رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

حظر وسائل التواصل الاجتماعي في أستراليا لم يحقق نتائج كبيرة

الأطفال
الأطفال

دخلت أستراليا الآن مرحلة تقييم نتائج حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عامًا، بعد الانتقال من مرحلة إطلاق القانون إلى مرحلة قياس تأثيره.

وأشارت عدة دراسات إلى أن الحظر لم يكن فعالًا بدرجة كبيرة، ويرجع ذلك في الأساس إلى أن المراهقين وجدوا طرقًا للالتفاف على القيود، خاصة أن بعض المنصات تكتفي بإقرار المستخدم لعمره دون أي تحقق إضافي.

تقرير حكومي يرصد التأثير الأولي للحظر

نشرت الحكومة الأسترالية أول تقرير لها حول التأثير الأولي للحظر، وجاءت نتائجه متوافقة إلى حد كبير مع تلك الدراسات، حيث أظهرت البيانات أن القيود كان لها تأثير محدود في مراحلها الأولى.

وتضمن التقرير عددًا من النتائج اللافتة، خاصة في ظل اتجاه العديد من الدول الأخرى إلى تطبيق قوانين مماثلة.

ويجري مفوض السلامة الإلكترونية، وهو الجهة المنظمة للسلامة عبر الإنترنت في أستراليا، دراسة تمتد لعامين لمتابعة نتائج الحظر من خلال أكثر من 4100 طفل وأسرة.

وجُمعت البيانات الأولى التي يستند إليها التقرير في شهر مارس، بعد ثلاثة أشهر من دخول القواعد الجديدة حيز التنفيذ.

انخفاض عدد الحسابات دون تراجع كبير في الاستخدام

أظهر التقرير أن نسبة الأطفال دون 16 عامًا في أستراليا الذين يمتلكون حسابًا على منصة تخضع لقيود العمر انخفضت من 52.4% إلى 42.1%.

وسجلت معظم الخدمات انخفاضًا في عدد الحسابات، بينما بقيت نسبة مستخدمي Reddit دون تغيير عند 3.6%، في حين ارتفعت النسبة على Threads من 1.5% إلى 2%، وعلى Kick من 0.2% إلى 0.6%.

وقال ثلث المشاركين إن حساباتهم أُغلقت أو عُطلت بسبب الحظر.

ورغم ذلك، لا يزال عدد كبير من الأطفال الأستراليين يستخدمون منصات التواصل الاجتماعي حتى دون امتلاك حسابات.

فقد بلغت نسبة الأطفال الذين استخدموا إحدى المنصات المقيدة بعد ثلاثة أشهر من بدء الحظر 81.5%، بانخفاض قدره 4.4% فقط مقارنة بالفترة التي سبقت تطبيق القانون.

وتشمل المنصات الخاضعة للقيود حاليًا Facebook وInstagram وKick وReddit وSnapchat وThreads وTikTok وTwitch وX وYouTube.

ولا تتطلب العديد من هذه الخدمات امتلاك حساب لمشاهدة المحتوى، كما أن مشاهدة فيديو على YouTube أو بث مباشر على Twitch تُعد استخدامًا لمنصة تواصل اجتماعي.

وفي مارس، قال 73.6% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و15 عامًا إنهم استخدموا YouTube خلال الأسابيع الأربعة السابقة، بينما استخدم ربعهم على الأقل TikTok أو Snapchat أو Instagram.

ارتفاع استخدام Pinterest وBeReal

ارتفع استخدام بعض المنصات التي لا يشملها القانون حاليًا.

فقد زادت نسبة الأطفال الذين يستخدمون Pinterest من 16.6% إلى 21.8%، بينما ارتفعت نسبة مستخدمي BeReal من 0.2% إلى 2.2%.

كما انتقل استخدام Mastodon من صفر إلى 0.7%.

وأشار التقرير إلى وجود "انخفاض ذي دلالة إحصائية" في شعور الأطفال بأنهم يفوتون شيئًا بسبب عدم امتلاكهم حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي.

وانخفضت هذه النسبة من 43.3% إلى 36.3%.

وقال "عدد قليل من الأطفال" لا يتجاوز 9%، بحسب منهجية الدراسة، إنهم شعروا بأنهم أقل ارتباطًا بأقرانهم، أو وجدوا صعوبة أكبر في التواصل، أو افتقدوا وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب تحديات أخرى.

في المقابل، ذكر أطفال آخرون أن الحظر عاد عليهم بفوائد، مثل الشعور بمزيد من الأمان على الإنترنت وتحسن علاقاتهم.

المنصات لم تمنع القاصرين بشكل فعال

وجد التقرير أيضًا تراجعًا في وعي أولياء الأمور بكيفية استخدام أطفالهم لوسائل التواصل الاجتماعي، وكان ذلك أكثر وضوحًا بين الفتيات والأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و12 عامًا.

وقالت مفوضة السلامة الإلكترونية جولي إنمان جرانت، في تدوينة: "كما أكدت باستمرار منذ البداية، فإن هذا النوع من الإصلاحات المعقدة يسعى إلى تفكيك ترسخ وسائل التواصل الاجتماعي على مدار 20 عامًا، ولذلك سيستغرق وقتًا، ولن يُقاس تأثير القانون خلال أسابيع أو أشهر، بل عبر أجيال".

وأضافت أنه رغم أن البيانات أظهرت أن الحظر "بدأ يحقق تأثيرًا"، فإن الإحصاءات "تشير بقوة إلى أن مقدمي الخدمات لم يمنعوا بشكل فعال الأطفال دون 16 عامًا من امتلاك حسابات على منصاتهم خلال الأشهر الثلاثة الأولى."

وأعلنت أستراليا مؤخرًا فرض عقوبات أكبر على المنصات التي تخالف القانون.

وقال نصف الأطفال المشاركين في الدراسة إن إحدى المنصات المقيدة التي يستخدمونها لم تطلب منهم حتى الآن التحقق من أعمارهم.

وأشار أكثر من 37% إلى أن العمر المسجل في حساباتهم يزيد على 16 عامًا، بينما قال 18.2% إن المنصة حددت أعمارهم بشكل غير صحيح، وأوضح نحو 11% أن آباءهم ساعدوهم في تجاوز قيود العمر.

كما قال 7.4% إنهم استخدموا خدمة VPN لتجاوز القيود.

زيادة استخدام تطبيقات المراسلة والألعاب

أدى الحظر إلى زيادة استخدام الأطفال لتطبيقات المراسلة، حيث ارتفعت النسبة إلى 52.3% مقارنة بـ40.5% قبل تطبيقه.

كما ارتفعت نسبة ممارسة ألعاب الفيديو إلى 29% مقارنة بـ26.4%.

وأشار التقرير أيضًا إلى أنه "لم يحدث أي تغير ذي دلالة إحصائية في معدل استخدام الأطفال لروبوتات الدردشة أو المساعدات أو الرفقاء المعتمدين على الذكاء الاصطناعي".