رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ﺗﺼﻌﻴﺪ ﻋﺴﻜﺮى فى إﺛﻴﻮﺑﻴﺎ.. وﻣﺨﺎوف ﻣﻦ اﻣﺘﺪاد اﻟﻨﺎر ﻹرﻳﺘﺮﻳﺎ واﻟﺴﻮدان

«آبى أحمد» يطارد «تيجراى» ويحرض «الدعم السريع» ضد الخرطوم

بوابة الوفد الإلكترونية

خيم أمس شبح الحرب على إثيوبيا من جديد واندلعت اشتباكات بين الجيش الإثيوبى وقوات الجبهة الشعبية لتحرير إقليم تيجراى شمال العاصمة أديس أبابا ما يثير مخاوف من اندلاع حرب جديدة بين الطرفين. وأكدت الجبهة أن القوات الفيدرالية الاثيوبية تقوم بتعبئة ونقل الأفراد استعداداً لمواجهة واسعة.

وتتهم السلطات الإثيوبية جبهة تحرير شعب تيجراى بدعم إريتريا المجاورة، التى تشهد علاقاتها مع أديس أبابا توترا بالغاً، كما تشهد العلاقات بين إثيوبيا والسودان توتراً أيضاً، إذ تتهم أديس أبابا جارتها بتمويل «مرتزقة» جبهة تيجراى.

وتتمركز قوات إثيوبية ومتمرّدو جبهة تحرير شعب تيجراى منذ أشهر على حدود الإقليم فى الشمال الإثيوبى، فى حين يتبادل الطرفان الاتهامات بمحاولة إشعال نزاع جديد.

وأكدت مصادر مقربة رفضت الكشف عن هويتها لـموقع «سودانيز إيكو» أن قوات إثيوبية توغلت فى قطاع أم براكيت على الحدود السودانية، فى تطور يهدد بإعادة إشعال التوتر العسكرى فى منطقة الفشقة بولاية القضارف.

وقالت المصادر إن التحرك يأتى امتدادا للدور الذى تؤديه إثيوبيا خلال الفترة الأخيرة فى دعم مليشيا الدعم السريع، عبر فتح معسكرات داخل أراضيها، وتقديم تسهيلات مرتبطة بالمسيّرات الاستراتيجية والمدفعية الثقيلة.

وأشارت إلى أن هذا الدعم ظهر بصورة واضحة خلال فترة احتلال مدينة الكرمك، حيث سعت إثيوبيا إلى مساندة مليشيا الدعم السريع والحركة الشعبية، جناح عبدالعزيز الحلو، وعرقلة تقدم القوات المسلحة السودانية لتحرير المدينة.

واكد «إيمانويل أسيفا» الرجل الثانى فى الجبهة الشعبية لتحرير الإقليم ان الحكومة الاتحادية شنت هجوما على قواته فى مدينة شيرينا شمال العاصمة الاثيوبية اديس ابابا مؤكدا أن المعارك التى لا تزال مستمرة.

وأوضح أسيفا أن المواجهات التى تشهد استخداما للمدفعية الثقيلة تدور فى غرب تيجراى، وهى منطقة يتولى إدارتها جماعات قومية من ولاية أمهرة المجاورة.

واتهمت الجبهة الشعبية لتحرير إقليم تيجراى فى بيان لها الجيش الاتحادى بارتكاب انتهاكات ضد شعب تيجراى لفترة طويلة وتصعيد أعماله المدمرة إلى مستوى أعلى من خلال شن هجوم واسع النطاق للمشاة.

واكد بيان للإدارة الإقليمية التى تقودها جبهة تحرير شعب تيجراى أن الحكومة الفيدرالية شنت حربا مفتوحة فى المنطقة الغربية، واتهمتها بتصعيد ما وصفته بالمواجهة المطولة. 

وقالت الجبهة فى بيانها: «بتصعيد الحصار الشامل الذى يفرضه نظام الازدهار الديكتاتورى والإبادة الجماعية على شعب تيجراى، فضلاً عن الهجمات التى تنفذها الطائرات بدون طيار والقوات المسلحة بالوكالة، فقد شن النظام حرباً مفتوحة».

وأكدت جبهة تيجراى أن هذه التطورات جاءت عقب أشهر من التوترات السياسية والعسكرية، مشيرة إلى أنه منذ توقيع اتفاقية بريتوريا لوقف الأعمال العدائية عام 2022، انزلقت الحكومة الفيدرالية فى مؤامرات وحصارات واستعدادات عسكرية متنوعة. 

ودافع البيان عن ضرورة صمود الإقليم، داعياً السكان وقوات الأمن ومنظمات المجتمع المدنى والمؤسسات الدينية إلى الاستعداد لصراع متجدد والانضمام إلى نضال البقاء الوطنى. كما حثت سلطات تيجراى المجتمع الدولى على التدخل الفورى محذرة من عواقب هذا التصعيد، فى وقت لم ترد فيه الحكومة الفيدرالية الإثيوبية على هذه الادعاءات بشكل فورى.

تأتى التداعيات فى ظل تدهور فى العلاقات بين أديس أبابا وسلطات تيجراى، وزعم رئيس الوزراء آبى أحمد فى 7 يوليو الماضى أن أطرافاً إقليمية تتعاون ضد إثيوبيا، بينما أعلن مسئولو الاقليم الاثيوبى أن اتفاقية بريتوريا قد انهارت متهمين أديس أبابا بالفشل فى تنفيذ بنودها الرئيسية.

وشهد إقليم تيجراى البالغ عدد سكانه نحو 6 ملايين نسمة، بين نوفمبر عام 2020 ونوفمبر عام 2022 حرباً بين الجبهة والقوات الفيدرالية أسفرت عن أكثر من 600 ألف قتيل وفقاً لتقديرات الاتحاد الأفريقى.

وتجددت الاشتباكات بين الطرفين مطلع العام الجارى، واستمرت المواجهات والتوترات بينهما، لكنها لم تصل لحد اندلاع حرب شاملة، كتلك التى وقعت فى سنة 2020. وأعربت أطراف دولية فاعلة، كالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى، عن قلقها البالغ ودعت الجانبين على تجنب التصعيد والالتزام بتنفيذ اتفاقية السلام.