رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

فى ظل الضغوط المتزايدة على الموارد المائية ، لم يعد الإستثمار فى البنية التحتية وحده كافيا ، بل أصبح بناء الكوادر البشرية ضرورة ملحة لضمان إستدامة الإدارة المائية. ومن هذا المنطلق، تبرز مدارس " أجرو" لتكنولوجيا المياه كأحد أهم مسارات الدولة لتأهيل جيل فنى قادر على التعامل مع تحديات المستقبل .
إعلان وزارة الموارد المائية والرى ، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وأكاديمية ITSAgro الإيطالية، فتح باب التقديم المجانى لـ 5 مدارس بمحافظات ( الشرقية والقليوبية والإسكندرية والمنيا وأسيوط) ، 
يمثل خطوة إيجابية نحو ربط التعليم الفنى بسوق العمل ، خاصة مع إشتراط مستوى تحصيلى مناسب بحد أدنى 190 درجة، واجتياز اختبارات القبول والمقابلة الشخصية ، وتقديم تخصصات دقيقة مثل إدارة الموارد المائية وتشغيل محطات الطلمبات ومعالجة المياه ، وذلك حتى 7 أغسطس 2026 عبر الموقع الإلكترونى للوزارة.
كما تعزز المزايا المعلنة من مناهج دولية وتدريب عملى داخل مواقع المشروعات المائية " جاذبية" هذه المدارس، وتمنح الطلاب فرصة حقيقية لاكتساب مهارات تطبيقية نادرة فى سوق العمل .
لكن، ورغم الأهمية الكبرى للتدريب ، تظل الأرقام الحالية محدودة مقارنة بحجم التحديات. فتنفيذ نحو 235 دورة تدريبية سنويا، وتخريج 5500 متدرب، يظل رقما جيدا، لكنه يحتاج إلى سرعة التوسع الجغرافى بشكل يتناسب مع احتياج قطاع المياه والتوسع فى المشروعات القومية وترسيخ دعائم الأمن المائى .
وفى المقابل، يحسب لهذه المنظومة أنها لا تعتمد على التعليم النظرى فقط، بل ترتكز على التدريب العملى داخل مواقع المشروعات، وهو ما يسد فجوة طالما عانى منها التعليم الفنى فى مصر.
تمثل مدارس " أجرو" خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنها تحتاج إلى تسريع وتيرة التوسع، وزيادة الطاقة الاستيعابية، حتى تتحول من نموذج ناجح محدود إلى منظومة قادرة على إحداث تأثير واسع في ملف المياه، الذى لم يعد يحتمل حلولا جزئية.
ومن المقرر إستمرار التقديم إلكترونيا عبر موقع وزارة التربية والتعليم حتى يوم الجمعة 7 أغسطس 2026 .

[email protected]