رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

«ترامب» يلجأ للحل التفاوضى مع إيران

ﻃﻬﺮان: اﻟﺜﻘﺔ ﺑﺎﻟﺮﺋﻴﺲ اﻷﻣﺮﻳﻜﻰ »ﺳﺮاب«

بوابة الوفد الإلكترونية

أعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أن المحادثات مع إيران ستنطلق بعد ظهر أمس الاثنين، لكنه امتنع عن تحديد سقف زمنى للتوصل إلى اتفاق، وذلك بعد أيام من إعلانه إلغاء هجوم كان وشيكا لإتاحة الفرصة أمام المسار الدبلوماسى الرامى إلى إعادة فتح مضيق هرمز ومعالجة الخلافات المتعلقة بالبرنامج النووى الإيرانى.

ويرى ترامب أن هدف منع إيران من امتلاك سلاح نووى يبرر الارتفاع المؤقت فى أسعار الوقود، إلا أن التداعيات الاقتصادية للأزمة فرضت ضغوطاً سياسية على الإدارة الأمريكية للبحث عن مخرج ينهى المواجهة.

ونقل التليفزيون الإيرانى عن بيان لرئاسة مجلس الخبراء أن الثقة فى الإدارة الأمريكية المتغطرسة ليست سوى سراب. مضيفاً أن الأمل فى التفاهم والاتفاق مع هذا النظام المتسلط لن يفضى إلى أى نتيجة.

من جانبه، أوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائى أن المباحثات تركز على الاتفاق بشأن مسار ملاحى جديد داخل المضيق، مؤكداً أن هذه المناقشات منفصلة تماماً عن مسألة فتح أو إغلاق مضيق هرمز.

وفى إسرائيل، أكد وزير الطاقة وعضو المجلس الوزارى الأمنى إيلى كوهين وجود تنسيق أمنى واستخباراتى وثيق مع الولايات المتحدة بشأن التطورات فى المنطقة. وأضاف أن إسرائيل ستتحرك عسكرياً إذا حاولت إيران استئناف برنامجها النووى أو تطوير برنامج الصواريخ الباليستية، بغض النظر عن أى اتفاق أو التزامات دولية، مشدداً على أن بلاده ستوجه ضربات فى حال حدوث ذلك.

فيما أكدت مصادر مطلعة أن القيادة المركزية الأمريكية تجرى مراجعة شاملة لخياراتها فى التعامل مع إيران، فى ظل قناعة متزايدة بضرورة إعادة تقييم الاستراتيجية الحالية بعد تراجع فعالية المسارات التقليدية.

وبحسب المصادر، الرئيس الأمريكى لا يزال يهدف فى نهاية المطاف إلى التوصل لاتفاق، لكنه يسعى فى الوقت نفسه إلى الحفاظ على موقف متشدد، ما يدفع الإدارة إلى البحث عن أساليب جديدة تتيح ممارسة مزيد من الضغوط على طهران، خاصة مع تضاؤل الخيارات التقليدية.

وفى هذا السياق، أفادت شبكة سى إن إن بأن ضابطاً فى شعبة الاستخبارات التابعة للقيادة المركزية الأمريكية وجه رسالة بريد إلكترونى إلى عدد كبير من المحللين العسكريين، طالباً منهم تقديم أفكار مبتكرة وغير تقليدية بشأن سبل الضغط على إيران ومعاقبتها. كما كان ضابط أمريكى رفيع قد وجه طلباً مماثلاً خلال الأسبوع الماضى، داعياً إلى طرح مقترحات جديدة للتعامل مع الملف الإيرانى.

من جانبه، قال المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية إن القيادة تمتلك سجلاً طويلاً فى تطوير أساليب عمل مبتكرة، مؤكداً أن قائد القيادة المركزية يحرص على الاستماع إلى آراء أفراد فريقه من مختلف الرتب العسكرية، بهدف الوصول إلى أفضل أداء عملياتى ممكن.

فيما حذر كبار القادة العسكريين الأمريكيين فى أوروبا وزارة الدفاع الأمريكية من أن القوات البحرية المتاحة لم تعد كافية لمواصلة حماية إسرائيل من الصواريخ الباليستية، فى ظل استمرار الحرب واتساع نطاق المهام العسكرية فى المنطقة.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن مسئولين أمريكيين أن القائد الأعلى للقوات الأمريكية فى أوروبا، الجنرال أليكسوس غرينكويتش، أرسل هذا الأسبوع إخطاراً خطياً إلى كبار مسئولى البنتاجون، أوضح فيه أن النقص فى المدمرات الأمريكية يهدد قدرة قواته على الاستمرار فى تنفيذ مهام الدفاع الصاروخى.

وبحسب التقرير، أبلغ غرينكويتش المسئولين بأنه قد يضطر إلى إعطاء الأولوية للدفاع عن الأراضى الأمريكية إذا لم يتم تزويد قيادته بمدمرة إضافية، ما قد يؤثر فى استمرار الدعم الدفاعى المقدم لإسرائيل.

ويأتى هذا التحذير فى وقت تدخل فيه الحرب شهرها الخامس، بعدما أنهارت محادثات السلام بين واشنطن وطهران، واستؤنفت الهجمات بصورة شبه يومية، وهو ما أدى إلى استنزاف مخزونات الولايات المتحدة من أنظمة الدفاع الجوى والذخائر الاعتراضية، إلى جانب زيادة الضغوط على الأسطول الأمريكى المنتشر فى المنطقة.

وكانت إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب قد فرضت حصارا على الموانئ الإيرانية ردا على إغلاق طهران مضيق هرمز، وهو ما تسبب فى تعطيل حركة صادرات النفط والسلع عبر الممر المائى، وألقى بآثار واسعة على الاقتصاد العالمى.

وتؤدى المدمرات الأمريكية المنتشرة فى شرق البحر المتوسط دوراً أساسياً فى الدفاع عن إسرائيل، إذ تعتمد عليها واشنطن لاعتراض الصواريخ الباليستية باستخدام رادارات متطورة ومنظومات صاروخية بحرية، وقد شاركت بالفعل فى إسقاط صواريخ أطلقتها إيران، إلى جانب صواريخ أطلقها الحوثيون المدعومون من طهران فى اليمن.

وفى بحر العرب، تحتفظ الولايات المتحدة بقوة بحرية أكبر تضم حاملتى الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» و«يو إس إس أبراهام لينكولن»، إضافة إلى ما لا يقل عن 15 سفينة حربية، بينها 11 مدمرة، لدعم العمليات العسكرية القريبة من إيران.

كما تنتشر المدمرة «يو إس إس غونزاليس» فى البحر الأحمر، حيث تواصل القوات الأمريكية مواجهة محاولات الحوثيين تعطيل حركة الملاحة التجارية وفرض حصار بحرى لزيادة الضغوط الاقتصادية على الولايات المتحدة وحلفائها، بينما تعمل السعودية على تشكيل تحالف عسكرى لضمان أمن الملاحة فى المنطقة.

من جانبه، قال مدير مشروع الدفاع الصاروخى فى مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، توم كاراكو، إن التحذير الذى وجهه غرينكويتش يعكس حجم الضغوط التى تواجهها القوات الأمريكية، موضحا أن استمرار العمليات العسكرية يؤدى بشكل طبيعى إلى تراجع مستويات الجاهزية واستنزاف مخزونات الذخائر، مضيفاً أن السؤال الأهم فى المرحلة الحالية هو طبيعة الاستراتيجية التى تعتمدها واشنطن لإدارة هذا الصراع.