رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الرقائق الأكثر تأثراً.. والصناعات الطبية "محدودة".. وارتفاع الأسعار الخطر الأكبر

د. محمد البهي يكشف لـ«الوفد» تأثير إمدادات الغازات الحرجة على الصناعة المصرية

دكتور محمد البهي
دكتور محمد البهي مستشار غرفة الدواء

تركز غرفة صناعة الأدوية واتحاد الصناعات حاليًا على تعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات وتقليل الاعتماد على الواردات في مستلزمات الإنتاج المختلفة، إلا أن مصنعون وخبراء يرون أن استمرار اضطراب الإمدادات العالمية قد ينعكس على بعض الأنشطة الصناعية والطبية التي تعتمد على الغازات الحيوية – وعلى رأسها غاز الهيليوم، خاصة مع اتجاه الدولة للتوسع في الصناعات الطبية والإلكترونية ذات القيمة المضافة.

فيما تواصل الغرف الصناعية متابعة التحديات المتعلقة بمستلزمات الإنتاج والخامات الصناعية المختلفة، خاصة في القطاعات الكيماوية والطبية، ويرى متخصصون أن التأثير المباشر على الصناعة المصرية لا يزال محدوداً مقارنة بالأسواق الكبرى، إلا أن استمرار ارتفاع الأسعار العالمية أو حدوث اضطرابات إضافية في الإمدادات قد يؤدي إلى زيادة الاسعار.

وفي المقابل، يظل حجم تأثير أزمة الهيليوم على الصناعة المصرية مرتبطاً بتطورات السوق العالمية خلال الأشهر المقبلة، ومدى نجاح المنتجين الرئيسيين في زيادة المعروض واستعادة التوازن بين العرض والطلب، خاصة مع استمرار التوسع العالمي في الصناعات الإلكترونية والتكنولوجية التي تعد من أكبر القطاعات استهلاكاً للهيليوم.

ويبقى الهيليوم أحد الغازات النادرة والاستراتيجية التي تحظى بأهمية متزايدة عالمياً، لتداخله في العديد من الصناعات الحيوية، ليس فقط بسبب استخداماته الطبية والصناعية، ولكن أيضاً لدوره الحيوي في الصناعات المستقبلية المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة وأشباه الموصلات والفضاء، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

مستشار غرفة الدواء: الصناعات التكنولوجية الأكثر تأثراً بأزمة الهيليوم

رأى الدكتور محمد البهي مستشار غرفة الدواء باتحاد الصناعات، أن تنوع مصادر الاستيراد في السوق المصرية وغياب الصناعات كثيفة الاستهلاك للهيليوم على نطاق واسع، يحدان من حجم التأثير المباشر مقارنة بالأسواق الصناعية الكبرى، مؤكداً أن التطورات العالمية ستظل العامل الرئيسي في تحديد اتجاهات الأسعار والإمدادات خلال الفترة المقبلة.

<strong>صورة ضوئية من عدد الوفد الورقي ليوم السبت</strong>
صورة ضوئية من عدد الوفد الورقي ليوم السبت

وقد يكون القطاع الطبي من أكثر القطاعات حساسية تجاه أي اضطرابات ممتدة في سوق الهيليوم، نظرًا لاعتماد أجهزة الرنين المغناطيسي على الغاز في عمليات التبريد، بينما قد تواجه بعض الصناعات التكنولوجية والإلكترونية ارتفاعًا في تكلفة بعض مستلزمات الإنتاج حال استمرار الارتفاعات السعرية عالميًا.

وأضاف "البهي" أن السوق المصرية لم تشهد حتى الآن تأثيرات حادة نتيجة التطورات العالمية، كونها لاتستهلك معدلات ضخمة للهيليوم، وهو ما يحد من حجم التأثير المباشر في الوقت الراهن، إلا أن استمرار ارتفاع الأسعار العالمية قد يرفع تكلفة الاستيراد ويؤثر على بعض الشركات التي تعتمد على الغاز ضمن مدخلات الإنتاج أو الخدمات الفنية المتخصصة، موضحاً أن تأثير أزمة غاز الهيليوم سيكون أكثر حدة على صناعة الرقائق والتكنولوجيا.

وفي هذا السياق، يؤكد خبراء صناعيون أن التحدي الحقيقي لا يرتبط فقط بأسعار الهيليوم، بل بقدرة الأسواق العالمية على الحفاظ على استقرار سلاسل الإمداد للمواد الخام والغازات الصناعية المستخدمة في الصناعات المتقدمة، خاصة مع التوسع العالمي في إنتاج الرقائق الإلكترونية وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والصناعات الطبية.