رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

بعد رفض الاتحادات القارية.. حملة ساخرة تستهدف إنفانتينو أمام مقر فيفا

فيفا
فيفا

تواصلت تداعيات الأزمة التي تحيط بالاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” ورئيسه جياني إنفانتينو، بعدما أثارت الخطة المقترحة لإنشاء كيان تجاري جديد لإدارة الحقوق الاقتصادية لبطولتي كأس العالم وكأس العالم للأندية موجة غير مسبوقة من الانتقادات، لتصل هذه المرة إلى حملة ساخرة نفذتها شركة المراهنات الشهيرة Paddy Power أمام المقر الرئيسي لفيفا في مدينة زيورخ السويسرية.

وكانت تقارير صحفية كشفت في وقت سابق عن رغبة فيفا في جذب استثمارات خاصة بقيمة تصل إلى 3.1 مليار جنيه إسترليني، من خلال بيع جزء من الحقوق الاقتصادية الخاصة ببطولتي كأس العالم وكأس العالم للأندية، وهو المقترح الذي أثار اعتراضات واسعة داخل وخارج أروقة الاتحاد الدولي.

لافتة "للبيع" أمام مقر فيفا تشعل أزمة كأس العالم

وفي أحدث ردود الفعل، ظهرت لافتة خضراء ضخمة تحمل عبارة "للبيع" أمام مقر فيفا، في خطوة ساخرة نفذتها شركة Paddy Power، في إشارة مباشرة إلى الجدل الدائر حول مشروع إنفانتينو. وحملت اللافتة رسالة جاء فيها: "للبيع لأي شخص... أي شخص... يمتلك المال والنفوذ، ومستعد لتحمل أحاديث جياني القصيرة."

وكشفت الشركة عن الحملة عبر منصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ظهر أحد الأشخاص مرتديًا قبعة خضراء وهو يثبت اللافتة أمام مقر الاتحاد الدولي لكرة القدم، في مشهد أثار تفاعلًا واسعًا.

وقال متحدث باسم الشركة، في بيان ساخر، إن الجماهير اعتادت خلال السنوات الأخيرة على أسعار التذاكر المرتفعة، وأسعار الفنادق المبالغ فيها، إلى جانب عروض الاستراحة بين الشوطين التي وصفها بـ"الكارثية"، مضيفًا أن إنفانتينو فاجأ الجميع هذه المرة بطرح كأس العالم للبيع.

وأضاف المتحدث: "كنا نعتقد أن كأس العالم هو الشيء الوحيد الذي لا يمكن أن يكون معروضًا للبيع، لكن يبدو أن جياني إنفانتينو يرى غير ذلك، لذلك قررنا إعارته لافتة تخبر الجميع بأن كرة القدم أصبحت رسميًا معروضة للبيع."

وتأتي هذه السخرية في وقت تتزايد فيه الضغوط على رئيس فيفا، بعدما أعلنت عدة اتحادات قارية كبرى، في مقدمتها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، رفضها الصريح للمقترح، معتبرة أن المشروع يمثل تحولًا خطيرًا في إدارة أهم بطولات كرة القدم العالمية.

كما شهدت الأزمة تطورًا لافتًا باستقالة كارلوس كورديرو، أحد أبرز مستشاري إنفانتينو، احتجاجًا على المشروع، حيث أكد في بيان استقالته رفضه الكامل للخطة، واصفًا إياها بأنها "صفقة سيئة لكرة القدم"، داعيًا مسؤولي فيفا إلى إعلان موقفهم والوقوف ضد المقترح.

ووفقًا للتقارير، فإن مشروع FIFA Forward Enterprise، وهو الاسم المقترح للشركة الجديدة التي يسعى إنفانتينو إلى تأسيسها لإدارة الحقوق الاقتصادية للبطولات، بات يواجه عقبات كبيرة، بعدما أعلن 135 اتحادًا وطنيًا من أعضاء فيفا معارضتهم للمشروع، وهو عدد يتجاوز الحد المطلوب والبالغ 106 اتحادات لإسقاط المقترح ومنع اعتماده.

وأشارت التقارير أيضًا إلى أن إنفانتينو كان قد اقترح تقديم حوافز مالية تصل إلى 30 مليون جنيه إسترليني لكل اتحاد عضو من أجل دعم المشروع، إلا أن تلك الخطوة لم تنجح في تغيير موقف الأغلبية المعارضة.

وامتدت الانتقادات إلى الساحة السياسية، بعدما انضم رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام إلى الأصوات المطالبة برحيل جياني إنفانتينو عن رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم، في ظل تصاعد الغضب من المشروع، الذي يبدو أن فرص تمريره أصبحت ضئيلة للغاية في ظل الرفض الواسع من الاتحادات القارية والوطنية، إضافة إلى الانقسامات المتزايدة داخل فيفا نفسه.