أستاذ علوم سياسية: غارات لبنان "تكتيك لتسويف الوقت وفرض سياسة الأرض المحروقة"
أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن استمرار الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان بالتزامن مع انعقاد الجولة السابعة من المفاوضات في روما يعكس استخدام تل أبيب للمحادثات كغطاء وتكتيك لتسويف الوقت، بهدف فرض سياسة "الأرض المحروقة" وتغيير الواقع الميداني على الأرض لصالح مخططاتها الاستيطانية.
وأوضح أن التصعيد الراهن عبر قصف مناطق النبطية وبنت جبيل وتدمير كروم الزيتون بالقنابل الفوسفورية يفرغ أي مفاوضات قادمة من مضمونها بعد التغيير الممنهج لطبيعة الأراضي الحدودية.
وأشار رامي عاشور، خلال مداخلة هاتفية مع قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن المفاوضات تُستغل كعنصر مرحلي لإعطاء أمل زائف وتصدير صورة غير حقيقية للرأي العام الدولي بعدم الممانعة في السلام، بينما تستمر العمليات العسكرية الميدانية لإضعاف مواقف الوفود المتفاوضة وتكريس الخلافات.
وأضاف أن التجارب التاريخية تثبت أن الاحتلال لا يتوقف عن استخدام القوة إلا أمام قوة مناظرة أو أدوات رادعة حقيقية، مما يجعل التعويل على المقاربات الدبلوماسية المجردة غير ذي جدوى في تثبيت وقف إطلاق النار.
وأشار إلى أن التطورات بين واشنطن وطهران تنعكس مباشرة على المسار اللبناني، حيث تسعى إسرائيل لاستغلال إضعاف البنية التحتية لإيران وانقطاع خطوط الإمداد عقب التحولات السورية الأخيرة لقطع شريان الدعم عن حزب الله المنهك.
وأكد أن التنسيق بين إدارة ترامب وتل أبيب يظل وثيقاً لتحقيق الأهداف ذاتها، في ظل النفوذ والتأثير الكبير الذي تملكه الحكومة الإسرائيلية على دوائر صنع القرار في واشنطن.
اقرأ المزيد..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض