رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

975 مليار دولار حجم المبيعات المتوقع لصناعة أشباه الموصلات عالميًا

مركز المعلومات ودعم
مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء

استعرض مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء،  تقرير "توقعات صناعة أشباه الموصلات العالمية حتى نهاية عام 2026"، الصادر عن "شركة ديلويت"، حيث أشارت التوقعات إلى أن حجم مبيعات صناعة أشباه الموصلات عالميًا سيصل إلى نحو 975 مليار دولار في عام 2026، وهو مستوى تاريخي غير مسبوق، مدفوعًا بازدهار البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وقد بلغ معدل النمو 22% في عام 2025، مع توقعات بارتفاعه إلى 26% في 2026، فيما تشير التوقعات طويلة الأجل إلى إمكانية وصول المبيعات السنوية إلى نحو 2 تريليون دولار بحلول عام 2036، حتى مع افتراض تباطؤ نسبي في معدلات النمو بعد ذلك.

ورغم هذا النمو القوي تكشف البيانات عن تباين هيكلي حاد داخل الصناعة حيث تمثل رقائق الذكاء الاصطناعي عالية القيمة نحو 50% من إجمالي الإيرادات، بينما لا تتجاوز حصتها أقل من 0.2% من إجمالي حجم الوحدات المنتجة، وفي المقابل تشهد القطاعات التقليدية مثل السيارات والحواسيب والهواتف الذكية وتطبيقات الاتصالات خارج مراكز البيانات نموًا أبطأ نسبيًا مما يعكس تحولاً واضحًا في مراكز القيمة داخل السوق.

ويظهر هذا التحول أيضًا في أداء أسواق المال، حيث بلغت القيمة السوقية المجمعة لأكبر عشر شركات رقائق عالميا نحو 9.5 تريليونات دولار بحلول منتصف ديسمبر 2025 مقارنًة بـ 6.5 تريليونات دولار في الفترة نفسها من عام 2024، وبزيادة كبيرة عن 3.4 تريليونات دولار في عام 2023، بما يعكس نموًا بنسبة 46% على أساس سنوي، و181% خلال عامين فقط، مع تركز واضح في السوق حيث تستحوذ أكبر ثلاث شركات على نحو 80% من هذه القيمة، في هذا السياق تشير التوقعات إلى أن إيرادات رقائق الذكاء الاصطناعي التوليدي قد تصل إلى نحو 500 مليار دولار أمريكي في عام 2026، أي ما يعادل تقريبًا نصف إجمالي مبيعات الرقائق عالميًا، مع توقعات بوصول حجم السوق الكلي القابل لرقائق تسريع الذكاء الاصطناعي لمراكز البيانات إلى نحو تريليون دولار بحلول عام 2030، وهو ما يعكس آفاقًا قوية لاستمرار التوسع في هذا القطاع.

وعلى مستوى الإنتاج تم بيع نحو 1.05 تريليون شريحة في عام 2025 بمتوسط سعر يبلغ 0.74 دولار للشريحة الواحدة، ومع ذلك ورغم أن رقائق الذكاء الاصطناعي قد تمثل نحو 50% من الإيرادات في عام 2026، فإن حجمها لا يتجاوز نحو 20 مليون شريحة فقط أي ما يعادل حوالي 0.2% من إجمالي الإنتاج العالمي، وهو ما يعكس نموذجًا قائمًا على القيمة المرتفعة مقابل الحجم المحدود، كما ارتفعت الإيرادات بنسبة 22% في عام 2025، في حين لم تتجاوز زيادة شحنات رقائق السيليكون 5.4% فقط، وفيما يتعلق بالأسواق النهائية من المتوقع أن تشهد مبيعات أجهزة الحواسيب الشخصية والهواتف الذكية تراجعًا في عام 2026، بعد أن كان متوقعًا لها النمو في 2025، أما قطاع الذاكرة فمن المتوقع أن يحقق إيرادات بنحو 200 مليار دولار في 2026، بما يمثل حوالي 25% من إجمالي إيرادات الصناعة، وذلك مع الطبيعة الدورية لهذا القطاع، ما يدفع الشركات إلى تبني سياسات حذرة في التوسع الإنتاجي، مع زيادة محدودة في الإنفاق الرأسمالي وتوجيه الجزء الأكبر منه نحو البحث والتطوير.

وقد أدى الطلب المتزايد على تقنيات الذاكرة المتقدمة مثل (HBM3) و(DDR7) و(hbm4) إلى نقص في الذاكرة الاستهلاكية مثل (DDR4) و(DDR5) حيث ارتفعت أسعارها بنحو أربعة أضعاف خلال الفترة من سبتمبر إلى نوفمبر 2025، وتشير التوقعات إلى استمرار هذا النقص لفترة ممتدة قد تصل إلى عقد من الزمن، مع احتمالات بزيادة إضافية في الأسعار خلال الربعين الأول والثاني من عام 2026 بنسبة قد تصل إلى 50%، حيث ارتفع سعر أحد تكوينات الذاكرة الشائعة إلى نحو 700 دولار في مارس 2026 مقارنًة بـ 250 دولارًا في أكتوبر 2025.

واستعرضت المجلة في قسمها الأخير أبرز المؤشرات الصناعية العالمية بهدف تقديم نافذة تحليلية مكملة للعروض البحثية، حيث قدم قراءة رقمية دقيقة لاتجاهات القطاع الصناعي العالمي، مستندًا إلى مجموعة من المؤشرات الكمية التي تعكس تطورات الأداء الاقتصادي والتشغيلي عبر الزمن، وقد ركز هذا القسم على تتبع حركة الأسعار، وسلاسل الإمداد، ومؤشرات مديري المشتريات، بما يتيح فهما أكثر عمقًا لديناميكيات السوق الصناعية، خاصًة في ظل تصاعد الضغوط التضخمية واضطرابات التجارة العالمية، ومن خلال تحليل هذه المؤشرات يوفر القسم أدوات تفسيرية تساعد على رصد التغيرات قصيرة الأجل، واستشراف الاتجاهات المستقبلية التي تؤثر في قرارات الإنتاج والاستثمار داخل القطاع الصناعي.