تصعيد إقليمى على 4 جبهات.. وواشنطن تعزز ترسانتها بـ18.2 مليار دولار
إيران تدفن قتلاها فى العراق.. وتحركات سعودية برية وبحرية ضد الحوثيين
وصلت خمسة نعوش لعناصر من الحرس الثورى الإيرانى الذين قتلوا فى الغارة الجوية التى نفذتها الولايات المتحدة والسعودية التى استهدفت مواقع تابعة لفصائل مسلحة مدعومة من طهران فى العراق، الأراضى الإيرانية عبر منفذ مهران الحدودى، وستنقل جثامينهم بعد دخولها إيران إلى المحافظات التى كانوا يقيمون فيها لإقامة مراسم التشييع والدفن.
وأعلنت «إرنا» هويات أربعة من القتلى، وهم: مرتضى أكبرى، وعلى أصغر استانه، وأبو الفضل متقى، وأمير عباس درهم فروش، محمد أمين رستمى جليليان، وذكرت أن هؤلاء العناصر كانوا يتولون مسئولية تأمين مراسم أربعينية الإمام الحسين وحماية الزائرين، وكانوا موجودين فى محافظة ديالى العراقية وقت وقوع الهجوم.
وأكدت هيئة «الحشد الشعبى» العراقى، وهى من الفصائل المدعومة من إيران، أن الضربات الأمريكية والسعودية المشتركة أسفرت عن مقتل 20 من عناصرها وإصابة 32 آخرين، وأكدت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» تنفيذ هذه الضربات، موضحة أنها استهدفت مواقع لوجستية ومستودعات أسلحة تابعة لفصائل موالية للنظام الإيرانى فى شرق العراق.
وكشفت صحيفة «الجارديان» البريطانية، نقلا عن مصادر فى السعودية، أن المملكة تستعد لعملية عسكرية برية فى اليمن. وأوضحت المصادر للصحيفة أن السعودية تُحضر لغزو برى لوسط اليمن بالتزامن مع عملية بحرية ضد الحوثيين، ويهدف هذا التحرك، فى حال تنفيذه، إلى كسر الحصار الذى يفرضه الحوثيون على الموانئ السعودية.
وذكرت الصحيفة أن القوات السعودية شوهدت وهى تنسحب من شرق اليمن، فى ما قد يكون تمهيدا لعملية برية، وفى الوقت نفسه، تسعى الرياض لتشكيل تحالف بحرى لحماية الملاحة فى البحر الأحمر ومضيق باب المندب من هجمات الحوثيين.
استهدف الحرس الثورى الإيرانى، أمس، ناقلتَى نفط كانتا تحاولان المرور عبر مضيق هرمز بـ«مؤازرة جوية» من الجيش الأمريكى، وأشار الحرس الثورى إلى أن الناقلتين المستهدفتَين «لم تستجيبا للتحذيرات الإيرانية»، وأن أربع ناقلات أخرى «غيّرت مسارها وعادت إلى مواقعها بعد هذا الحادث.
وعبرت 25 سفينة شحن محملة بسلع أولية مضيق باب المندب، فى حين ظلت حركة المرور عبر مضيق هرمز منخفضة إذ لم تعبره سوى ناقلتين فقط، وفق بيانات من شركة كبلر المتخصصة فى الشحن البحرى، ومن بين السفن التى عبرت مضيق باب المندب، دخلت 18 سفينة الممر المائى وخرجت منه 7 سفن، وشملت حركة المرور ناقلات نفط عدة.
ولم تعبر مضيق هرمز سوى سفينتين وكانتا فارغتين ودخلتا الممر المائى، وربما لا تزال بعض السفن تبحر بعد إطفاء أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها، وهذه السفن لا يتم احتسابها فى الإحصاءات.
ومن جانبها، طلبت وزارة الدفاع الأمريكية 18.2 مليار دولار لتعويض صواريخ متطورة استخدمت خلال الحرب مع إيران، بينها «باتريوت» و«ثاد» و«توماهوك».
تضمن طلب التمويل الطارئ البالغ قيمته 67 مليار دولار للسنة المالية الحالية، مبلغ 18.2 مليار دولار لتعويض مخزون الولايات المتحدة من أحدث صاروخ من طراز «باتريوت»، وصواريخ «توماهوك»، والصواريخ الاعتراضية عالية الارتفاع التابعة للجيش والمعروفة باسم «ثاد»، وفقاً لوثائق قُدمت إلى الكونجرس.
وكشفت التفاصيل عن تخصيص 3.28 مليار دولار لشراء ثلاثة طرازات من صواريخ «ستاندرد» الاعتراضية التابعة للبحرية، والتى تنتجها شركة «آر تى إكس» (RTX)، إلى جانب 100 مليون دولار لشراء صاروخ جو-جو سرى من إنتاج شركة «لوكهيد مارتن»، يُعرف باسم «الصاروخ التكتيكى المتقدم المشترك» (Joint Advanced Tactical Missile)، لم يدخل الخدمة العملياتية بعد.
ويتضمن الطلب تخصيص 5.75 مليار دولار لشراء صواريخ الاعتراض الخاصة بمنظومة «ثاد» (THAAD) من إنتاج «لوكهيد مارتن»، و5.57 مليار دولار لصواريخ «باتريوت» من طراز «Missile Segment Enhancement (MSE)»، وهو أحدث طراز من المنظومة، إضافة إلى 1.9 مليار دولار لصواريخ «ستاندرد-6» (SM-6) المستخدمة لدى البحرية والجيش، كما يشمل التمويل 1.3 مليار دولار لشراء صواريخ كروز «توماهوك» التابعة للبحرية والجيش، من إنتاج «آر تى إكس»، ومليار دولار لصواريخ الاعتراض (SM-3 Block IIA) التابعة للبحرية، و992 مليون دولار لصواريخ «أمرام» (AMRAAM) متوسطة المدى جو-جو، فضلاً عن 692 مليون دولار لصواريخ «الضربة الدقيقة» (Precision Strike Missile) من إنتاج «لوكهيد مارتن»، التى سُجل أول استخدام قتالى لها خلال العمليات العسكرية ضد إيران.
وادعت أجهزة الاستخبارات الأمريكية أن إيران تقف وراء الهجوم السيبرانى الأخير الذى استهدف 30 نظاما إمدادات المياه فى ولاية مينيسوتا، وبدأ مكتب التحقيقات الفيدرالى (FBI) التحقيق فى هذه الهجمات التى تتوافق مع التحذيرات السابقة التى أطلقتها وكالات الأمن السيبرانى الأمريكية بشأن استهداف المعدات المتصلة بالإنترنت فى مرافق المياه والصرف الصحى من قبل قراصنة يُنسبون إلى إيران.
وتم فصل أحد أنظمة إمدادات المياه عن الخدمة، خلال هذه الهجمات، لفترة وجيزة، وتعطل أداء أجهزة الاستشعار عن بعد فى نظام آخر، ومع ذلك أعلن مسئولون فى ولاية مينيسوتا أنه لا يوجد أى تهديد لمياه الشرب للمواطنين، ولا حاجة لتغيير نمط استهلاك المياه.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض