حماس تتهم إسرائيل بإفشال اتفاق التهدئة وتطالب الوسطاء بالتدخل
اتهمت حركة "حماس"، إسرائيل بالسعي إلى إفشال تفاهمات وقف إطلاق النار في قطاع غزة، محذرة من أن استمرار التصعيد العسكري سيؤدي إلى مزيد من الضحايا والمجازر بحق الفلسطينيين.
وقالت الحركة في بيان، اليوم الأحد، إن القصف الإسرائيلي المكثف على قطاع غزة منذ صباح الأحد، والذي أسفر بحسب ما ذكرته عن استشهاد أكثر من 18 فلسطينيا، يأتي ضمن "تصعيد متعمد" من قبل حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بهدف عرقلة التفاهمات التي تم التوصل إليها مع الوسطاء، بما في ذلك الإدارة الأمريكية، لاستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
اتهامات لإسرائيل بتعطيل الاتفاق
وأضافت حماس، أن الغارات الإسرائيلية أدت إلى "محو عائلات بأكملها من السجل المدني"، معتبرة أن العمليات العسكرية المتواصلة تمثل امتدادا لما وصفته بالعدوان على المدنيين في قطاع غزة.
ودعت الحركة الوسطاء والجهات الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار إلى تحمل مسؤولياتهم، والعمل على إدانة ما وصفته بـ"الجرائم الإسرائيلية"، والضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف الهجمات والالتزام ببنود الاتفاق.
دعوات للتحرك الدولي
وطالبت حماس المجتمع الدولي بالتحرك سياسيا وقانونيا لمحاسبة المسؤولين الإسرائيليين، معتبرة أن الهجمات على قطاع غزة "ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية"، كما دعت إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الفلسطينيين في ظل استمرار المخاطر الإنسانية التي تواجه السكان.
استمرار الغارات رغم تفاهمات التهدئة
ويأتي ذلك رغم الإعلان، الجمعة، عن التوصل إلى تفاهمات بشأن تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تشمل ترتيبات أمنية وإنسانية وانسحابا إسرائيليا تدريجيا.
وبحسب مصادر فلسطينية، أبلغ الوسطاء الفصائل بوقف التصعيد العسكري وعمليات الاغتيال اعتبارا من صباح الأحد، إلا أنه لم يصدر تأكيد رسمي من إسرائيل أو الولايات المتحدة بشأن بدء تنفيذ هذه التفاهمات.
تفاقم الأوضاع الإنسانية في غزة
وتشير المعطيات الميدانية إلى استمرار تدهور الوضع الإنساني في القطاع، إذ أعلن الدفاع المدني في غزة أن غالبية ضحايا الغارات الإسرائيلية خلال الأسبوع الماضي كانوا من الأطفال.
كما أفادت وزارة الصحة في غزة باستشهاد 152 فلسطينيا خلال شهر يوليو، بينهم 21 طفلا و14 امرأة، فيما تعرض مستودع الأدوية في مستشفى شهداء الأقصى للقصف.
وفي حي الصبرة بمدينة غزة، أعلنت فرق الدفاع المدني انتشال جثامين ورفات 112 شهيدا بعد 136 ساعة من العمل، بينهم 40 طفلا و38 امرأة و7 أشخاص من ذوي الإعاقة، في واحدة من أكبر عمليات انتشال الضحايا خلال الفترة الأخيرة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض