة، والاهتمام بمحدودي ومتوسطي الدخل، والتوسع في برامج الحماية الاجتماعية، وهي توجيهات تعكس حرص القيادة السياسية على تحسين مستوى معيشة المواطنين.
لكن يبقى السؤال: هل تتوافق بعض القرارات الحكومية، ومنها زيادة أسعار الكهرباء، مع هذا التوجه؟ فالمواطن يرى أن أي زيادة في تكلفة الخدمات الأساسية تؤدي إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، وتؤثر في كل بيت، وهو ما يجعل الحاجة ملحة إلى مراجعة هذه القرارات ودراسة آثارها الاقتصادية والاجتماعية.
إننا ندرك أن إدارة الدولة تواجه تحديات مالية واقتصادية كبيرة، وأن هناك اعتبارات تتعلق بتكلفة إنتاج الطاقة واستدامة الخدمات، لكن في المقابل يجب أن تكون مصلحة المواطن البسيط هي الأولوية، وأن يتم البحث عن حلول تقلل من الأعباء، وتحافظ في الوقت نفسه على استقرار الاقتصاد.
قوة الدولة لا تتحقق فقط بالمشروعات الكبرى، وإنما أيضًا بقدرتها على حماية المواطن من الضغوط المعيشية، والاستماع إلى صوته، ومراجعة السياسات التي تمس حياته اليومية.
ولهذا فإن الرسالة التي يوجهها كثير من المواطنين اليوم هي: كفاية غلاء… كفاية أعباء جديدة على الأسرة المصرية، فالمواطن يريد أن يشعر بأن ثمار الإصلاح الاقتصادي تنعكس على حياته، وأن القرارات الحكومية تراعي ظروفه وقدرته على تحمل التكاليف.
إن دعم الدولة المصرية والوقوف خلف القيادة السياسية واجب وطني، والاصطفاف الوطني خلف الرئيس عبد الفتاح السيسي والجيش المصري ضرورة للحفاظ على أمن واستقرار الوطن، وفي الوقت نفسه، فإن من حق المواطن أن يطالب بمراجعة السياسات التي تزيد من أعبائه، وأن يأمل في حكومة تنفذ توجيهات القيادة السياسية بما يحقق التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي والعدالة الاجتماعية.
مصر تستحق أن تتقدم، والمواطن المصري يستحق أن يحيا حياة كريمة، وأن تكون السياسات الاقتصادية سندًا له، لا عبئًا إضافيًا عليه.