لا تُقاس قيمة المؤسسات بعدد المباني أو الأجهزة التي تمتلكها أو عدد العاملين فيها، وإنما تُقاس بقدرة من يقودها على تحويل الإمكانات إلى إنجازات، والأفكار إلى واقع يلمسه الجميع ويُترجمه الواقع.. ومن هذا المنطلق، استطاع ممدوح الشرقاوي، مدير مركز التدريب وتنمية الموارد البشرية بديوان عام محافظة الشرقية، أن يضع بصمة واضحة في مسيرة المركز، ليصبح أحد أبرز الصروح الحكومية المتخصصة في التدريب وبناء القدرات.
منذ توليه مسىٔولية إدارة المركز، تبنى الشرقاوي رؤية تقوم على أن التدريب ليس مجرد دورات تُعقد داخل القاعات، بل استثمار حقيقي في الإنسان، وإعداد كوادر تمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على مواكبة التحول الرقمي الذي تشهده الدولة، وانعكست هذه الرؤية على الأداء اليومي للمركز، من خلال تطوير البرامج التدريبية، واستحداث دورات متخصصة في الحاسب الآلي والبرمجيات والتصميم والجرافيك واللغات إلى جانب برامج التنمية البشرية والإدارية، بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل ومتطلبات الجهاز الإداري للدولة.
ولم يكن التطوير مجرد شعار بل تحول إلى خطة عمل متكاملة شملت تحديث ورفع كفاءة البنية التكنولوجية، وتأهيل المدربين، والتوسع في عقد اختبارات التحول الرقمى، مع الحفاظ على مستوى متميز من جودة الخدمات التدريبية، الأمر الذي عزز ثقة المتدربين في المركز ورسخ مكانته بين المؤسسات الحكومية الرائدة في مجال التدريب.
ومن أبرز المحطات التي تعكس نجاح هذه الجهود، حصول المركز على اعتماد الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة وإدراجه ضمن دليل مراكز التدريب المعتمدة على المستوى القومي، بعد استيفائه معايير الاعتماد الخاصة بالبنية التحتية، وجودة البرامج، وكفاءة المدربين، والإدارة المؤسسية، وهو إنجاز يعكس حجم العمل الذي بذله الشرقاوي داخل المركز خلال السنوات الماضية، مدعوماً من محافظ الشرقية والمسىٔولين.
إدارة ممدوح الشرقاوي للمركز شهادة معتمدة تُعد تتويجًا لمسيرة من الاجتهاد والتطوير المستمر، وتؤكد أن القيادة الناجحة تبدأ من الإخلاص والتفاني في العمل وتطوير الذات قبل تطوير المؤسسة، فالقائد الذي يحرص على تنمية مهاراته وخبراته يكون أكثر قدرة على نقل هذه الثقافة إلى فريق العمل، وصناعة بيئة تؤمن بالتعلم المستمر والتميز.
إن تجربة ممدوح الشرقاوي تؤكد أن النجاح الإداري لا يأتي بالصدفة، وإنما هو ثمرة رؤية واضحة، وعمل دؤوب، وإيمان بأن الاستثمار الحقيقي يكمن في بناء الإنسان.
ولهذا أصبح مركز التدريب وتنمية الموارد البشرية بالشرقية نموذجًا يحتذى به في نشر ثقافة التدريب، وتأهيل الكوادر، ودعم جهود الدولة، ليواصل أداء رسالته في إعداد أجيال قادرة على المنافسة والإبداع، ومواكبة متطلبات المستقبل.
أما عن الشرقاوي الإنسان فحدث ولا حرج، حيث قمة التواضع والتفاني في خدمة الغير فضلاً عن الأخلاق العالية.
آمل إن ينال المركز المزيد من الدعم والاهتمام الأكبر من محافظ الشرقية والمسئولين لدفعه للأمام دائماً.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
