سر شعور البعض بالزلزال من دون غيرهم
أثار شعور عدد من المواطنين بالهزة الأرضية الأخيرة، في مقابل عدم إحساس آخرين بها، تساؤلات حول أسباب هذا الاختلاف، رغم وجودهم في المدينة نفسها أو حتى داخل الحي ذاته.
ويوضح المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أن الإحساس بالزلزال لا يعتمد على قوته فقط، بل يتأثر بعدة عوامل، أبرزها عمق الزلزال، وبعد مركزه عن المناطق السكنية، وطبيعة التربة، وارتفاع المبنى، إلى جانب موقع الشخص داخل المبنى وقت وقوع الهزة.
عمق الزلزال:
ويشير المعهد إلى أن الزلازل العميقة قد يشعر بها عدد كبير من المواطنين، حتى إذا كانت بعيدة عن اليابسة، لأن الموجات الزلزالية تقطع مسافات طويلة قبل أن تضعف، بينما قد لا يشعر كثيرون ببعض الزلازل الضحلة إذا كانت محدودة القوة.
المسافة من مركز الزلزال:
كلما اقتربت المنطقة من مركز الزلزال، زادت فرص الشعور بالهزة، بينما يقل الإحساس بها تدريجيًا كلما ابتعدت المسافة، وهو ما يفسر اختلاف شدة الإحساس بين محافظة وأخرى.
طبيعة التربة:
ووفقًا للمعهد، تؤثر طبيعة التربة في انتقال الموجات الزلزالية، إذ تختلف استجابة الأراضي الصخرية عن الأراضي الرسوبية أو اللينة، وهو ما قد يجعل بعض المناطق تشعر بالهزة بصورة أكبر من غيرها، رغم تقارب المسافات.
ارتفاع المبنى:
ويؤكد المعهد أن سكان الأدوار المرتفعة يشعرون بالاهتزاز بصورة أوضح مقارنة بسكان الطوابق السفلية، لأن المباني العالية تتأثر بحركة الموجات الزلزالية بدرجة أكبر، خاصة في الزلازل متوسطة القوة.
طبيعة النشاط وقت الزلزال:
ولا تتوقف عوامل الشعور بالزلزال عند خصائص الهزة فقط، إذ قد يختلف إدراك الأشخاص لها بحسب حالتهم وقت وقوعها؛ فالشخص المستيقظ أو الجالس في مكان هادئ قد يلاحظ الاهتزاز بسهولة، بينما قد لا يشعر به آخرون أثناء النوم أو الانشغال بحركة أو ضوضاء.
لا يعني عدم الشعور عدم وقوع زلزال:
ويوضح المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية على أن عدم إحساس بعض المواطنين بالهزة لا يعني عدم وقوعها، إذ تعتمد البيانات الرسمية على أجهزة الرصد العلمية وليس على عدد البلاغات أو شهادات المواطنين، ولذلك تبقى بيانات المعهد المرجع الرسمي لتحديد قوة الزلازل ومواقعها وأعماقها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض