الدفاع المدني العراقي يسيطر على حريق بمصفى صلاح الدين دون إصابات
أعلنت مديرية الدفاع المدني العراقي، اليوم الاثنين، عن السيطرة الكاملة على حريق اندلع في مصفى صلاح الدين التابع لمصافي بيجي بمحافظة صلاح الدين.
وأفاد مدير قسم العلاقات والإعلام في مديرية الدفاع المدني، نؤاس صباح شاكر، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية (واع)، بأن "مديرية الدفاع المدني تمكنت، بمشاركة خمس فرق إطفاء، من السيطرة على الحريق الذي اندلع داخل كابسة هدرجة في مصفى صلاح الدين ضمن مصافي بيجي وإخماده بالكامل".
وأضاف أن "الحادث كان محدود التأثير وجرت السيطرة عليه تمامًا، ولم يخلف أي إصابات أو خسائر بشرية".
فتح تحقيق لمعرفة أسباب اندلاع الحريق
ولفت إلى أن "الجهات المعنية شرعت في فتح تحقيق للوقوف على أسباب اندلاع الحريق، وستُعلن نتائج التحقيق فور الانتهاء منه".
من جهة أخرى، صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، بأن الأدلة المتوفرة لدى طهران تؤكد أن الهجوم الذي شنته أوكرانيا على سفينة تجارية إيرانية في بحر قزوين جاء بشكل متعمد، مشددًا على أنه سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة كييف على ذلك.
وأوضح بقائي خلال إحاطة صحفية أنه "بحسب تصريحات المسؤولين الأوكرانيين، فإن ما جرى كان عملاً غير مقصود، إلا أن الأدلة المتوفرة تدل على أن هذا الهجوم كان متعمدًا".
في وقت سابق، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية، الإثنين، عدم وجود أي مفاوضات جارية حاليًا مع الولايات المتحدة، مشيرة في المقابل إلى محادثات تجريها مع سلطنة عمان بخصوص إدارة مضيق هرمز.
وصرّح المتحدث باسم الوزارة إسماعيل بقائي خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي قائلاً: "لا نخوض حاليًا أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، وإنما مفاوضاتنا الجارية تتم مع عمان بهدف تأمين ممر عبر مضيق هرمز".
وأضاف بقائي أن الوصول إلى اتفاق مع عمان لن يكون كافيًا وحده لإعادة فتح المضيق، موضحًا أن الوضع سيبقى على ما هو عليه طالما استمر "العدوان" الأمريكي.
من جهة أخرى، تصاعدت حدة الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا، بعدما أعلنت موسكو مقتل ما لا يقل عن ثمانية أشخاص في هجمات أوكرانية واسعة بالطائرات المسيّرة استهدفت مناطق عدة داخل الأراضي الروسية، بينها مستودع تابع لأكبر شركة للتجارة الإلكترونية في البلاد، في وقت أكدت فيه كييف استهداف منشآت نفطية وقاعدة جوية روسية ضمن مساعيها لزيادة الضغط على البنية التحتية العسكرية والاقتصادية لموسكو.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إنها أسقطت 635 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل، في واحدة من أكبر موجات الهجمات الجوية منذ اندلاع الحرب، فيما أعلنت السلطات المحلية سقوط قتلى وجرحى في عدد من المناطق الحدودية والداخلية.
هجمات تمتد إلى العمق الروسي
وأكد ألكسندر شوفاييف، القائم بأعمال حاكم منطقة بيلجورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، إن طائرة مسيرة أوكرانية ضربت منطقة مجاورة لملعب للأطفال، ما أسفر عن مقتل طفل وإصابة اثنين آخرين.
ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن ماريا لفوفا-بيلوفا، مفوضة الرئاسة الروسية لحقوق الأطفال، وصفها الهجوم بأنه “عمل إرهابي غير إنساني”، بينما لم يصدر تعليق فوري من وزارة الدفاع الأوكرانية.
وقال فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم منطقة سامارا، إن مسيرات أوكرانية هاجمت مستودعًا تابعًا لشركة “وايلد بيريز”، أكبر شركات البيع بالتجزئة عبر الإنترنت في روسيا، والواقع على بعد نحو 800 كيلومتر من أقرب خطوط المواجهة، مشيرًا إلى أن الهجوم لم يسفر عن إصابات لكنه تسبب في اندلاع حريق تعمل فرق الإطفاء على احتوائه.
استراتيجية لضرب الاقتصاد الروسي
ولا تقتصر الهجمات الأوكرانية على القواعد العسكرية أو مستودعات الوقود، بل باتت تمتد بصورة متزايدة إلى منشآت اقتصادية ولوجستية تُعد جزءًا من البنية الداعمة للحرب الروسية. ويقول خبراء في شؤون الأمن والدفاع إن استهداف مستودعات تابعة لشركة “وايلد بيريز” يعكس تحولًا في طبيعة العمليات الأوكرانية نحو الضغط على الاقتصاد وسلاسل الإمداد، في محاولة لرفع كلفة الحرب على موسكو بعيدًا عن خطوط القتال المباشرة.
ويشير محللون إلى أن هذا النهج يستهدف إرباك حركة النقل والتخزين والخدمات اللوجستية التي تعتمد عليها الشركات الكبرى، إلى جانب توجيه رسالة بأن العمق الروسي لم يعد بمنأى عن الهجمات. وفي المقابل، تحاول موسكو الحد من تأثير هذه الضربات عبر تكثيف عمليات الدفاع الجوي والإعلان عن إسقاط مئات الطائرات المسيّرة، إلا أن تكرار استهداف منشآت حيوية، سواء كانت عسكرية أو اقتصادية، يعكس اتساع نطاق المواجهة بين الجانبين مع دخول الحرب عامها الخامس.
وتشن القوات الأوكرانية هجمات داخل الأراضي الروسية بالتزامن مع توسيع نطاق ضرباتها ضد أهداف مرتبطة بالاقتصاد والطاقة، في محاولة لتقويض قدرة موسكو على مواصلة الحرب.
وتشير تقارير إلى أن القوات الأوكرانية استهدفت نحو 12 موقعًا تابعًا لشركة “وايلد بيريز” منذ 18 يوليو، في مسعى لتعطيل عمليات الشركة التي تُعد إحدى ركائز الاقتصاد الاستهلاكي الروسي، وغالبًا ما توصف بأنها النظير الروسي لشركة أمازون.
وفي الوقت نفسه، قال رومان بوسارجين، حاكم منطقة ساراتوف، إن غارة على مبنى سكني في مدينة إنجلز أسفرت عن مقتل شخصين، مضيفًا أن البنية التحتية المدنية تعرضت لأضرار في كل من إنجلز وساراتوف، التي تضم مصفاة نفط كبرى، بينما تحتضن إنجلز قاعدة جوية عسكرية تعرضت لهجمات متكررة خلال السنوات الماضية.
وأعلن الجيش الأوكراني أن قواته هاجمت مصفاة ساراتوف وقاعدة إنجلز الجوية، ما أدى إلى اندلاع حرائق في المنشأتين، كما استهدفت مستودعًا للنفط في منطقة كالوجا غربي روسيا.
وقالت أولجا أبراموفا، القائمة بأعمال حاكم منطقة أودمورتيا، إن ثلاثة أشخاص قُتلوا وأصيب اثنان آخران في هجوم بطائرات مسيرة، فيما أعلنت السلطات في بيلجورود مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة خمسة آخرين في هجمات أوكرانية.
كما صرح راضي خبيروف، حاكم منطقة باشكورتوستان، بأن وحدات الدفاع الجوي تصدت لهجوم واسع استهدف منشآت صناعية، مشيرًا إلى إسقاط إحدى المسيّرات فوق المنطقة الصناعية بمدينة أوفا، مع استمرار جهود إخماد حريق نجم عن الهجوم.
وفي المقابل، قالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها استهدفت بنى تحتية وسفينتين تحملان شحنات عسكرية في ميناء ميكولايف الأوكراني، إلى جانب سفينة تنقل إمدادات عسكرية في البحر الأسود.
من جانبه، أعلن إيفان فيدوروف، حاكم منطقة زابوريجيا في جنوب شرق أوكرانيا، أن قنابل انزلاقية روسية قتلت شخصًا وأصابت 21 آخرين، في أحدث فصول التصعيد العسكري المتبادل بين الجانبين، وسط استمرار الحرب ودخولها عامها الخامس.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







