كم سنة يدوم جهاز MacBook الجديد؟
لا توجد إجابة واحدة تحدد المدة التي يُفترض أن يستمر فيها جهاز MacBook في العمل، فقد يصل جهاز MacBook Neo الأساسي إلى حدوده قبل جهاز MacBook Pro المزود بأعلى المواصفات، كما أن طريقة استخدام الجهاز وعدد مرات استخدامه يلعبان دورًا كبيرًا في عمره الافتراضي.
ورغم عدم وجود جدول زمني دقيق يحدد مدة عمل جهاز MacBook الجديد، فإن هناك عدة طرق لتقدير ذلك.
وسواء أصبح الجهاز قديمًا بسبب مكوناته الداخلية، أو توقف دعم آبل له، أو نتيجة تراكم مشكلات صغيرة تؤثر على أدائه، فإن سلسلة MacBook موجودة منذ فترة طويلة بما يكفي لتكوين فكرة واضحة استنادًا إلى التجارب السابقة.
ونظرًا لارتفاع أسعار أجهزة MacBook، فإن معرفة عمرها المتوقع تُعد عاملًا مهمًا سواء كنت تفكر في شراء جهاز جديد أو ترغب في معرفة المدة المتبقية لجهازك الحالي.
دعم macOS هو العامل الأهم:
أسهل طريقة لمعرفة موعد استبدال أي جهاز MacBook هي التحقق مما إذا كان لا يزال مؤهلًا للحصول على تحديثات نظام macOS.
ففي كل عام، عندما تطلق آبل إصدارًا رئيسيًا جديدًا من macOS، تصبح بعض الأجهزة القديمة غير قادرة على تشغيله أو الاستفادة من ميزات الأمان الحديثة.
وفي كثير من الحالات، يكون السبب ببساطة أن الأجهزة أصبحت قديمة للغاية، إذ لا يمكن لأي شركة اختبار كل تحديث جديد على مئات الأجهزة المختلفة.
وتشير الاتجاهات السابقة إلى ما يمكن توقعه بالنسبة لأجهزة MacBook الحالية.
فمن المتوقع أن يدعم نظام macOS 27 Golden Gate، المنتظر إطلاقه في خريف 2026، جميع أجهزة Mac المزودة بمعالجات Apple Silicon.
وأقدم هذه الأجهزة هما MacBook Air بمعالج M1 وMacBook Pro بمعالج M1 اللذان أُطلقا عام 2020.
وبالإضافة إلى أحدث إصدار من macOS، تدعم آبل أيضًا آخر إصدارين سابقين من النظام عبر تحديثات الأمان.
وحاليًا، يُعد macOS 14 Sonoma أقدم إصدار لا يزال يحصل على دعم، كما أن أقدم أجهزة MacBook التي تعمل به تعود إلى عام 2018.
وانطلاقًا من ذلك، يمكن تقدير العمر البرمجي لمعظم أجهزة MacBook بنحو ثماني سنوات، تشمل ست سنوات من الحصول على أحدث إصدارات macOS، بالإضافة إلى عامين من تحديثات الأمان.
وبعد ذلك يظل الجهاز قابلًا للاستخدام، لكنه يعمل بنظام غير مدعوم، وهو ما قد يدفع المستخدم إلى التفكير في الترقية.
كما قد تبدأ بعض البرامج في فقدان التوافق مع الجهاز بعد انتهاء دعمه.
فعلى سبيل المثال، لا يعمل Photoshop على أي إصدار أقدم من macOS 14، وهو أقدم إصدار تدعمه آبل حاليًا.
متى تصبح مواصفات الجهاز غير كافية؟
من الناحية العملية، سيظل جهاز MacBook صالحًا للاستخدام طالما أن مكوناته الداخلية تلبي احتياجاتك، ويعتمد ذلك بدرجة كبيرة على طبيعة استخدامك.
فإذا كنت تستخدم الجهاز في تصفح الإنترنت وتحرير المستندات وإجراء مكالمات الفيديو، فمن المرجح أن يستمر حتى نهاية فترة دعم macOS.
أما إذا كنت تعمل يوميًا في تحرير الفيديوهات ومعالجتها، فقد تستفيد من الترقية كل عدة سنوات.
وللأسف، أصبحت أجهزة MacBook الحديثة شبه مستحيلة الترقية ذاتيًا، لذلك من المهم اختيار المواصفات المناسبة عند الشراء.
وينبغي الانتباه إلى المعالج وسعة التخزين والذاكرة العشوائية، لأنها أكثر المكونات التي تسبب مشكلات للمستخدمين.
فالمعالج الضعيف يجعل المهام الثقيلة مثل معالجة الفيديو أبطأ، كما قد تظهر مشكلات عند تشغيل عدة تطبيقات في الوقت نفسه.
أما انخفاض سعة الذاكرة العشوائية فيحد من قدرة الجهاز على تنفيذ المهام المتعددة، ولذلك تُعد ترقية RAM من أفضل الخيارات لضمان استمرار الجهاز لفترة أطول.
وفي المقابل، يمكن التغلب على مشكلة مساحة التخزين المحدودة باستخدام التخزين السحابي أو الأقراص الخارجية.
كما تُعد البطارية من أكثر الأجزاء التي تكشف عمر الجهاز.
وتصنف آبل بطاريات أجهزة MacBook الحديثة على أنها مصممة لتحمل ألف دورة شحن قبل اعتبارها مستهلكة وتحتاج إلى الاستبدال.
وإذا كنت تستخدم الجهاز كثيرًا بعيدًا عن الشاحن، فستلاحظ انخفاضًا كبيرًا في عمر البطارية بعد تجاوز هذا الرقم.
كيف تحدد آبل الأجهزة القديمة؟
هناك جانب آخر يتعلق بعمر أجهزة MacBook، وهو موعد توقف آبل عن دعمها من ناحية الصيانة، وهو أمر يختلف عن توافقها مع نظام macOS.
وتقسم آبل الأجهزة إلى فئتين هما Vintage وObsolete.
وتشمل فئة Vintage الأجهزة التي توقفت الشركة عن بيعها منذ أكثر من خمس سنوات وأقل من سبع سنوات.
ولا تزال مراكز الصيانة المعتمدة، بما فيها متاجر آبل، تقدم خدمات الإصلاح لهذه الأجهزة طالما أن قطع الغيار متوفرة.
وأحدث جهاز ضمن هذه الفئة وقت كتابة التقرير هو MacBook Air المزود بمعالج Intel والصادر عام 2020.
أما فئة Obsolete فتضم الأجهزة التي توقفت آبل عن بيعها منذ أكثر من سبع سنوات.
ولا تقدم الشركة دعمًا لصيانة هذه الأجهزة، باستثناء بعض بطاريات MacBook.
وإذا احتاج الجهاز إلى إصلاح، فسيتعين على المستخدم اللجوء إلى مراكز صيانة خارجية قد لا تستخدم قطع غيار أصلية.
وأحدث أجهزة MacBook ضمن هذه الفئة هي إصدارات MacBook Pro لعام 2017.
ولا يعني انتقال الجهاز إلى فئة Vintage ضرورة استبداله فورًا، لكن عند وصوله إلى فئة Obsolete يصبح من الأفضل التفكير في شراء جهاز جديد.
فعند هذه المرحلة يكون الجهاز غالبًا قد فقد دعم أحدث إصدارات macOS، كما تصبح خيارات إصلاحه محدودة في حال تعرضه لعطل.
ماذا لو كنت تستخدم MacBook حاليًا؟
يُعد تحديد العمر المتبقي لجهاز MacBook الحالي أكثر أهمية في الوقت الحالي، لأن آبل تقترب من إنهاء انتقالها الكامل من معالجات Intel إلى Apple Silicon.
ويُعد نظام macOS 27 Golden Gate أول إصدار لا يدعم أي جهاز يعمل بمعالجات Intel.
ولهذا، إذا كان جهازك لا يحتوي على معالج M1 أو أحدث، فمن الأفضل التخطيط للترقية قريبًا، خاصة أن تحديثات الأمان الأساسية ستتوقف بحلول عام 2028.
وتوفر معالجات Apple Silicon تحسينات كبيرة مقارنة بمعالجات Intel القديمة، لذلك لن تحصل على أفضل تجربة باستخدام الأجهزة القديمة.
وبمجرد أن تصبح جميع الأجهزة المدعومة تعمل بمعالجات Apple Silicon، قد تمتد فترة التوافق مع الأنظمة الجديدة لفترة أطول مقارنة بالماضي.
كما ينبغي أن تعتمد على تجربتك اليومية مع الجهاز عند التفكير في الترقية.
فإذا أصبح استخدام الجهاز مزعجًا بسبب منفذ شحن غير مستقر، أو لوحة مفاتيح تتعطل، أو نقص دائم في مساحة التخزين، أو أي مشكلات أخرى تؤثر على سهولة الاستخدام، فقد يكون الوقت قد حان لشراء جهاز جديد.
ويمكن التعايش مع مشكلة أو اثنتين بسيطتين، لكن لا ينبغي أن يتحول استخدام الكمبيوتر إلى معاناة مستمرة.
وعندما يحين وقت الترقية، احرص على اختيار جهاز MacBook الذي يناسب احتياجاتك.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض