رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

التصالح أو الحرمان من المرافق.. القانون يحسم مصير العقارات المخالفة ويحدد مهلة نوفمبر 2026

بوابة الوفد الإلكترونية

مع استمرار جهود الدولة لتقنين أوضاع مخالفات البناء، تتزايد تساؤلات المواطنين بشأن مصير العقارات المخالفة، خاصة فيما يتعلق بتوصيل المرافق العامة، في ظل مد مهلة التصالح ومنح أصحاب العقارات فرصة جديدة لتوفيق أوضاعهم. 

ويعد ملف التصالح أحد أبرز الملفات التي تستهدف تحقيق التوازن بين تطبيق القانون والحفاظ على الثروة العقارية، من خلال إتاحة آليات قانونية تسمح بتسوية المخالفات وفق ضوابط محددة، بما يسهم في تنظيم العمران والحد من البناء المخالف.

وتسعى الدولة من خلال قانون التصالح إلى تشجيع المواطنين على تقنين أوضاع عقاراتهم، عبر تقديم عدد من التيسيرات، مع الالتزام في الوقت ذاته بتطبيق إجراءات حاسمة بحق الممتنعين عن التصالح.

 ويأتي ذلك ضمن رؤية أشمل تستهدف ضبط منظومة البناء، وضمان وصول المرافق والخدمات وفق إطار قانوني، بما يحافظ على حقوق الدولة ويعزز التخطيط العمراني السليم.

وفي هذا السياق، حسم قانون التصالح في بعض مخالفات البناء موقف توصيل المرافق العامة للعقارات المخالفة، من خلال نصوص واضحة تحدد الحالات التي يجوز فيها استمرار تقديم الخدمات، والحالات التي يُحظر فيها توصيل المرافق، إلى جانب تحديد ضوابط التعامل مع العقارات التي تم تقنين أوضاعها.

استمرار المرافق للعقارات التي سبق توصيلها

ونص القانون على استمرار تقديم خدمات المرافق للعقارات التي كانت المرافق موصلة إليها قبل التصالح، دون قطعها، إلا أن أصحاب هذه العقارات يُحاسبون بسعر التكلفة الفعلية للخدمة، من دون الاستفادة من أي صورة من صور الدعم الذي تقدمه الدولة.

كما نص على عدم جواز شهر العقار أو تسجيله وفقًا للقوانين المنظمة، ما لم يتم استكمال إجراءات التصالح وتقنين الوضع القانوني للعقار.

حظر توصيل المرافق للعقارات المخالفة

وأكد القانون عدم جواز توصيل المرافق العامة لأي عقار مخالف لم يتقدم مالكه بطلب للتصالح، أو صدر قرار برفض طلب التصالح الخاص به، مع اتخاذ الإجراءات القانونية المقررة في مثل هذه الحالات.

وألزم الجهة الإدارية المختصة بإخطار الجهات القائمة على المرافق بقرارات قبول التصالح خلال مدة لا تتجاوز 15 يومًا، حتى يتم التعامل مع العقارات التي تم توفيق أوضاعها وفقًا لأحكام القانون.

آخر موعد للتصالح في مخالفات البناء

ومع استمرار العمل بقرار مد المهلة، يترقب أصحاب العقارات المخالفة الموعد النهائي لتقديم طلبات التصالح، بعد أن قرر رئيس مجلس الوزراء مد فترة التقديم لمدة ستة أشهر.

وبموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1098 لسنة 2026، بدأ سريان المهلة الجديدة اعتبارًا من 5 مايو 2026، وتستمر لمدة ستة أشهر، لتنتهي في نوفمبر 2026، بما يمنح المواطنين فرصة إضافية لاستكمال إجراءات التصالح وتقنين أوضاع عقاراتهم.

وحدد قانون التصالح ضوابط احتساب مقابل التصالح، حيث يتم تحديد سعر المتر وفق طبيعة المنطقة ومستوى الخدمات المتوافرة بها، بقرار من الجهة المختصة.

ونص القانون على ألا يقل سعر المتر عن 50 جنيهًا، وألا يزيد على 2500 جنيه، مع مراعاة موقع العقار، ومساحته، وطبيعة المخالفة، بما يحقق العدالة في تقدير قيمة التصالح.

خصم 20% عند السداد الفوري

وتضمن القانون عددًا من التيسيرات المالية لتخفيف الأعباء على المواطنين، من أبرزها منح خصم يصل إلى 20% من قيمة التصالح عند السداد الفوري.

كما ألزم القانون بسداد مقابل التصالح خلال 60 يومًا من تاريخ إخطار مقدم الطلب بالموافقة على طلبه، بما يضمن استكمال إجراءات التقنين والاستفادة من المزايا التي يتيحها القانون.

ويرى مختصون أن استمرار العمل بمهلة التصالح يمثل فرصة أخيرة أمام أصحاب العقارات المخالفة لتوفيق أوضاعهم والاستفادة من التيسيرات المقررة، بينما تؤكد النصوص القانونية أن توصيل المرافق أو استمرار بعض الخدمات سيظل مرتبطًا بالالتزام بإجراءات التقنين، في إطار خطة الدولة لترسيخ سيادة القانون وتنظيم ملف البناء على أسس قانونية وعمرانية سليمة.